مالك الواسطي : طيور تهاجر في الظل

book_tyor-thajr-fealdel(( وكما تقول :

مازلت أسكنه ويسكنني العراق

ثمل بنا ، مرّ المذاق

من دونه

البيت نحو الليل من خجل يُساق

هذا العراق

وما العراق

بعدٌ وهمٌّ وافتراق

يا صاح :

ذاك هو العراق

جرحٌ وشوقٌ واشتياق … ))

مجموعة تقطر حبا ولوعة في العراق المُتعب والمتعوب ، هي مجموعة الشاعر ” مالك الواسطي ” الثالثة : ” طيور تهاجر في الظل ” ، التي افتتحها الشاعر بـ ” رؤيته ” الشعرية قائلا :

( لم تكن القصيدة لي حدثا سياسيا أو تسجيليا لواقعة يومية بل كانت وماتزال رغبة تهدف إلى تحقيق متعة التكوين الجمالي التي تصب في تغيير رؤية المتلقي بقدر ما تهدف إلى أن تكون وجودا جديدا يكشف عن جماليات حسية وعقلية لا يمكن رؤيتها دون الفعل الشعري الإبداعي ، والرؤية هذه مفتاح لمعايشة هذا الوليد الجديد (….) والقصيدة التي اندفعت إلى كتابتها منذ بداية سبعينات القرن الماضي ، كانت قصيدة تكشف عن محاولات أولى في التقرب من جماليات التعبير عن هموم فردية وجماعية تزهو بعطر وروائح أسواق وأزقة مدينة الثورة في بغداد …. ) .

(( فمن يُلزم الآن بغداد

أن تسكن اليوم في نابولي ؟!

سكت النطق وفاض الداء

والصدفة تخلقها الصدفة

صار الماء

قاموسا ينزف في الشفة … ))

وقد سبق للشاعر مالك الواسطي أن أصدر مجموعتين شعريتين هما :

– ثياب من الثلج – بغداد – 1978 .

– أقاليم البهجة والحزن – تونس – 1997 .

وفي كل منجزه الشعري كان الواسطي ومازال مخلصا لذاك التراب الطهور .. تراب بغداد .. وتراب مدينته التي أنجبت الكثير من الشعراء ، والتي يقول عنها :

( هذه البقعة الصغيرة الكبيرة من بغداد ، ستبقى نبراسا ومدرسة لجميع الأجيال وخاصة تلك التي تظهر بين أزقتها ودروبها الوعرة . فلا أجد نفسي محرجا أو مبالغا إن قلت لولا وجودي وتعلمي ومعرفتي بثقافة هذه المدينة وهمومها وانتسابي لها لما كنت شاعرا … ) .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| رنا يتيم : ذنب الضوء.

ولأنّي ابنة الصّمت   لم أنجُ   من صخرة سيزيف   الرّابضَة على صدري   …

| سوران محمد : ظل .

عندما يحل الليل في صمته    يمتلئ القلب الايقاع انظر خلف النافذة: هناك ظل يبدد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *