الرئيسية » نصوص » قصة قصيرة » مسلم يعقوب السرداح : ماقالته العصفورة للصياد

مسلم يعقوب السرداح : ماقالته العصفورة للصياد

moslem alserdah 3هذه الحكاية من تراث العرب . تقول : يروى أن أحد الصيادين اعتاد على جني رزقه مما يصطاده في الغابة . وفي  ذات يوم نصب فخا و نثر فوقه الحب . فلما حط عليه عصفور ، أطبق الشباك عليه . . . فرح الصياد بهذه الغنيمة ، و اتجه نحو العصفور و حمله و هو يمني نفسه و يفكر : ” يا ترى هل آخذه إلى البيت لنأكله ؟ لا ، لا ، لا ، إنه صغير لا يشبع و لا يغني من جوع ، مهلا لماذا لا أبيعه في السوق لمن يريد أن يزين بيته بألوان هذا العصفور الجميل و يستمتع بشدوه العذب ؟ نعم ، فكرة . أو لما لا . . . ” قاطع العصفور حبل أفكاره و خاطبه :
-أيها الصياد ، أرجوك أنا عصفور صغير ، أبحث عن قوت صغاري مثلما أنت تفعل ، فأطلق سراحي أرجوك . . .
– لا ، لا ، لا ، و أدعك تضيع مني ، مستحيل .
– اسمعني ، فلنعقد صفقة ، سأعطيك ثلاث حكم مقابل إطلاق سراحي . . .
– حسنا ، تفضل . . .
–  سأعطيك الأولى و أنا في الشباك ، و الثانية عندما أكون بين يديك ، و الثالثة عندما أكون فوق الشجرة . . .
– حسنا ، أنا موافق . أعطني الحكمة الأولى .
– لا تصدق المستحيل .
– حسنا ، حكمة جميلة ، ( يخرجه من الشباك ) ها أنت ذا بين يدي الآن أعطني الحكمة الثانية .
– لا تندم على ما فاتك .
– رائع ، و الحكمة الثالثة ؟
– حتى أكون فوق الشجرة . . .
– لك ذلك . ها قد أطلقت سراحك و الآن أعطني الحكمة الثالثة .
– قبل هذا ، و جب أن أخبرك شيئا .
– حقا ما هو ؟
– إن في بطني ما يعادل صاعين ذهبا خالصا .
-رباه ، يا حسرتي على ما فرطت . . . ليتني لم أطلق سراحك ، الآن و قد فات الأوان هات الحكمة الأخيرة .
و هنا قال العصفور متعجبا :
– طلبت منك ألا تصدق المستحيل ، فصدقت أن في بطني صاعين من الذهب ، مع انك لو وظعتني في الميزان انا والذي في بطني لما صار الوزن نصف ربع الصاع . و نصحتك ألا تندم على ما فاتك ، فندمت على إطلاق سراحي لظنك أن في بطني حقا صاعين ذهبا . . . لم تأخذ بالأولى و لا بالثانية ، فكيف أعطيك الثالثة ؟
ثم ولى يحلق حرا طليقا في الفضاء الواسع .
ربّاط الحكاية  :
قيل عن البرلمان السابق منتهي الصلاحية ، انه برلمان يسير ضد مصالح الشعب العراقي حتى ان صحيفة الديلي ميل الواسعة الانتشار كانت قد وصفته بانه افسد برلمان في التاريخ . ووصفن الحكومة السابقة بالوصف نفسه .حتى ان العراقيين قد اطلقوا عليه مجلس النهاب . والناهب بدلا من النائب للسيد عضو البرلمان . اما البرلمان الحالي فلقد تامل الناس فيه الخير لسببين الاول انه جاء بعد تعهد الكتل التي ينتمون اليها بتجاوز اخطاء البرلمان السابق في موضوعة الفساد والاستحواذ على المنافع والقرارات الشخصية وترك مايخص رفع مستوى معيشة الشعب معلقا بظهر الغيب ( على قول الراحلة ام كلثوم ) . والسبب الثاني يخص اولئك النواب عن التحالف المدني الديمقراطي الذين تاملنا فيهم الخير والشرف كله ، والذين لم يقولوا ومنذ اللحظة الاولى كلمة حق للشعب والتاريخ ، ولم يستنكروا مايجري ، حتى ،  مع ملاحظة انهم خارج لعبة الكتل الاسلامية التي شبعنا ياسا منها .
منذ اليوم الاول لانعقاد البرلمان الجديد الذي تامل الناس فيه الخير في تجاوز فساد البرلمان والحكومة السابقة كانت اولى  انجازاته هي عيدية اعضاء البرلمان البالغة 25 مليون دينار بالتمام والكمال ( اي اكثر من شدّتين اثنتين ، بحسب لغة المشتغلين بسوق الدولارات ) .
اذن الى كل من يامل الخير في مثل هذا البرلمان اقول له ماقالته العصفورة للصياد: ” لاتصدق المستحيل ” والمستحيل هنا ان برلماننا بني على دستور خاطئ بني على الطائفية والمحاصصة لايمكن ان يكون الا برلمانا فاسدا . والحكومة التي ستاتي في اثره ليست اقل فسادا  .
واقول لمن انتخب هؤلاء البرلمانيين الحكة الثانية للعصفورة :
” لاتندموا على مافاتكم ” فكل ماسياتي انما هو نتاج اصابعكم البنفسجية !!!!!!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *