مقداد مسعود : فُضة ُ شَعرِك : أغلى من الذهب (في رثاء الرفيق غالب الخطاط)

mokdad 7الورقة المشاركة في الاستذكار الذي أقامته اللجنة المحلية للحزب الشيوعي في البصرة
5/ حزيران / 2014

إذا ما تأملت الزمان َ وصرفه ُ
تيقنت أن الموت َ ضربٌ من القتل
المتنبي
يا أبا ليث ..
الآن..
وليس في لحظة إنكسارنا الجماعي في ذلك الصباح على رصيف الطب العدلي..
الآن وأنا أرتبُ بنفسجاتي مقترضا  لحظة ً من هدوئك العفوي..أقول ُ
لابد مِن خطأ ولو بحجم حبة رملٍ، ليمر الغراب ،ويخون الحياة
وأنت تعرف ُ ان الغراب لامهنة َ له سوى الخيانة ،منذ اليوم الاول
لدوامنا النباتي على الارض ..
يا أبا ليث..
يبدو ان شجاعتك َ هي المبادرة لملاقاته وجها لوجه،لذا حسب شاهد عدلٍ، انك ..حتى في تلك اللحظة المعدنية المدوية..حافظت على هدوء جلستك في السيارة ،الهدوء الذي ألفناه فيك ،الهدوء العذب : فيءٌ في ظهيرة صيف..وهكذا صَعَدَ سرك الوجودي الى حيث تذهب لطائف الاسرار، وصنت جسدك النحيل من بطش الغراب..
وهكذا أيضا بقيت َ أنت أنت
مختلفٌ وحقيقي…
في سطرك المائي لاجملة اعتراضية بين صمتك وهدوئك
يارفيقي الضروري
يا أبا ليث…
شمسها لاتغيب فرشاتك َ
وهي تبذر كائناتك الحروفية الرشيقة
في سماوات لافتات حزبك الشيوعي العراقي
يارفيقي..
يارفيقي الضروري
يا أبا ليث…

شاهد أيضاً

بولص آدم: اللون يؤدي اليه (3) (ملف/14)

إشارة : “ومضيتُ، فكرتُ بنفسي كالمتسوّل، لعلّ أحدا ما يضع في يدي وطني”. يهمّ أسرة …

سعيد بوخليط: سياق كورونا: ماذا عن جيل”السيبرانية” والنمط الأمريكي؟

أعتقد بأن التصنيف القائم غاية الآن؛بخصوص طبيعة الأجيال التي عرفها العالم الحديث،حسب أصولها الأنثروبولوجية ثم …

هاتف بشبوش: الموتُ في ريعانِ الشباب …

كنتُ أبكي أيام زمانٍ مضى على تلك الفتاة العشرينية العمر التي تصاب بمرضِ السلّ فتذبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *