“عبد المنعم حمندي” في … “معراج آخر”

book_m3raj-akhr(( وصعدت أبحث عن سمائي
في سمائي
هذه ليست سمائي
أين … ؟
إني لا أرى غير اصطخاب الطائرات
غير الدم الجاري .. وأطباق من النار
فلا نجم ولا طير ولا غيم
يدرّ على فلاة
الشمس تخلد في سبات
والصبح .. لا إصباح .. لا آيات في المعنى
ولا شجر سوى ما كان يذبحني
لينكسر الفرات …….. ))
عن بيت الشعر الفلسطيني في رام الله بفلسطين صدرت المجموعة الشعرية الجديدة ” معراج آخر ” للشاعر العراقي ” عبد المنعم حمندي ” . وقد ضمت المجموعة تسع عشرة قصيدة منها : من أين يبتدىء الزمان ؟ ، المشهد في بابل ، اللانهائي في المذبح ، بيان جثة ترفض دفنها ، ترنيمة بغداد إلى القدس ، تبلسم أيها الربيع ، ذاكرة مثقوبة ، من حكايات جدتي … وغيرها . والقسم الأكبر هي قصائد كتبت في بغداد المحتلة وتعبر عن انهمام الشاعر المبدع بهموم وطنه والتحامه بشدائده الفاجعة . والشاعر عبر هذا الموقف يعكس الحقيقة الخالدة والصلبة التي يجب أن يكون عليها الشاعر في أي زمان ومكان ، وهو أنه معني بعذابات الإنسان في كل مكان ، ومن المؤكد أن أناس شعبه هم الأولى بأن يعبر بصدق عن همومهم ومعاناتهم وآلامهم ، وبالتالي فالشاعر دائما وأبدا هو كائن رافض للإحتلالات ومقاوم لها ، بفرض دوره الإنساني ودون الرجوع إلى أي تخريجات سياسية أو تبريرات آيديولوجية .

( أنا سؤال الجسور المقطوعة الأوصال
أنا سؤال المدن المغلقة بالجدران والهمرات والأسلاك
أنا الجوع والمقاهي والسيارات المفخخة
أنا سؤال الأشلاء والحرائق
أنا سؤال السجون والبطون المنتفخة بزنى جنود المارينز
أنا سؤال بائعي الكلام والضمائر في الصحف الجديدة
أنا سؤال الذمم المشتراة .. والوشاة والسعاة والنكوص .. )
وقد سبق للشاعر أن أصدر ست مجموعات شعرية سابقا منها :
– أتيتك غدا ( 1986 )
– طواف في ناي ( 2001 )
– لذائذ الجمر واليقين ( 2003 )
وقد عمل في الصحافة الأدبية والإذاعة والتلفزيون ، محررا وخبيرا ومدير تحرير ونائب رئيس تحرير . كما ترجمت بعض قصائده إلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصربية .
( … وبلادي قلب الله … محبته
صلوات ، ذكر ، وزغاريد ، تاريخ ، ومحجة علم ويقين
مواسم نجوى وحنين
تتحدى الذئب الأمريكي
تقاومه .. في الجرح .. وفي السكين
وبرغم زئير الموت … وعصف الويل
تقاومه
يصرخ .. يرغي . تتحداه
يسفح فوق صواري الشهوة بلواه
هذا الذئب .. يلعق موتاه .. )

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| نهى عودة : بين السطور .

لم يكن هناك فارقُ توقيت أو جدارٌ عازلٌ بيننا بل غرفتان متلاصقتان بأبواب موصدة نجّارُها …

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.