الرئيسية » مقالات » العثور على أبي في بلاد ما بين النهرين Finding my father in Mesopotamia
الحرب العالمية الأولى 1914-1918 مقاطعة أُكسفورد، أثناء الحرب
بقلم: الشاعرة جني لويس؛ مدرّسة الشعر في جامعة أُكسفورد، المملكة المتحدة
ترجمة: أحمد الحمدي. مراجعة: عدنان الصائغ

العثور على أبي في بلاد ما بين النهرين Finding my father in Mesopotamia
الحرب العالمية الأولى 1914-1918 مقاطعة أُكسفورد، أثناء الحرب
بقلم: الشاعرة جني لويس؛ مدرّسة الشعر في جامعة أُكسفورد، المملكة المتحدة
ترجمة: أحمد الحمدي. مراجعة: عدنان الصائغ

1(صورة رقم1): تم تصوير الملازم ت. س. لويس عند التحاقه بالجيش وهو بعمر 18 سنة. أخذ معه الكاميرا الصندوقية – نوع  “براوني”، إلى منطقة الحرب. وقد تم نشر بعض صوره في المجموعة الشعرية لـ جني لويس Jenny Lewis  ” احتلال بلاد ما بين النهرين”.

منذ بضع سنوات، وأثناء تنظيف الطابق السفلي لمنزلي في أُكسفورد الذي غمره الفيضان، اكتشفنا: أختي جيليان وأنا، حقيبةً قديمةً متهرئة. حين فتحناها وجدنا داخلها كنزاً من تاريخ أسرتنا.

بين الصور والأوراق الباهتة كان هناك ألبوماً من الصور التي التقطها والدنا الملازم الثاني توماس تشارلز لويس؛ عام 1916، عندما كان يقاتل في بلاد ما بين النهرين – العراق مع كتيبة حفظ الحدود ساوث ويلز بوردرس (أس دبليو بي).

أُصيب أثناء الحرب، وتم نقله جريحاً إلى مدينة ديولالي (الواقعة قرب بومباي في الهند). ومكث في الهند لمدة 18 شهراً، وقد أخذ يتعافى أولاً في قصر مهراجا جايبور، وفي وقت لاحق في موسوري.

(صورة رقم2):تصف جني لويس كيف أن ست سنوات من البحث في حياة والدها المتوفى قد

الشاعرة جيني لويس
الشاعرة جيني لويس

انتهت بها إلى  اصدار مجموعتها  الشعرية بعنوان “احتلال بلاد ما بين النهرين”.

التقى والدتنا وتزوجا بعد عدة سنوات، وقد توفي نتيجة انسداد شرايين القلب، وهو في سن 48 عاماً. حينها  لم يكن عمري سوى بضعة أشهر.

كان العثور على ألبوم الصور والرسائل يشكّل نقطة انطلاق في بحث مستمر لتَقَفّي آثار حياة والدي وبدايةً لرحلة اكتشاف استمرتْ لمدة ست سنوات حول فترة لم تكن معروفة من حياته.

بدأنا هذا البحث من خلال استكشاف ما لدينا من أرشيف الأسرة الخاص من الرسائل والصور، وبعد ذلك انتقلنا إلى البحث في محلات الكتب والمكتبات العامة وكذلك الأفلام والمنشورات. توسع هذا البحث  ليشمل الأرشيف الوطني الكائن في كيو، والمتحف الامبراطوري للحرب، والمتحف البريطاني، ومتحف كتيبة قوات حفظ الحدود – ساوث ويلز بوردرس (المعروف حالياً باسم متحف فوج ويلز الملكي).

أثبتت شبكة الإنترنت بأنها مصدرٌ قيّمٌ للتحقق السريع من الحقائق والأرقام والتواريخ. وقد عثرتُ في وقت لاحق على مصادر أخبار أخرى، حيث توسعتُ في  دراستي لتغطية غزو واحتلال العراق في عام 2003، وهو صراع تمتد جذوره إلى حملة بلاد ما بين النهرين 1914-1918.

خلال السنتين الأولى أكثرتُ التردد على أرشيف المحفوظات الوطنية، حيث كنتُ ألخّصُ المعلومات السرية اليومية لوقائع كتيبة قوات حفظ الحدود ساوث ويلز بوردرس ويوميات الحرب 1915-1917.

اكتشفتُ حقائقَ مثل الظروف الجوية المروعة التي تحتم على القوات تحملها – من ارتفاع درجة الحرارة إلى  120 درجة فهرنهايت، في الظل، أثناء الصيف. وإلى ما دون الصفر، في فصل الشتاء.

وكانت محاولة عبور الرجال والبغال وإرسال الإمدادات عبر الأراضي المغمورة بالمياه تشكل تحدياً مستمراً. وهو تحدٍ لم يفكر السياسيون والقادة العسكريون به مسبقاً.
وثمة مشكلة متكررة أخرى وهي النقص المزمن في التموين. ففي المراحل المبكرة، دخلت بعض
الفرق العسكرية إلى المعركة دون أن توفر لديها رشاشات ثقيلة أو مدفعية، وكانت ممونة لمدة ستة أسابيع بدلاً من ستة أشهر، وهو التموين الذي كانت تحتاجه.
ولم يكن لدى هذه الفرق  مقصّات لتقطيع الأسلاك، أو هواتف، أو عربات للمياه، أو ناموسيات، أو خوذات للوقاية من الشمس، أو مناظير، أو مشاعل، أو قنابل، أو بطانيات أو ملابس صيفية.

وكانت الإمدادات الطبية مفقودة تقريباً، وهناك عدد قليل جدا من سفن المستشفيات التي  تعود بالجرحى إلى الوطن. وقد أدت هذه النواقِصُ في التجهيزات والتموين إلى تأخيرات طويلة، والتي أثبتت أنها نتائج كارثية للحلفاء حيث أعطت الأتراك الوقت لتنظيم وتجهيز قواتها والاستعداد للمعارك القادمة.

سرد الوقائع لأسبوع واحد في ابريل 1916 يعطي التفاصيل التالية:
“… كانت هناك عواصف عنيفة، انسحبت البغال وسقط الرجال والبغال في الخنادق العميقة وغرقوا. تخلى الرجال عن البطانيات والمعاطف الثقيلة، ولذا كان عليهم النوم لست ساعات رابضين أو واقفين في الخنادق لحين جفاف الأرض. لم يكن هناك أي حطب لديهم للطهي ولا يمكن استخلاص مياه الشرب إلا عند نقطة واحدة والتي كانت هدفاً للرشاشات التركية”.

خلال الأيام القليلة القادمة، لم تتحسن الأمور – في أثناء الهجوم على منطقة (الفلاحية): “دفعت الريح الشمالية الغربية القوية المياه الحاملة لوباء الكوليرا من أهوار (السويقية) إلى خنادق فرقة ميروت… التي أغرقت  الجرحى”.

وعند الهجوم على منطقة (الصناعيات) – “كان البرد قارصاً. وكان الرجال يرتدون بدلة التمرين الخاكي فقط، دون معاطف ثقيلة”.

“كانوا مبتلين تماماً ومتجمدين. وهم يستيقظون في حالة خدر وتصلّبٍ بالأطراف بسبب البرد. كما كانوا يعانون من شدة الجوع، حيث لم يتم تزويدهم باللحوم التموينية بسبب اعاقة وصولها.

“وبسبب الخسائر في (الفلاحية) كان هناك نقصٌ حادٌ في الضباط وضباط الصف. وكان الأفراد الجدد المختارين للخدمة العسكرية الإلزامية  قليلي الخبرة. كان الوقتُ ليلاً والظلامُ مخيّماً. بينما مصدر الضوء الوحيد هو من المشاعل  ونيران البنادق. بدأ الهجوم”.

“تداعى الخط الثاني واختلط مع الموجات الثالثة والرابعة التي كانت آخذة في الضغط. العديدُ من القوات فقدتْ أيِّ حسٍّ لمعرفة الاتجاه، ولم تتمكن من سماع الأوامر. انهار الهجوم”.

“ومع بزوغ الفجر، أصبحت النيران التركية أكثر دقةً وفتكاً. تقهقرت القوات البريطانية والهندية لمسافة  400 ياردة إلى الخلف من الخط الأمامي. كان سبب الإخفاق هو البرد والجوع والارتباك”.

بعد تلك المعركة، كان قد قتل 50 في المائة من كتيبة  حفظ الحدود ساوث ويلز بوردرس. وقد أزعجني ذلك الأمر كثيراً. كان الضباط معدودين والرجال الآخرون الذين قُتِلوا وجُرِحوا صار يُشار إليهم مجرد (مراتب أخرى)”.

بعض  الضباط الذين وردت أسماؤهم في يوميات الحرب تظهر صورهم في ألبوم والدي وهم يبتسمون للكاميرا أمام خيامهم – وفي كثيرٍ من الأحيان يدخنون الغليون (يبدو أنهم جميعاً كانوا يدخنون الغليون، ربما كان ذلك لإبعاد الذباب الذي يشكل  ازعاجاً متواصلاً).

حين بدأت أسماؤهم  تظهر  في قوائم القتلى و الجرحى شعرتُ أنها خسارة شخصية بالنسبة لي. لقد تصورتُ أيضاً أن أبنائي كان يتحتم عليهم تحمل أهوال الحرب بهذه الطريقة – فكرة وجدتها  لا تطاق. وهي ما جعلتني مرتبطة عاطفياً بالمواد التي كنتُ أقرأها بقوة فانتابتني الكوابيس
حول هذا الموضوع، وأصبحتُ  في حالة من الاكتئاب.

وكنتُ قد انغمستُ نحو 12 شهرا في عملية الاستيعاب العميق للمواد التي كنتُ أقرأها لانتاج القصائد،  وهذه كانت المفتاح لكتابة الشعر من خلال البحث.

oxfordtimes.co.uk التاريخ العائلي:
War_Diary_entry_for_15_Feb_1917_ 3)(صورة رقم3): جني لويس و(الاستمارة المُدرجة) التي تمثل صفحة من يوميات الحرب التي بحثتها، في الأرشيف الوطني، في كيو، وهي مستنسخة بإذن من الأرشيف الوطني.

أولاً كل هذه الحقائق و الأرقام يستوعبها المرء ويتمثلها في الذهن من خلال التحدث إلى أكبر عدد متاح من الناس.
ثم لا بد أن يُسمح للمعلومات “أن تستقر” في العقل الباطن، وربما يستغرق ذلك عدة شهور أو حتى سنوات ثم تخضع هذه المعلومات إلى عملية التحول قبل أن يبدأ إنتاج الاستجابات الأصيلة والإبداعية.

على سبيل المثال، كان رد فعلي إلى المقتطفات من يوميات الحرب المذكورة أعلاه قد ظهرت في نهاية المطاف بصورة قصيدة  بعنوان ” تعميد ” التي تشمل السطور التالية:

…  كانوا متجمدين، بدون معاطف، معرضين للبرد كألواح الصخر
عندما تدفّقتْ مياهُ الأهوار إلى الخنادق، تحملُ
الكوليرا. تسلقوا إلى القمة تحت جنح الظلام،  ليلتقوا الظلام
مضاءً بمشاعل العدو، يتعثرون ويغرقون مع البغال المنسحبة،
كان الخدر يشلّهم حتى أنهم ما كانوا ليعرفوا
ما كانوا يفعلون أو لأي طريق يُفترض أن يمضوا…

حين بدأتُ أقرأ عن بلاد ما بين النهرين – العراق اكتشفتُ قطعة أدبية ضخمة عمرها 5000 سنة، هي ملحمة كلكامش. وقد قادني اهتمامي بذلك إلى تلقي تكليف من مسرح بيغاسوس للعمل مع شركات مسرح الشباب في انتاج مسرحية شعرية تستكشف جوانب الحرب والتعسف من قبل سلطة القادة.

قُدمت عام 2011 مسرحية “بعد كلكامش” من إخراج ياسمين سيدهوا، وأداء  كادر مسرحي من الممثلين الشباب، حيث زودت هذه المسرحية نطاق البحث في موضوع حرب العراق الأخيرة، بما في ذلك مواقف الشباب منها.

العنوان الفرعي للمسرحية هو “الحرب، القادة، الحياة والموت – ما الذي تغيّر خلال 4000 سنة” حيث لخصت المسرحية غطرسة وسخرية العسكريين، وغذّتْ قصائد المجموعة الشعرية “احتلال بلاد ما بين النهرين”.

إنها تشير إلى عدم كفاءة الجنرالات، واستخدام العبارات الملطفة لتنأى بنا عن الواقع – “أضرار جانبية” لعدد القتلى من المدنيين، و”تعزيز الاستجوابات القسرية” للتعذيب. سلسلة من القصائد حول كلكامش. حيث وفرت المسرحية العمود الفقري للسرد الوارد في المجموعة الشعرية.

(صورة رقم4): أعلاه، مخيم كتيبة حفظ الحدود ساوث ويلز بوردرس في الكوت – العمارة.
img269 (4)(صورة رقم5): إلى اليمين رسم تخطيطي لخريطة من مذكرة المارشال من سنة 1917.
WO 95-5161 ( 5)(صورة رقم6): إلى الأسفل، جسر قائم على القوارب في القرنة.
img271(صورة رقم 6)تم نشرها بإذن من أرشيف المحفوظات الوطنية، في كيو.

حينما بدأ الكتاب في التبلور وحين قرأتُ القصائد في المناسبات،  جاءني عدد من الجمهور ليضيفوا إلى معرفتي  وإدراكي.

أولاً كان عدنان الصائغ، وهو شاعر عراقي، ساعدني بترجمة 11 من هذه القصائد إلى اللغة العربية.
أعطاني عدنان نظرة ثاقبة فيما كانت عليه الحياة في العراق، حيث نشأ هناك، وأُجبر على القتال في الحرب بين إيران و العراق، وعانى من الاحتجاز والنفي بسبب آرائه.

قصيدتي “السبّاح”، مهداة لعدنان، حيث خرجت من تلك المحادثات وقد جمعتُ سيناريو تصوراتي عنه؛ وأنا أتصوره وهو طفل يسبحُ مع أصدقائه في نهر الفرات بصورٍ أكثر قتامة…

“وأنتَ الشاعرُ الذي أحزَنَتكَ المُزريات وأقلقتْكَ
مع الأخيلةِ، يا وريثَ النمرود…”.

ثم جاءت إليّ طالبةٌ كانت تشارك في البرنامج الصيفي للكتابة الإبداعية في جامعة أكسفورد في كلية اكستر، بعد الانتهاء من محاضرتي، العام الماضي (والتي كانت عن كتابة الشعر من خلال البحث) لتقول لي إنها قد ترعرت في مدينة ديولالي في الهند وكان والدها عقيداً في الجيش الهندي وأن بإمكانها أن تريني الموقع الفعلي للمستشفى الذي كان يتلقى والدي فيه التمريض في عام 1917.

أخطّطُ الآن لرحلة إلى مدينة ديولالي في الهند لمواصلة البحث وآملُ أن أزور العراق ودول عربية أخرى لأقدم محاضرات وقراءات شعرية – وكل هذا كان بسبب فرصة الاكتشاف تلك، في الطابق السفلي لمنزلي في أكسفورد.

طبعت المجموعة الشعرية بعنوان “احتلال بلاد ما بين النهرين، من قبل تجمع شعراء أكسفورد/ كاركانيت. جني وعدنان عملا بصفة كتاب مسرحيين مع ياسمين سيدهوا لإعداد “قصص من أجل البقاء” – إعادة تخيلية لقصص ألف ليلة وليلة التي قدمت على مسرح بيغاسوس من 1-5 نيسان/ ابريل.  تتحدث جني عن عملها وقراءتها الشعرية من ديوانها في التواريخ التالية: 5 نيسان/ أبريل في مهرجان الشعر شلتنهام؛ مكتبة أوكسفام، الساعة 2-3 مساءاً؛ 8 نيسان/ أبريل – تجمع كتّاب أكسفورد في حانة سانت أولديتس، الساعة 19:30 في أكسفورد؛ وفي 15 أيار/ مايو في الأرشيف الوطني، كيو، الساعة 2:00  مساءً. وللمزيد من التفاصيل يُرجى زيارة الموقع: jennylewis.org.uk

أبريل 2014 أوكسفوردشاير طبعة محدودة 91

ــــــــــــــــــــــــ
(*) المصدر: مجلة أوكسفوردشاير Oxfordshire – أبريل 2014

http://carcanetblog.blogspot.co.uk/2014/04/jenny-lewis-voyage-to-my-father.html

“الآن؛ كما قبلُ: بلاد ما بين النهرين – العراق”
و
“غناءٌ من أجل إينانا”

adnan & jeny“الآن؛ كما قبلُ: بلاد ما بين النهرين – العراق”: قصائد باللغتين العربية والإنجليزية للشاعرة جني لويس Jenny Lewis  والشاعر عدنان الصائغ Adnan al-Sayegh، تقديم الدكتور بول كولينز، المشرف على معرض الشرق الأدنى القديم، ومتحف أشموليان، أكسفورد. أدى الترجمات إلى الإنكليزية: ستيفن واتس ومارغا بورغي – آرتاجو. وإلى العربية” د. تاج كندورة وغسان نامق. الطبعة الثانية يناير 2014، 32 صفحة، 4،50 جنيه استرليني. 1907327207 ISBN

http://www.amazon.com/Now-Then-Mesopotamia ~ Iraq-English-Arabic/dp/1907327207

والكتاب المقبل تحت عنوان “غناءٌ من أجل إينانا”:  قصائد باللغتين العربية والإنجليزية للشاعرة جني لويس والشاعر عدنان الصائغ. تزيّن غلافه لوحة للفنانة سعاد العطار. يصدر في أيلول/ سبتمبر 2014. بـ 50 صفحة. متضمناً قرص CD سي دي، يحتوي على القصائد بصوت الشاعرين، مع عزف على العود للفنانة باتريشا دي مايو، وأغنية مع المرفقات الصوتية. 8 جنيه استرليني. 1907327223 ISBN.  السعر عند الطلب مقدماً هو 7 جنيه إسترليني من الناشر، كلفة البريد مجانا.
*  *  *

أبي
FATHER
للشاعرة: جني لويس

ترجمة: أحمد الحمدي
مراجعة: عدنان الصائغ

وَجهي تشكّلَ من وَجهكَ –
فَكُّكَ والعينُ اليمنى الواهنةُ:
عَظْمةُ قصبتي من ساقِك،
وقد تشظّتْ تحتَ ضوءِ القمر
حيثُ أشرفتَ على حَفْرِ
خندقِ الكوت – العمارة.

بعد سنينٍ؛ وابتسامتُكَ المديدةُ الخامدةُ
ما زالتْ تطالعنا من الجدران، من أَخاوِينَ:
من طاولةِ زينةِ أمنِا
ملقيةً ظِلاً حول قلبِها
شبيهَ ظِلِكَ في الألبوم
وأنت تشيرُ إلى الكاميرا

باتجاهِ الجسرِ العائمِ على القوارب
في القرنة، وعند معسكرِ الجيشِ في الكوت:
أبي؛ تلك شظايا عِظامِكَ
كانت خَلاصَكَ، كِسَرَاتٌ صُلْبةٌ
منها أنا نشأتُ،
مع أسلافٍ شاركوني
وأنا أبحثُ عنكَ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *