د.عامر هشام: دفاتر وأقلام..

aamer_hashem

سمعته يغني تحت غصن شجرتي الضاحكة …..

ووردتي الجميلة..

عصفوري الصغير ..

وقطرات المطر الخفيف تغسل ريشه الطري في الروث بارك

أربعة يمشون في كسل …

عيونهم نائمة ….تسبح في الفضاء …

يستذكرون أياما خلت .. لا أحد يلتفت أليه سواي…

لا أحد يشم وردتي سواي….

ونحلة صغيرة تغوص في رحيق زهرتي….ووردتي …

… ..الجميلة… في الروث بارك

يستذكر الصديق ساحة النعمان في بغداد…

" وعيون المها بين الرصافة والجسر….جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري.."

يباغته المطر ..فيهرول الى حيث الشجرة ..حاسرا رأسه… في الروث بارك…

 

بروفسور

PROFESSOR

وقف بطوله الفارع وهيئته الرزينة…

عيونه تدور في الفراغ..وأذنه كما بدت واقفة بعد وجبة العشاء..يبحث هو في الوجوه….

البروفسور يبتسم…ونحن ننتظر سر اللحظة الجميلة..

والسكون يلف مكاننا هذا…ترى بماذا سيتحدث البرفسور؟؟

مسح فمه …وتنحنح قليلا…وتنفس بعمق…ووووو

حتى قال بأنه قرر التقاعد عن العمل…

فهل قرب الأجل؟؟..أم أنها نهاية الأمل؟؟

…أم أنها رواية الملل….

ترى…ما السر في تقاعد البروفسور؟… قال.. لقد بكت مساعدتي اليوم…

حيث سأترك المكان…

وأبتسم .. . فقال…..

كما بكت زوجتي اليوم …

لأني راجع أليها……. بيتي المكان..

ساد صمت غريب..

فضحك البروفسور..وضحكنا معه.. وتركنا المكان…

حيث غابت الشمس…وتلبدت السماء بالغيوم…

سألتني

سألتني …وعيونها حيرى …

والأبتسامة على المحيى…

ترى هل ستحبني بعد بلوغي التسعين..؟؟!

التسعين…والشعر أشيب

التسعين ..والجسم متعب

التسعين والحال أصعب..

ترى لماذا هذا السؤال الآن ؟؟..

وهي وهو في الطريق الى حفلة عرس

والقطار قادم..

والريح تصفر ..والمطر ..لا زال يهطل

.. والشمس خجلى …في سماء المدينة!

تخمة من نوع ما

رن هاتفي ..يظل يصيح..

يأتيني صوتها من بعيد..

أمي التي أحب..وأنا ي غربتي…وحيد

وسؤالها ..لم أعد أملك حبات الدواء التي أرسلت…

تعجب.. تنبه.. أنه في الأمس عادته مر يضة كبيرة السن..

تجاعيد وجهها تنطق بالعمر…وآلام المفاصل

فرشت امامه حبات دوائها العشرين…ضاحكة

خذها يا طبيبي .. لا أحب الدواء!

هناك ..يبحثون عن دواء للمرض..أهلي المتعبون

وهنا ..تخمة دواء

فيها يلتهون..

قسمة ضيزى ..في عالم اليوم المجنون

زواج

من كارديف ..الى مانجستر ..وعمان ..ولندن

العراقيون يعقدون قران أبنائهم…

جيل ثان وثالث…ويكبرون في غربة ليست بلا متاعب…

و المستقبل ..يظل غير واضح…

وما تضمه الأيام من غرائب ؟…وعجائب؟..

والبلاد كلما تقترب تظل أبعد..

فهل يعود أبن المغترب الى الوطن؟؟..

أم أنه سيبقى قائلا…الأرض واسعة..

والزمن..

يدور مسرعا .. والمحن..

تلتف كالثعبان على عنق بلادي البعيدة…البعيدة

عرس

تضاء القاعة …والقناديل..تلالأت جميلة

قاعة عرس هذه…

والعروس تدخل بالزي الأبيض البهي..

أين أبتسامتها.. أبحث في العيون..والوجوه..

والجميع واقف.. يلقي على العريس نظرة..

يودعونه.. الى حيث هي..

واقفة دون حراك…. كالتمثال!

بزيها الأبيض البهي..

وأبتسامتها الغائبة..

وموسيقى الفرح .. تصدح .. تصم الآذان..

كأننا في حيرة من أمرنا..

وفراشة.. ملونة ..تطير في قاعة العرس..

واقفة هي على كأس العصير..

أتابعها.. تطير مرة أخرى..

وتقترب قليلا من العروس..

تنظر أليها..

ثم تحلق في سماء قاعة… العرس

التي بدأت تقطر مطرا من سقفها المثقوب….!!!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

| مقداد مسعود : زهير بهنام بردى : هذه السعة ُ ضيقة ٌ في تأبين الشاعر زهير/ ملتقى جيكور الثقافي / 7/ 6/ 2022.

نجمة ٌ مِن رماد سخين  تتهاطل على مِزق الروح ْ رفقتي تتشظى على الماء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.