الرئيسية » نصوص » شعر » آسيا رحاحليه : من وحي العقل و الجنون (5)

آسيا رحاحليه : من وحي العقل و الجنون (5)

asiaتصلني أصواتهم..
حادة..قويّة..:
الذخيرة..المعركة..السلاح..تراجع..
احترسوا..العدو قادم..
لا تتراجعوا..اهجموا..
ابتسمت في حزن..
يا للمهزلة!
هل سيحرّر القدس هذا الجيل من المحاربين الإفتراضيين؟؟

لأني أخشى أن يكون الشك فعلا طريقا للحقيقة..
أفضّل أن أرفعك فوق كل مستويات ظنوني..
حتى لا أتعذّب مرّتين:
مرّة بالشك..و مرّة بالحقيقة.

 

قالت لي الكتابة حالة صحّية..
فأصابتني فوبيا المرض!

عجبت لمن يرمي بالهموم وراء ظهره..
ثم يستدير نحوها!

ليتني أستطيع أن أخبرالعصافير ..
بحقيقة الفزّاعات !

كذبوا علينا و نحن صغار..
أخبرونا أن الغيلان لا تخرج إلا ليلا !

كانت أمي تقول:
الحمام المكسور يحط على البرج المهجور.
تذكّرتها قولها الآن ..
رأيت حمامة مكسورة الجناح ..
تحط على حافة شرفتي!

طريد الوهم و الأحلام..
أركض على غير هدى..
صوب الضياع..
القلب فراغ..
و الأماني..
أعجاز نخل خاوية!

منعشة ذكراك..
رذاذ من نور ..
حلم يضمخ القلب ..
الآن سوف أستكين إلى نجمة ..
و…أنام  .

– علمني حبك..أن أفرح.
و أنا محتاج منذ عصور..
لامرأة تجعلني افرح..
– ما هكذا قال نزار..سيدي!
–  هكذا أقول أنا..سيدتي ..
نزار عاش في نعومة القطن
تهدهده أكفّ النعيم..
فحنّ لوخز الأحزان ..
أما أنا فقد ولدت و في فمي ملعقة من حزن..
و قمّطتني أمي في خرقة من شوك ..
و ما عرفت الفرح إلا يوم التقيتك!

كيف أحبك كل هذا الحب
و تكون هي أقرب إلى قلبك مني؟
ربطة العنق !

لم أستطع النوم البارحة..
كنت أفكّر:
فيما كان يفكّر فان خوخ حين جلس في مصح عقلي
يرسم دوّار الشمس؟!

وقفت ْ فوق رمال متحرّكة..
ثم صاحت:
أدركوني: الرمال تتحرّك تحت قدميّ !

حين بدأت أصحّح خطواتي ..
توقّفت عن لعن الطريق .

قالت لي أمي: أنت ابنتي الحكيمة .
ابتسمت… فقد لمحت عقلي يخرج لي لسانه !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *