الرئيسية » كتب » كتاب جديد » “نكهة السرد” .. كتاب للناقد “وسام حميد”

“نكهة السرد” .. كتاب للناقد “وسام حميد”

kh wesam saeid       قراءة : حسين سرمك حسن
عن دار تموز بدمشق ، صدر مؤخراً كتاب للناقد “وسام سعيد” عنوانه : “نكهة السرد عند تحسين كرمياني ، عبد الله طاهر البرزنجي، هيفاء زنكنة” (168 صفحة) .
وقد أوضح المؤلف في مقدّمة كتابه أن بحثه هذا يحاول أن يكتشف البناء السردي للقصة (الشخصيات ، الزمان ، المكان ، العتبات ، الحوار) عبر معرفة ودراسة وتحليل كل عناصر هذا البناء الفني السردي – القصة القصيرة والقصيرة جدا . وقد اختار الباحث ثلاثة من كتاب القصة العراقيين المعروفين هم : تحسين كرمياني ، وعبد الله طاهر البرزنجي ، وهيفاء زنكنة ، لأن البناء السردي لديهم – كما يقول – يتمتع بالإيضاح وعدم التعقيد وعدم الإيغال بالرمزية الضبابية ، حتى أن المواضيع القصصية قد جاءت من واقع الحياة ، وهي تمثل حقبة زمنية عاصرها هؤلاء الكتّاب ، وطرحوها في إبداع قصصي رائع . ولهذا كانت هذه النماذج القصصية مجتمعة في هذه الدراسة وهي نتاج مدّة زمنية واحدة تلك هي فترة الحرب التي عصفت على (كذا!) بلدنا العزيز (ص 5 و6) .
وقد تكوّن الكتاب من مقدّمة ذكرنا جانباً منها ، وتمهيد حدّد فيه مفهوم (تسمية البناء السردي) و(مكونات البنية السردية) وهي : الشخصية ، الزمكانية (الزمان والمكان) ، العتبات النصية (العنوان والإستهلال) ، والحوار، وأربعة فصول تناول الأول موضوع الشخصية وتقنيات تقديمها ونماذجها ، وطرح الثاني مفهوم الزمكان ، ثم العتبات النصّية في الفصل الثالث ، والحوار في الفصل الرابع (الخارجي (الديالوج) ، والداخلي (المونولوج) .
أمّا النتائج التي توصل إليها المؤلف فقد حدّدها بما يلي :
1-تم تقديم الشخصيات من قبل القصّاصين الثلاثة من خلال تسليط الضوء على الأحداث التي تقع لتلك الشخصيات .. لكل شخصية صفة حسّية أو معنوية .. اسم الشخصية منسجم مع دور الشخصية .. كل مجموعة تحتوي على شخصيات لها الصفات نفسها ..-كان المكان القصصي محاكيا لبيئة القاص : مدينة لندن عند هيفاء زنكنة ، والقرية عند تحسين كرمياني وعبد الله البرزنجي ..
وقد وفّر نظام الترتيب الزمني (الإسترجاع والإستباق) مرونة في التحرك إلى الوراء (الماضي) أو إلى الأمام (المستقبل) .
3-عتبة عنوان القصص كانت دقيقة كمفتاح لهذه النصوص القصصية وحفظت وظائفها كالإغراء والتسمية وغيرها .
أما عتبة الإستهلال فقد مكّنت القاريء من استشراف حركة البناء عموماً .
4-كان الحوار واقعيّاً ، مناسباً لمستوى الشخصيات ووعيها ، ويطرح الموضوع من خلال أكثر من مقترب ، وتميزت لغته بالتكثيف والإيحاء بعيدا عن الإسهاب الذي يشتت التركيز ويهدّد البناء العام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *