حسن البصام : ننحني كي ترتقي ظهورنا ياعراق

hasan albassam 2عُـدْ لنا ياعراق

حينَ قلتُ العراقْ
عـَنيتُ نفسي
عنيتُ عيناً في الشمال
ورئةً في الجنوب
ونبضاً في وسطِ القلبِ
عنيتُ نخيلاً
تَمْرُهُ على فمِ الجياعِ  لم ينحنِ
وتيناً أكَلَتهُ السفوحُ الدنيئة
عنيت ُ دجلةَ التي عاكستْ أصواتَنَا
والفراتُ كيفَ ينامُ على أنةٍ لاتنتهي!!
أغلق بابَه محزوناً تدثرَ بالرملِ ونامْ
كُلما سمعتُكَ من تحتِ دثارِالليلِ
تقولُ لَهم : لستُمْ بأبنائي …
حيث التفتُّ كانوا معي .
قلتُ : إن عراقنا لا ينحني
لنرسُمَ تحتَ الشمسِ كُلَّ ملامحَ الآتين
لنفهمَ لأجلِ مَـاذا أتوا
علّمْتِمونا الركْضَ خلفَ أوهامِنَا
إرتَدَينا الضغائنَ لحية
فَرَّقتنا الظُنون
علّمْتمونَا الرَكضَ خلفَ العراقِ
كي ننهشَ لحمَهُ
هاهو الآن هارباً خلفَ الحدود
عُـدْ لنا ياعراق
لتصفَعَنا على أقفائِنا
فنحنُ جميعاً
من شمالِ التينِ حتى جنوبِ النخيلِ
مِنْ بقايا الغزاة
أيقظتنا فتنةٌ نائمةٌ
لنصنعَ مجداً من هذا الخراب
عـُدْ لتَفْقَأَ عيون التَفرِقَة
20-6-2014

الكتل الكونكريتية

ايتها الكتل الأسمنتية
الرابضة على قلوبنا
خففوا من شدة التسليح
ماعدنا قادرين على إيجاد ثقب فيها
لنستنشق طفولة الحدائق
وعبير سنواتنا الراحلة
الذي رافقنا منذ الطفولة
للأسمنت رائحة البارود
كم تكره البتلات رذاذ الدم
حين تحملها رياح الغدر
الكتل تحاصر سيقان الأشجار
وتطلي الأفق بملامحهم
ماعاد فضاء يتسع لصراخنا
حتى سيقاننا إختبأت في حفر غير آمنة
ماعاد في صدر الوردة صبراً
كي تحمل كل هذي الاثقال
أيتها الكتل : لقد اثقلتِ الأرض بميلادك
متى تذوبين
لتكونين تربة صالحة لشتلات المسرة
وتشرق الآفاق بغيابك ؟
شمسنا واحدة
وحدائقنا عامرة باختلاف الزهور
19-6-2014

وحشة

الكُلُ يضحكُ على العراقِ
حتى هو
لقد رأيتَهُ ذاتَ بكاء ٍ
يُعاني الوحشةَ
ومن فرطِ ذهولِهِ يضحكُ
على نفسهِ
10-6-2014

وحده تتفقده المذلة    

أنت َمبتهجٌ حين أودَعتَ رؤوسَ الفقراءِ في المصارفِ
ووزعتَ أرجُلَهم على الطرقاتِ
كلما هويتَ لاذتْ عثراتـُكَ بأحضانِ الفقراءِ
وحين يستقيمُ فسادُكَ ..تترجلُ على خيباتِهم
يعلكونَ زفراتـَكَ وأنتَ تتناولُ كل لحظة رذيلةً طازجة
تنصبُ لهم أملاً من رمالٍ على تلالِ كنوزِهم  ..
كلما لامستَ جراحَهم ..  تذرعوا لله أن يصلحك
كلما لامسوا جـُرحـَك .. نزفَتْ دماؤهُم لتمُدَّ قلبكَ بالدمِ
كلما لامسكَ فقيرٌ .. تستحمُ بالعطرِ
الفقراءُ يُخجـِلُهـُم العطاءُ ..فقايضتهم بالصلافةِ
وشججتَ جباهَهم بحصى إستخفافكِ
كلما رأيتَ فقيراً في مواسمِ البنفسجِ .. إنحنيتَ لهُ
كلما مرّ فقيٌرفي مواسمِ حصادِكَ تستعيذُ باللهِ
ما مرّ فقيرٌ الا وتحشمتْ الثمارُ على أغصانِكَ
وانحسرتْ أمواجـُكَ الثملةِ بعرقِ جـباهـِهـِمْ
لكنها مخضرة ٌ قلوبُهم رغمَ جفافِ جبينك َ ..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : سخريات القدر .

سخريات القدر كم هو ساذج وعقيم حينما يصدق أوهام خفافيش الظلام ويمكث أطول مدة في …

| كريم الأسدي : وأربكتُ حدَّ الوجدِ .

سعيتُ الى وجدٍ فجاوزتُه ُحدّا  فأربكتُ حدَّ الوجدِ والناسَ والوجدا وألفيتُني بينَ الملائكِ سائراً  طهوراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *