الرئيسية » حوارات » آخر حوار مع المبدع الراحل “مجيد العلي”: لا يمكن للأغنية العودة لوهجها السبعيني*

آخر حوار مع المبدع الراحل “مجيد العلي”: لا يمكن للأغنية العودة لوهجها السبعيني*

majid alaly* البصرة: ريسان الفهد
أحب الموسيقى منذ الصغر وذلك من خلال تأثره بأخيه الكبير الذي  يعزف ويلحن، وعندما دخل عالم الموسيقى وتعلم وصقل هذه الموهبة بالدراسة وجد شيئا بداخله يدفعه ان يقدم  لحنا او يضع موسيقى أسوة بما سمعه من الملحنين وما يقومون به في هذا المجال  وكان هذا ما اراد ان يحققه وأبدع فيه، مجيد العلي التقته المدى في هذا الحوار:

*ما هو أول لحن قدمته في مسيرتك اللحنية؟
– اول لحن لي هو اغنية (على درب الهوى) من كلمات صابر خضير وغناء  المطربة امل خضير في باكورة شبابها ،وهي اول اغنية لها قدمتها للاذاعة في عام 1965 وسجلنا الأغنية في ستوديو صغير في البصرة في دار الثقافة الجماهيرية وبثت من اذاعة القوات المسلحة في بغداد.
*البصرة رائدة الاوبريت الغنائي وأنت لك بصمة  في ذلك هل تتوقع عودة لهذا الفن الجميل؟
– ممكن ان تعود البصرة الى دورها الريادي في تقديم فن الاوبريت اذا وجدت المناخ المناسب ،والدعم  من قبل الجهات الفنية الرسمية ،وخاصة الجانب المالي لان مثل  هذه الاعمال تحتاج لمبالغ كبيره لانتاجها ولابد من جهة رسمية لديها الرغبة لتنشيط هذه الاعمال، علما ان الكوادر الفنية موجودة من الملحنين والكتاب والموسيقيين وكل شيء لما يحقق تقديم العمل.
*اغلب اعمالك استوحيتها من الموروث البصري والخليجي  هل انت قلق على هذا الموروث الجميل من الضياع امام موجة الاغاني  الحديثة؟
– نعم  تعاملت مع الموروث البصري وليس الخليجي في وضع الحان ذات نكهة بصراوية من موروثها الاصيل ،الا وهو ايقاع الخشابة مثل اغنية ابو بلم عشاري للمطرب فؤاد سالم، وكذلك قمت بتطوير وتلحين اغان من التراث العراقي لاقت الاستحسان ومنها مثلا اغنية( الوجن) للمجموعة والمطرب جاسم الخياط واغنية( انعيمه) للمطرب جعفر حسن، والتعامل مع الموروث الموسيقي لابد منه  لاثبات الهوية لاغانينا والحفاظ عليها.
* -من اول من لحنت لهم من المطربين العراقيين؟
– لحنت للمطربين فؤاد سالم وامل خضير ومائدة نزهت واديبة  وعارف محسن وجبار البصري و جاسم الخياط   وجعفر حسن  وسهى و مهدي العاشق وذكرى البصراوية ونوفل عبدالجليل وحبيب الدوركي .اما العرب كان هناك مشروع  مع  المطربة السورية انعام صالح ،وجماله سركيس ولكن  لم يتم  ذلك.
*ما زلنا نتحدث عن العصر الذهبي للأغنية العراقية وهو عقد السبعينات هل تتوقع عودة لهذا التوهج ؟
-ان فترة السبعينات من الفترات المزهرة بالنسبه للاغنية العراقية والعربية لأنها عاشت بأحضان شعراء وملحنين ومطربين ومطربات لهم باع في مجال الموسيقى وسجلت بآلات عازفين بارعين اضافوا من خلال عزفها روحا وحيوية تشد السامع و كانت تصنع بحرفية عاليه لذا بقيت في اذهان الناس للان. ولا اعتقد ستعود لتوهجها وهذا ليس تشاؤما مني ولكن كل المؤشرات تشير الى ذلك.
*ما هي  برأيك  مميزات الأغنية في ذلك الوقت؟
-ان تلك الفترة تمتاز بالحرص على تقديم اغنية رصينة بكلامها ولحنها وادائها ،تصل الى المستمع الذي كان يتمتع بذائقة عالية بالاستماع لكل ما هو جميل وكان العمل يقدم من خلال لجان مركزية متخصصة بفحص النص واللحن والاداء عكس ما هو سائد الآن من فوضى في طرح الاغاني الهابطة والهدف هو الربح المادي بعيدا عن العمل الراقي الهادف.

* عن صحيفة المدى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *