طلال حسن : اينوما ايليش ؛ مردوخ وتيامة (مسرحية للفتيان)

talal hasan     شخصيات المسرحية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ أبسو    : إله المياه العذبة .
2 ـ تيامة    : إلهة المياه المالحة .
3 ـ أنشار    : نجل لخمو ولخامو .
4 ـ موممو    : وزير أنشار ورسوله .
5 ـ أيا        :
6 ـ دامكينا    : زوجة أيا .
7 ـ آنو        : نجل أنشار من زوجته كيشار .
8 ـ مردوك    : نجل أيا من زوجته دامكينا .

اينوما أيليش  : هي كلمتا مطلع ” ملحمة الخلق البابلية
” ، وتعني ” حينما في العلى ” .

      البداية
عماء تام ، صمت ،
الراوية تنبثق كبقعة ضوء
الراوية     : الأنثى هي الأصل ، وتيامة أنثى ، إنها          الأصل ، وهي أول من ولد من التقاء
الماء العذب والماء المالح ، ولهذا فأنا
الأنثى ، حفيدة تيامة ، من سيروي لكم
.. قصة الخليقة ، ” اينوما أيليش ” قصة
مردوخ وتيامة .
عندما في العلى لم تكن هناك سماء
وفي الأسفل لم يكن هناك أرض
وآبسو الأولي الذي منه سيولد الآلهة
الوالدة تيامة التي ستلدهم جميعاً
كانا يمزجان مياههما معاً
إذ لم يكن قد ظهر أحد من الآلهة
ولم يكن قد حظي أحد بمصير
وهكذا فمن اتحاد مادة الكون الأولية الحية
، مادة وروحاً ، آبسو وتيامة ، ولد
لخمو ولخامو وموممو ، وبعد أن كبر
لخمو ولخامو ونميا ، خلق أنشا وكيشار
أفضل منهما ، وولدا أنو صنو والديه
ومنافسهما ، ثم ولد انو نوديممود على
صورته ، وأصبح سيد آبائه ، وكان دون
منافس بين أقرانه الآلهة .
ونستمر مع قصة الخليقة لنصل ..
مردوخ وتيامة
تيامة الأم الأولى
ومردوخ نجل الإله أيا

تنطفىء بقعة الضوء ،
تختفي الراوية

   المشهد الأول

قاعة ليست أرضية ،
إلهان من الايكيكي

الأول        : يا لهؤلاء الآلهة الصبيان .
الثاني        : إنهم ، كما تقول ، يا صاحبي العزيز ،
صبيان .
الأول        : لكن صبيانيتهم ، التي لم يجدوا من
يردعهم عنها ، قد تكلفهم غالياً .
الثاني        : هذا ما يستحقونه ، إن رُدعوا ، لكي لا
يتمادوا في غيهم .
الأول        : إنهم يقلقون الإلهة تيامة ، بضجيجهم
الفارغ ، وتحركهم الفوضوي في كل
الاتجاهات .
الثاني        : إن الإلهة تيامة تتصرف إزاءهم تصرف
الأم الحنونة الصبورة .
الأول        : إنها ما زالت صامتة ، رغم أعمالهم
المزعجة ، لكن إلى متى ؟
الثاني        : لعل سلوكهم هذا ليس حسناً ، لكنها على
ما يبدو تراه لطيفاً بعض الشيء ، فهم في
نظرها مازالوا صبياناً .
الأول        : إنها كما قلت ، تتصرف معهم تصرف
الأم الحنونة الصبورة .
الثاني        : ” ينظر إلى الخارج ” أنظر .
الأول         : ” ينظر بدوره إلى الخارج ” آه .
الثاني        : إنه الإله آبسو .
الأول        : الإله آبسو من الآلهة العظام .
الثاني        : نعم ، من الآلهة العظام ، فقد شارك
بنفسه في خلق العالم .
الأول        : جاء ومعه وزيره ورسوله .
الثاني        : موممو .
الأول        : إنه يحبه ، ويكاد لا يفارقه .
الثاني        : ترى ماذا يريد بالضبط من مقابلتهما
للإلهة تيامة ؟
الأول        :هذا ما يجب أن نعرفه ، صه إنهما
يقتربان .
الثاني        : ” يصمت منتظراً ” ….

يدخل آبسو وموممو ،
الإلهان ينحنيان لهما

الأول        : طاب صباحك أيها الإله العظيم آبسو .
آبسو        : طاب صباحك .
موممو        : طاب صباحكما ، يا سيديّ .
الأول        : طاب صباحك .
الثاني        : طاب صباحك .
آبسو        : نحن على موعد الآن مع الإلهة العظيمة
تيامة .
الأول        : نحن هنا لاستقبالكما ، يا سيديّ ، وإعلام
الإلهة العظيمة بحضوركما .
آبسو        : ها قد حضرنا .
الأول        : سنعلم الإلهة العظيمة بحضوركما ”
للثاني ” هيا .
الثاني        : ” لابسو ” عن إذنك ، يا سيدي .
آبسو        : تفضلا .
الأول         : ” يتجه إلى الخارج ” ….
الثاني        : ” يتبعه ” ….
الأول والثاني    : ” يخرجان ” ….
آبسو        : يجب أن أضع الإلهة تيامة أمام
مسؤوليتها ، لقد طفح الكيل ، ولابد أن
تتخذ منهم موقفاً صارماً .
موممو        : هذا ما كان على الإلهة العظيمة تيامة أن
تقوم به منذ فترة ليست قصيرة .
ابسو        : لم يفت الأوان بعد ، سيقفون الآن عند
حدهم ، وسيدفعون ثمن غيهم ، وتماديهم
في أعمالهم المزعجة .
موممو        : هذا ما نأمله ، يا مولاي .
آبسو        : ” ينظر إلى الخارج ” ها هي الإلهة
العظيمة تيامة قادمة ، يتقدمها خادماها
المخلصان .
موممو        : لا أدري لماذا لا أرتاح إلى هذين
الخادمين ، رغم أنهما من الآلهة .
ابسو        : أنظر إلى الإلهة تيامة ، إنها تبدو
منزعجة ، عابسة .
موممو        : ما يقلقها أمر معروف ، يا مولاي ، أنت
تعاني معاناة شديدة ، ومهما يكن ، فأنت
حبيبها وزوجها .
آبسو        : أخشى أن ذلك بالاسم فقط .
موممو        : مولاي ..
آبسو        : صه ، ها هي تقترب .

تدخل تيامة عابسة ،
موممو يركع أمامها

موممو        : مولاتي .
تيامة        : أهلاً يا آبسو .
آبسو        : أهلاً بك تيامة .
تيامة        : لم نتوقع أن تأتي في هذا الوقت المبكر ،
يا آبسو .
موممو        : ” ينهض محبطاً ” ….
آبسو        : جئت لأقابلك أنت ، يا تيامة .
موممو        : مهما يكن فكنكو مازال نائماً .
آبسو        : طبعاً ، فليس هنا من يجرؤ على إزعاجه
، وأنت موجودة إلى جانبه .
موممو        : مولاتي ..
تيامة        : ” لا تلتفت إليه ” آبسو ..
آبسو        : نعم ، يا تيامة .
تيامة        : إنني أيضاً لا أجد الراحة في الليل أو في
النهار .
آبسو        : هذا ما أشكو منه أنا في الأساس .
موممو        : مولاي على حق ، فالآلهة الصغار ..
تيامة        : ” تزجره ” صه ..
موممو        : ” يصمت متراجاً ” ….
تيامة        : عندما يتكلم سيدك آبسو ، فعليك أنت أن
تغلق فمك ، وتصمت .
موممو        : ” يطرق رأسه ” ….
آبسو        : هؤلاء الآلهة الصبيان ، يزعجونني ،
ولا يدعونني أنام طول اليوم .
تيامة        : آبسو ..
آبسو        : لن أرتاح ، وأستطيع النوم ، إلا إذا
أزلت تحركاتهم ، ليسود الصمت
والسكون ، لنخلد إلى الراحة .
تيامة        : أنت محق ، لكن لن نبيد ما خلقناه ،
هؤلاء الآلهة الصغار أبناؤنا ، نعم أبناؤنا
يا آبسو ، لنكن لطفاء معهم ، مهما كانت
تصرفاتهم مزعجة .
موممو        : مولاتي ..
تيامة        : ” تحدق فيه ” ….
موممو        : مولاي آبسو ، كما تعرفين يا مولاتي ،
من الآلهة الكبار ، وهو لا يريد أكثر من
أن يسود النظام ، كما في الماضي ،
ويكف هؤلاء الآلهة الصغار عن الضجيج
، ليتسنى لسيدي وللآلهة الكبار الأخرى ،
أن ترتاح في النهار ، وتخلد إلى النوم في
الليل .
تيامة        : لقد شخت ، يا آبسو .
آبسو        : تيامة ..
تيامة    : ولم تعد تبحث فقط عن الراحة والنوم ،
وإنما أيضاً تركت لهذا الموممو يتحدث نيابة عنك .
موممو    : مولاتي ..
تيامة    : صه .
موممو    : ” يلوذ بالصمت ” ….
آبسو    : تيامة ، إنه رسولي .
تيامة    : ليبق     رسولاً ، ويعرف أين حدوده ، وعليه أن يلزمها .
آبسو    : لم آتي إليك ، يا تيامة ، لأناقش هذا الموضوع  .
تيامة    : آبسو ..
آبسو    : ” ينظر إليها صامتاً ” ….
تيامة    : مهما يكن ، فأنت من الآلهة الكبيرة ..
آبسو    : فقط !
تيامة    : ولن أسمح لأحد ، مهما كانت مكانته ، أن يقلقك ، ويسلب منك النوم .
آبسو    :  أشكرك  ….
موممو    : مولاتي ..
تيامة    : عليّ أن أذهب الآن ” تتجه إلى الخارج ” رافقتك السلامة .
آبسو    : أرجو أن أنام قريباً ، يا تيامة .

الإلهة تيامة تخرج ،
دون أن ترد

آبسو    : ” كأنما يحدث نفسه ” انتظرت أن تقول لي ، أنت زوجي .. أنت حبيبي .. يا آبسو ..لكنها لم تقلها .. وربما لن تقولها .. بعد الآن .
موممو    : لكنك زوجها ، يا مولاي .
ابسو    : ليس مع وجود كنكو .
موممو    : ” يصمت ” ….
آبسو    : المهم الآن أن أعود إلى مكاني ، وأستطيع أخيراً ، أن أضع رأسي على المخدة ، وأخلد إلى النوم .
موممو    : ” ينظر إلى الخارج ” مولاي ..
آبسو    : هيا نذهب الآن ، يا موممو ، لم يعد لنا مكان هنا .
موممو    : ” يومىء له برأسه ” أنظر ، أنظر ، يا مولاي .
آبسو    : ” ينظر حيث أشار ” ….
موممو    : ذلك الإلاهان الصغيران .
آبسو    : إنهما خادمان .
موممو    : كانا يقفان هناك ، ويتنصتان طول الوقت ، يا مولاي .
آبسو    : فليذهبا إلى العالم الأسفل ” يتجه إلى الخارج ” هيا فلنعد ، لقد انتهت مهمتنا في هذا المكان .
موممو    : ” يتبعه صامتاً ” ….

آبسو يخرج بسرعة ،
مومو يسير في أثره
إظلام

    المشهد الثاني

ظلام ، صمت ، بقعة ضوء
تنبثق من وسطها الراوية

الراوية        : والآن ، وكما سترون الآن ، فإن الأمور
سارت على غير ما تهواه تيامة ، لقد قتل
الآلهة الشباب الإله آبسو ، وقهروا موممو
، وكبلوه بالأغلال ، ومهما يكن فإن آبسو
هو حبيبها الأول ، وزوجها الأول،
والآلهة يريدون منها أن تتخذ موقفاً ، فما
العمل ؟ هذا ما سنراه الآن ..

بقعة الضوء تنطفىء ،
تختفي الراوية

تضاء  الإلهة تيامةتبدو
واقفة وحدها حزينة قلقة

تيامة        : منذ أن قتل الإله آبسو ، وسجن رسوله
موممو ، لم أعرف النوم إلا لماماً ، آه
وهذا ما تشكو منه الآلهة جميعاً ، الأرق ،
عدم النوم ، قلة الراحة ، غياب السعادة ،
والآن لن يتركوني هادئة ، صحيح إنهم لا
يطالبونني بما لا أريده في أعماقي ، لكن
هذا يكفي ، أريد أن أرتاح أنا أيضاً ”
تصمت ” مسكين آبسو .

يدخل الإله كنكو ،
ويقترب من تيامة

كنكو        : ” معاتباً ” تيامة ، كفى ، أنت تؤذين
نفسك ، حتى اوتو ، اله الشمس ، يخلد
ليلاً إلى الراحة .
تيامة        : حاولت ، وأحاول ، لكن النوم والراحة
يهربان مني .
كنكو        : لا أستطيع أن أنام وأرتاح ، إذا بقيتِ
على هذا الحال .
تيامة        : ” تربت على كتفه ” لا عليك ، الوقت
مازال مبكراً ، اذهب أنت ، ونم .
كنكو        : لا أريد أن أنام ، وأنا أراك مضطربة ،
تتحركين بحزن ليل نهار .
تيامة    : اطمئن ، لن يستمر هذا طويلاً ، اذهب  أنت ، وارتح في فراشك .
كنكو    : لن أرتاح في فراشي ، إلا إذا كنت فيه مرتاحة إلى جانبي .
تيامة    : كنكو ” تعانقه ” لم أرد أن تشقى معي ، كنت دائماً أريد أن أسعدك ، وأعيش معك في راحة وسعادة .
كنكو    : يبدو ، يا تيامة ، أن الآلهة الصغار ، لن يدعونا نرتاح .
تيامة    : وكذلك الآلهة الكبار .
كنكو    : أنتِ أمهم الخالقة .
تيامة    : نعم ، أنا أمهم الخالقة ، لكني أنا أيضاً أريد أن أعيش حياتي ، أن أتذوق ثمار السعادة ، بعد ما بذلته من جهد ومعاناة ” تصمت ” كنكو ، أرجوك ، اذهب وارتح ، إن هذا يريحني .
كنكو    : أنام !
تيامة    : كنوكو .
كنكو    :انظري ” الشمس تشرق ” ها هو الإله اوتو قد استيقظ .
تيام    : كنكو ، يا قمري ، إن نانا ، اله القمر ، قد ذهب يرتاح ، فاذهب أنت أيضاً وارتح ، وأرحني ولو قليلاً .
كنكو    : تيامة ، هذه المحنة ستمر ، كما مرت غيرها من المحن ، وسنعود إلى أيامنا الماضية ، إلى دلمون خاصتنا .
تيامة    : أخشى أن دلمون تبتعد عني وعنك ، يوماً بعد يوم ” تنظر إلى الخارج ” ها هو ممثل الآلهة العتيقة قادم ، وأنا أعرف ما يريد .
كنكو    : ما أثقله ممثل الآلهة هذا ، كان عليه أن ينتظر بعض الوقت ، فاوتو نفسه لم يستيقظ إلا منذ قليل .
تيامة    : إن المحن لا تنتظر ، يا كنكو ، وليس أمامنا إلا مواجهتها .

يدخل ممثل الآلهة ،
ويتقدم من تيامة وكنكو

الممثل    : طاب صباحكِ ، أيتها الإلهة العظيمة تيامة .
تيامة    : طاب صباحك .
الممثل    : طاب صباحك ، سيدي .
كنكو    : وصباحك .
الممثل    : قلوبنا معك ، أيتها الإلهة الوالدة ، فمصابك بمقتل الإله العظيم آبسو هو مصابنا جميعاً .
تيامة    : ” تبقى صامتة ” ….
كنكو    : نشكرك ، ونشكر الآلهة جميعاً ، على هذه العواطف الإلهية النبيلة .
الممثل    : الآلهة ، مهما كانت مكانتها ، تعاقب بل وتقتل ، ولكن لسبب له أهميته وخطورته ، وليس لأن ..
كنكو    : على كل حال ، هذا ما جرى .
الممثل    : وموممو المسكين ، وزير الإله آبسو ورسوله ، ما ذنبه ليحبس ، ويبقى مهاناً في حبسه ، حتى الآن ؟
كنكو    : هذه عدالة الإله أيا .
الممثل    : ” بغضب ” هذه ليست عدالة .
تيامة    : طبعاً .
الممثل    : عليه أن يعرف أنه يتعامل مع آلهة ، آلهة عظام ، لها تاريخها ، ولها من يقف إلى جانبها في الوقت المناسب ، وعن حق بيّن ، ويرد على العدوان الغاشم الصاع صاعين .
تيامة    : ” تهز رأسها ” ….
الممثل    : إذا كان الإله أيا قادراً ، برقية من رقاه ، على قتل إله مثل آبسو ، فيجب أن لا يستخدمها إلا لجريمة كبيرة .
تيامة    : إن قلبي مليء بالحزن على الإله آبسو وعلى وزيره ورسوله المخلص موممو .
الممثل    : سيدتي العظيمة ، لك أن تحزني ، فما فقدته وفقدناه معك ليس إلهاً عادياً ، إنه الإله العظيم آبسو ، لكن الحزن ، مهما كان عظيماً ، لا يكفي .
كنكو    : ” يتململ متأففاً ” ….
تيامة    : ” تنظر إلى الممثل ” ….
الممثل    : آبسو حبيبك .
كنكو    : ” يتململ متضايقاً ” ….
تيامة    : نعم .
الممثل    : وهو أيضاً زوجك ، يا مولاتي .
كنكو    : ” يتزايد ضيقه ” ….
تيامة    : نعم ، نعم .
الممثل    : ونحن الآلهة ، وأنا ممثلهم هنا الآن ، نرى أن ليس من حقك فقط أن تثأري له ، بل هذا من واجبك أيضاً .
كنكو    : لكن من تتحدثون عنه هو الإله الجبار أيا ، وليس إله آخر .
الممثل    : ” لا يلتفت إليه ” وأنتِ الإلهة العظيمة ، الإلهة الوالدة ، حبيبة الإله العظيم آبسو ، وزوجته يا مولاتي  .
تيامة    : ” تلوذ بالصمت ” ….
الممثل    : الآلهة العظام ، الذين جئت أمثلهم ، يقولون لك ، حينما قتل آبسو ، لم تبادري إلى مساعدته ، بل مكثت إلى جانب كنكو ، حتى دون أن تقولي شيئاً .
تيامة    : ” تدمع عيناها ” ….
الممثل    : أفلم يكن في قلبك آبسو حبيبك ؟ ولا رسوله الأمين ، الذي يرسف في أغلال الذل والأسر ؟ فتبقين هكذا وحدك .
كنكو    : ” يتململ متضايقاً ” ….
الممثل    : ألستِ أمنا ؟ أنت تتحركين وكلك اضطراب ، ونحن الذين لا ننعم بالراحة ، ألا تحبيننا ؟ أنظري ، ها قد يبست عيوننا من الأرق .
تيامة    : ” تبدأ بالتعاطف معه ” ….
الممثل    : التفتي إلينا ، وارفعي عنا النير المضني ، كي ننام .
تيامة    : ” حائرة متعاطفة ” إنني معكم ، هؤلاء الآلهة الصبيان تمادوا في غيهم ، لكن ماذا عليّ أن أفعل ؟
كنكو    : إنها أيضاً مثلكم ، بل أشدّ معاناة منكم ، إنها لا تنام .
الممثل    : لا خيار ، إن من قتل يُقتل .
كنكو    : ماذا !
الممثل    : هذه هي الشريعة المقدسة ، التي يجب أن لا تنقض .
كنكو    : لكن هذا يعني ..
الممثل    : لقد قتلوا الإله العظيم آبسو ” لتيامة ” حبيبك ، وزوجك الأول ، إنه ميّت الآن ، وهم ينعمون بكل لذائذ الحياة ، ووزيره ، رسوله الأمين ، يرسف في الأغلال داخل السجن .
تيامة    : ” بعزيمة ” ما جرى جريمة .
الممثل    : ولا جريمة بدون عقاب .
تيامة    : سيعاقبون .
كنكو    : ” يتململ بضيق ” ….
الممثل    : أيتها الإلهة العظيمة ، الوالدة الأولى ، تيامة ، انتصري عليهم ، وانتقمي لابسو وموممو ، تغلبي على أعدائنا ، واجعلي منهم أشباحاً .
تيامة    : اطمئن ، وطمئن الآلهة الآخرين ، لن تمرّ هذه الجريمة بدون عقاب ، وسيكون عقابي شديداً ماحقاً ” ترفع يديها ” أيتها العواصف هبي ، فقد بدأ غضبي ، ولن يتوقف عند حد .

صوت العاصفة ، بروق ،
رعود تزلزل الكون
إظلام

    المشهد الثالث

ظلام ، صمت ، بقعة ضوء ،
تنبثق من وسطها .. الراوية

الراوية        : وقعت جريمة ، كما تقول الإلهة تيامة ،
وهي أول جريمة قتل ٍ في الكون ، قتل إله
، إله عظيم ، الإله آبسو ، وصفد وزيره
ورسوله موممو ، وعليه سيكون العقاب
شديداً ، والآن على الإله أيا ، الجاني
الأول ، والمستهدف الأول ، أن يبحث
عن الخلاص ، وهكذا اتجه إلى جده الإله
العظيم .. أنشار .

تنطفىء بقعة الضوء ،
تختفي الراوية

يضاء  مقر الإله أنشار ،
يدخل أنشار وآنو

أنشار        : تعال ، يا آنو .
آنو        : أبي ، لقد تأخر أخي أيا .
أنشار        : لا تقلق ، سيأتي عاجلاً أو آجلاً .
آنو        : من حق أيا أن يلوذ بك ، أنت جده ، أيها
الإله العظيم .
أنشار        : لا بأس ، لكني آمل أن يستطيع النهوض
بما يتوجب عليه  .
آنو        : إنه خائف جداً ، فالأم خوبور ، الأم
الجهنمية ، تيامة ، أرعبته .
أنشار        : هذا واضح ، ولهذا فإنني لا أظنه يملك
الشجاعة والقوة لمجابهتها .
آنو        : علينا أن نشجعه ، يا أبي ، إنه مهما كان
، اله من الآلهة الأولى .
الحاجب    : ” يدخل ” مولاي .
أنشار        : ” ينظر إليه ” نعم .
آنو        : لابد أن أيا جاء أخيراً .
أنشار        : مهلاً ، يا آنو ” للحاجب ” تكلم .
الحاجب    : الإله أيا ، يا مولاي .
أنشار        : دعه يأتي .
الحاجب    :  أمر مولاي  ” يخرج ” .
آنو        : أنا محق .
أنشار        : ” ينظر إلى الخارج ” وأنا أيضاً ،
أنظر إليه .
آنو        : ” ينظر بدوره ويهز رأسه ” ….

يدخل أيا متعباً
قلقاً ، ويتقدم منهما
أيا        : جدي ..
أنشار        : ” ينظر إلى انو ” ….
أيا        : جدي .. جدي .
آنو        : اهدأ ، أيها الإله أيا .
أيا        : جئت إليك ، فأنت .. جدي .
أنشار        : أنت متعب ، يا أيا .
أيا        : ليس هو الطريق ، يا جدي .
أنشار        : أعرف .
أيا        : ” ينظر إلى آنو ” آنو ..
آنو        : أيا ، تذكر ، أنت إله .
أيا        : إنني أواجه تيامة ، يا آنو .
آنو        : ليكن ، الإله يبقى إلهاً ، مهما كانت
الظروف .
أيا        : مجابهة تيامة ، يا آنو ، إن جرت الآن
أو في المستقبل ، لن تبقي من ألوهيتي أي
شيء .
أنشار        : أيا .
أيا        : ” يتطلع إليه ” جدي .
أنشار        : أردت أن تلتقي بي ، ها أنا أمامك ، تكلم
، إنني أصغي إليك .
أيا        : أم خوبور ، تيامة ، يا جدي ، تحيك
مؤامرة شاملة ضدنا جميعاً .
آنو        : تعني ضدك في الأساس .
أيا        : بل ضد جميع الآلهة القديمة .
أنشار        : تكلم ، يا أيا ، وبعد .
أيا        : لقد أقبل إليها الآلهة ..
آنو        : صغار الآلهة .
أيا        : الجميع ، الذين يضمرون الشرّ على
الآلهة ، الذين خلقوهم ، وانحازوا إلى
جانب تيامة ، إنهم غاضبون ، لا يفكرون
إلا في الشرّ ليل نهار ، وهم يستعدون
للقتال ، يخبطون ويهيجون ويعقدون
المشورة لإعداد الحرب .
أنشار        : أيا .
أيا        : نعم ، يا جدي .
أنشار        : أريد أن تطمئن ، نحن معك ..
أيا        : ” بشيء من الارتياح والترقب ” آه ..
أنشار        : نعم ، نحن معك ضد الإلهة الغضوبة ،
المتوحشة ، تيامة ، لكن ..
أيا        : ” بنبرة متوجسة ” جدي .
أنشار        : لكن المعركة ، يا حفيدي أيا ، هي
معركتك ، قبل كلّ شيء .
أيا        : ” يتطلع إليه مصدوماً ” ….
أنشار        : وعليك أن تكون عند حسن ظني وظن
الآلهة الأولى جميعاً ، الذين يتطلعون إليك
الآن ، يا حفيدي .
أنو        : أيا .
أيا        : ” ينظر إليه منهاراً ” ….
آنو        : أيا ، فكر يا أيا  ، أن تكون إلهاً أو لا
تكون ، هذه هي معركتك ، وليس أمامك
إلا أن تخوض هذه المعركة  .
أيا        : جدي ..
أنشار        : ” ينظر إليه بنفاد صير ” ….
أيا        : تيامة ، الأم خوبور ، الأم الجهنمية ،
هيأت أنواعاً من  الوحوش والمخلوقات
الشرسة الغريبة ، التي لم يرَ أحد مثلها من
قبل ، بل ولم يستخدمها أحد في أية معركة
من المعارك .
أنو        : ” يهز رأسه ” ….
أنشار        : ” يضرب فخذه ” أيا ، اسمعني ،
اسمعني جيداً .
أيا        : نعم ، يا جدي ، أسمعك .
أنشار        : أنت ، ولا أحد غيرك ، من سيكون
خصم تيامة في النزال ..
أيا        : ” منهاراً ” جدي ..
أنشار        : وعليك أن تحتمل التصرفات التي ستقوم
بها حولك ..
أيا        : هذا محال ، يا جدي .
آنو        : أيا ..
أيا        : ” يهز رأسه منهاراً ” ….
آنو        : أنت الذي قتلت آبسو ..
أيا        : ” يهز رأسه ” ….
آنو        : وقيدت موممو ..
أيا        : تيامة ، أم خوبر ، ليست آبسو ولا
موممو ، يا آنو .
آنو        : من غيرك ، يا أيا ، يمكن أن يجابه تيامة
، ويقاوم عاصفة غضبها ؟
أيا        : كفى ، يا آنو .
أنشار        : أيا .
أيا        : ” يتطلع إلى أنشار ” جدي العظيم
أنشار ، أنت أيها القلب الذي لا يسبر
غوره ، والذي تقرر المصائر ، إليك يعود
الخلق والإبادة ، إنني أرغب على الفور
في تحقيق ما تقوله ، لكن .. ” ينهار
ويجثو أمامه ” ..
آنو        : أيا .
أيا        : ” يهز رأسه منهاراً ” ….
آنو        : أيا .. أيا .
أيا    : ” بصوت باك ” لا أستطيع .. يا آنو ..
لا أستطيع .
انو        : ” ينظر إلى أنشار ” أبي .
أنشار        : انهض ، يا أيا .
أيا        : ” ينهض ” .
أنشار        : امض ِ إلى الداخل ، وارتح .
أيا        : ” يتراجع متردداً ” ….
آنو        : ” يمسك بيده ” تعال ، يا ايا .
أيا        : ” يسير إلى جانب آنو ” ….
أنشار        : آنو .
آنو        : ” دون أن يتوقف ” نعم أبي .
أنشار        : تعال أنت .
آنو        : ” يتوقف ” ….
أنشار        : تعال .
آنو        : ” لأيا ” اذهب ، يا أيا ، وارتح ، سألحق
بك بعد قليل .
أيا        : ” يواصل سيره ” ….
آنو        : ” يعود إلى انشار ” ….
أيا        : ” يخرج ببطء ” ….
آنو        : أبي .
أنشار        : أرأيت ، يا آنو ؟
آنو        : إنه متعب ، يا أبي .
أنشار        : من يره الآن ، لا يمكن أن يصدق ، أنه
هو الذي قتل آبسو ، وقيد وزيره ورسوله
موممو .
آنو        : إنها تيامة ، يا أبي .
أنشار        : ليكن ، إنه إله .
آنو        : ليرتح بعض الوقت ، يا أبي ، وقد
يستعيد قوته وشجاعته وتصميمه ، لعله
ينهض بهذه المهمة .
أنشار        : كلا .
آنو        : أبي .
أنشار        : لن أنتظره ليواجه تيامة ، ولن يستطيع
مواجهتها ، هذه مهمة لا يقوم بها إلا إله
متمرس قوي شجاع ، يا انو .
آنو        : ” ينظر إلى أنشار ” ….
أنشار        : هذه مهمتك أنت ، يا انو .
آنو        : أبي .
أنشار        : بنيّ انو ، لقد أعددت سلاحاً قوياً فتاكاً
يتقلده البطل ، الذي سينهض بهذه المهمة
، ويواجه تيامة ، ويخمد به أنفاسها
الغاضبة .
آنو        : أبتي ، أنت تعرف أنني لا أهاب أحداً ،
ولا حتى تيامة نفسها ، وخاصة عندما
تأمرني بذلك ، ولكن ..
أنشار        : في البداية ، خاطبها باسمنا نحن الآلهة ،
لكي تهدأ ، وتنصرف عما انتوته ، ولكن
إذا لم تصغ ِ إلى أقوالك ، ولم ينشرح
قلبها ، فقم بواجبك .
آنو        : الأمر لك ، يا أبي .
أنشار        : ” يمسك بيد آنو ” تعال معي ، يا انو ،
سأعطيك السلاح الفتاك ، الذي ستواجه به
أم خوبور ، الأم الجهنمية ، تيامة .
آنو        : ” يسير إلى جانب أنشار ويده في يده
” هيا يا أبي ، هيا ، هيا .

أنشار وآنو يخرجان ،
إعتام تدريجي ، صمت
إظلام

    المشهد الرابع

صمت ، ظلام ، بقعة ضوء ،
تنبثق من وسطها الراوية

الراوية        : الإله أنشار ، أرسل وزيره كاكا ، إلى
لخمو ولخامو والآلهة الآخرين ، ليوضح
لهم نوايا أم خوبور ، الأم الجهنمية ،
تيامة ، والأسلحة المدمرة التي تعدها
استعداداً لشن هجوم ماحق عليهم جميعاً ،
ويدعوهم لحضور الاجتماع في قاعة
الندوة ، حيث يسلمون المصير إلى من
سيقودهم إلى سحق تيامة ، وتحقيق
النصر عليها ” تصمت ” انظروا ، هاهم
الآلهة ، يتوافدون فرادى أو مثنى مثنى
أو جماعات ، إلى قاعة الندوة هذه ، تلبية
لدعوة الإله العظيم أنشار ..

تختفي الراوية  ، يضاء فضاء واسع
، يدخل  إلهان ، وهما يتحدثان

الأول        : يبدو أن المعركة ، بيننا وبين الآلهة
الأولى ، ستبدأ قريباً .
الثاني        : المعركة بيننا وبينهم لم تتوقف لتبدأ ،
لقد بدأت منذ أن وجدنا ، يا صاحبي
العزيز ، ولعلها لن تنتهي إلا بنهاية أحد
الطرفين المتصارعين .
الأول        : يا للويل ، أنت محق ، خاصة وأننا
تمادينا فقتلنا الإله آبسو ، ولم نكتفِ بذلك
،فألقينا القبض على وزيره موممو ،
وألقيناه مصفداً بالأغلال .
الثاني        : إنني معك ، إن قتل آبسو بادرة خطرة
وغير مسبوقة بين الآلهة .
الأول        : وكلّ البوادر تدل على أن تيامة لن
تسكت ، وقد تردّ رداً قاسياً .
الثاني        : ” يتجه إلى الخارج ” موقفنا المتطرف
هذا سيقابله موقف متطرف من قبلهم قد
لا تحمد عقباه ” يخرج ” .
الأول        : ” وهو يخرج ” هذا ما أخشاه .

يدخل إلهان آخران ،
وهما مستغرقان في الحديث

الثالث        : يقال ، يا صاحبي ، أن الأم الجهنمية
تيامة غاضبة جداً  .
الرابع        : لو كنت أنت مكانها ، لربما غضبت
أكثر .
الثالث        : من يسمعك ، يا صاحبي ، يظن أنك
معها .
الرابع        : من الجنون أن أكون معها ، فأنا إله
شاب ، لكن ربما ما كان علينا أن نقتل
زوجها آبسو .
الثالث        : كنكو الآن حبيبها وزوجها ، وليس الإله
آبسو .
الرابع        : نعم ، الإله كنكو هو زوجها ، لكن آبسو
كان زوجها الأول .
الثالث        : مهما يكن ، فهذا ما حدث ، ونحن الآن
سنواجه عواصف غضب تيامة .
الرابع        : الإله ـنشار، بحسب ما علمت ، كلف
ابنه الإله أيا أول الأمر بمواجهة الإلهة
الغاضبة تيامة ، لكنه تخاذل ، ولم يستطع
القيام بذلك .
الثالث        : أيا مهما كان قوياً وعظيماً ، ربما قدّر
أنه لن يستطيع مواجهة تيامة .
الرابع        : إن آنو ، على شجاعته وقوته ، خاف
هو نفسه من تصميم الإلهة الغاضبة تيامة
، فعاد القهقرى إلى الإله أنشار ، وقال له
، يا أبي لم أستطع ، إنها كانت أقوى مني
، لقد بسطت يديها عليّ .
الثالث        : ربما كان من الأفضل ، أن لا نصل
بالصراع مع الآلهة الأولى حدّ سفك دماء
الإله آبسو ، وتصفيد وزيره ورسوله
موممو .
الرابع        : ” يتجه إلى الخارج ” لن تفيدنا ربما
الآن ، إن تيامة تستعد للمواجهة ” يخرج
” .
الثالث        : هذا ما نفعله نحن أيضاً ” وهو يخرج
” ومن الصعب التكهن بالنتيجة .
يدخل إلهان آخران ،
وهما مستغرقان في الحديث

الخامس    : أم خوبور ..
السادس    : تيامة ، الأم الجهنمية .
الخامس    : تعدّ العدة للمعركة الحاسمة .
السادس    : وأية عدة .
الخامس    : سمعت عن هذه العدة الكثير ، لكني لا
أتحدث عنها أمام بقية الآلهة ، كي لا
يصدموٍا ، وتخور قواهم ، ويصابوا
باليأس .
السادس    : أنت نفسك صدمت ، يا صاحبي .
الخامس    : وكذلك أنت .
السادس    : ما ولدته ، استعداداً للمعركة ، لم تلده
إلهة من قبل ، فماذا لدينا ، نحن الآلهة
الشباب ، لنواجهها به ؟
الخامس    : ” يتلفت ” لدينا الإله العظيم أنشار ”
يخرج ” .
السادس    : ” يتبعه متلفتاً ” ….

يدخل ثلاثة آلهة ،
وهم يتبادلون الحديث

السابع        : ” يتوقف ” أنظر .
الثامن        : ” يتلفت حوله ” هذا يوم حاسم .
السابع        : وكلهم ، على ما يبدو ، خائفون .
الثامن        : قل كلنا .
السابع        : نعم ، كلنا .
الثامن        : لا عجب ، إنها تيامة .
السابع        : يقال ، إن أسلحتها التي ولدتها ، لا
تقاوم .
الثامن        : والتي مازالت تلدها ، إنها لم تتوقف
لحظة واحدة عن الولادة .
السابع        :” يمشي ” ما العمل ؟
الثامن    : هذا ما سيقوله لنا اليوم الإله أنشار ،  الذي دعانا جميعاً إلى الاجتماع في هذا  المكان .
السابع    : يقال أن لدى الإله العظيم أنشار مفاجأة صاعقة .
الثامن    : لا أدري ، آمل أن يكون لديه ما هو أكثر أهمية من أيا وآنو ” يخرج ” .
السابع    : ” يخرج في إثره ” ….

يدخل إلهان آخران ،
وهما يتبادلان الحديث

العاشر    : أظن ، وأنشار أعلم ، أن المفاجأة العظيمة هي .. مردوخ .
الحادي عشر    : ماذا !
العاشر    : قلتُ أظنّ .
الحادي    : هذا مستحيل ، فمردوخ كما تعلم مجرد طفل .
العاشر    : طفل !
الحادي    : صبيّ .
العاشر    : لابد أنك رأيت مردوخ الطفل .. الصبي .. قبل أشهر .
الحادي    : الحقيقة .. رأيته قبل أكثر من سنة .
العاشر    : يا صاحبي ، أنت اله ، تنظر وتتكلم إلى اله .
الحادي    : نعم ، إن نمونا سريع ، نحن الآلهة ، لكن ..
العاشر    : نحن آلهة ، يا صاحبي ، أما مردوخ فأكثر من اله .
الحادي    : مهما يكن ، فماذا بوسع هذا المردوخ أن يفعل إزاء أم خوبور ، وأسلحتها الجهنمية ؟
العاشر    : لا تنسَ ، يا صاحبي ، إنه ابن الإله العظيم أيا .
الحادي    : ولا تنسَ ، أنت نفسك ، أن الإله أيا نفسه ، لم يجرؤ على الذهاب إلى تيامة ، ومنازلتها .
العاشر    : ” يحدق فيه ” إن جده الإله .. أنشار .
الحادي    : ” يصمت ” ….
العاشر    : نحن نواجه تيامة ، أم خوبور ، الأم الجهنمية ، ولا خيار ، يجب أن يكون لدينا مردوخ ، مردوخ إله له خصوصيته يواجهها بشجاعة الأبطال ، ويصمد في وجه عواصفها المميتة ، وأسلحتها الفتاكة ، وإلا ..
الحادي    : ” ينظر إليه صامتاً ” ….
العاشر    : ” ترتفع ضجة وتهليل ” اسمع ، أظنه الإله العظيم أنشار .
الحادي    : ” ينظر إلى الخارج ” نعم ، إنه هو ، الإله أنشار .
العاشر    : ” ينظر بدوره ” ومعه الإلهان العظيمان أيا وآنو .
الحادي    : أين منقذك ؟
العاشر    : نحن نواجه تيامة وجيوشها الفتاكة ، اصمت ، ولنصغ ِ إلى ما سيقوله لنا الإله .. أنشار .

يدخل أنشار ، وخلفه
يسير الإلهان أيا وآنو

ايا    : أيها الآلهة العظام ” يسود الصمت شيئاً فشيئاً ” أيها الآلهة ، أرحب بكم باسم الإله العظيم أنشار ، وأدعوكم أولاً إلى الاستماع إلى كلمة قصيرة يلقيها عليكم الإله الشجاع ، الذي تعرفونه جيداً ، الإله آنو ” يتنحى قليلاً ” ..
انو    : ” يتقدم قليلاً ” ليس لديّ ما أقوله ، أيها الآلهة العظام ، أكثر مما سيقوله لكم الإله العظيم أنشار ، وسترون أن أمامكم ، في مواجهة الدمار الذي يمكن أن تلحقه تيامة بالعالم ، خيار ربما ليس له بديل ، فأرجو أن تحسنوا الاختيار ، والآن لنصغِ  معاً إلى كلمة الإله العظيم .. أنشار ” يتنحى قليلاً ” .
أنشار    : ” يتقدم ويقف أمام الآلهة ” أبنائي الآلهة ، نحن على أعتاب مرحلة مصيرية ، فتيامة ، أم خوبور ، الأم الجهنمية ، أعدت جيوشها الجرارة ، الفتاكة ، المخيفة ، أعدتها لمعركة نهائية ماحقة ، ولابد أنكم قلتم وتقولون ، ماذا أعددنا نحن لمواجهتها ، خاصة وأن أقوى وأشجع إلهان لم يستطيعا ردعها ، والتأثير عليها ، وهما الإلهان أيا وانو ، وقد تقولون أيضاً ، وهذا حق ، نحن آلهة شباب ، لا نملك الخبرة ولا السلاح ، الذي يمكن أن نواجه به تيامة وجيوشها الجرارة ” صمت ” لكن اطمئنوا ، لدينا الأكثر شباباً ، والأعظم قوة ، والألمع ذكاء ، لدينا الإله العظيم هذا ، أنظروا ” يشير إلى الخارج ” ..

يدخل الإله مردوخ ،
الجميع ينظرون إليه بذهول

صوت        : يا للإله العظيم .
صوت        : من يكون فارس الآلهة هذا ؟
صوت        : أهو مردوخ !
صوت        : من يدري .
صوت        : لكن ، على ما أعرف ، إن مردوخ
شاب فتيّ .
أنشار        : ” يرفع يده ” أيها الآلهة ، أنصتوا ..
الجميع        : ” يصمتون شيئاً فشيئاً ” …
أنشار        : هذا هو بطلنا ، هذا هو أملنا ، هذا هو
من سيحافظ على اسمنا ومكانتنا ومهابتنا
، ويحقق لنا النصر على أم خوبور ، الأم
الجهنمية ، تيامة إنه .. مردوخ ..”
بصوت مرتفع ” ماذا تقولون ؟
الجميع        : ” بأصوات حماسية مرتفعة ” مردوخ
.. مردوخ .. مردوخ .. مردوخ ..

الأصوات الحماسية المرتفعة
تصدر من جميع الآلهة
إظلام

    المشهد الخامس

صمت ، ظلام ، تنبثق
الراوية من بقعة ضوء

الراوية        : تيامة تستعد للمعركة
لكن أية تيامة ؟
أهي تيامة الأم الولود ؟
أهي المرأة المفعمة بالحب واللطف ؟
أم تيامة أخرى ؟
أم خوبور
الأم الجهنمية
مهما يكن فإن تيامة.. تيامة
تستعد للمعركة
آه من المعركة

بقعة الضوء تنطفىء
تختفي الراوية

يضاء فضاء واسع ، يوحي
بالغموض ، يدخل كنكو

كنكو        : لا أحد هنا ، حتى الخادمة ، يبدو أنها
مع تيامة ، يا لتيامة الحبيبة المعذبة ،
إنني لم أرها منذ فترة طويلة ، ملعونة
هي الحرب التي تبعدها عني .
الخادمة    : ” تدخل ” سيدي .
كنكو        : تعالي .
الخادمة    : ” تقترب منه ” سيدي .
كنكو        : ها إني أحضر للمرة الثالثة ، خلال
اليومين الأخيرين ، دون أن أحظى منك
بغير الوعود .
الخادمة    : سيدي ، إنني أنقل ما تقوله لي سيدتي
تيامة ، وكما أخبرتك ، فإنها تقول لي ،
فلينتظر ، إنني مشغولة .
كنكو        : اذهبي إليها الآن ..
الخادمة    : سيدي ..
كنكو        : وأخبريها أنني يجب أن أراها .
الخادمة    : أمرك سيدي ” تتجه إلى الخارج ”  .
كنكو        : هيا ، أسرعي .

تتوقف الخادمة مذهولة إذ
تدخل تيامة منهكة متعبة

الخادمة    : مولاتي .
تيامة        : اذهبي أنت .
الخادمة    : أمر مولاتي ” تخرج مسرعة ” .
كنكو        : ” يسرع إليها ” تيامة .
تيامة        : ” تبتسم بوهن ” اشتقت إليّ .
كنكو        : طبعاً ، يا عزيزتي .
تيامة        : أنا أيضاً اشتقت إليك .
كنكو        : كفى ، يا تيامة ، لقد ذبلت ، أنت
تنتحرين .
تيامة        : إنها الحرب ، يا كنكو .
كنكو        : هذه الحرب ليست حربك فقط .
تيامة        : أنا تيامة ، الأم الوالدة لكل الآلهة ،
وعليّ أن أقوم بواجبي تجاههم .
كنكو        : تيامة .
تيامة        : أنا أريد لك الراحة .
كنكو        : وأريد أن ترتاحي إلى جانبي .
تيامة        : سنرتاح ، يا كنكو .
كنكو        : هذا حلم لن يتحقق حتى في المنام ، يا
تيامة .
تيامة        : بل سيتحقق ، وبأسرع وقت ، فقد
أعددت لهذه المعركة عدة لا تقاوم ، ولم
يبقَ أمامي إلا الشيء القليل ، ثم أرتاح
إلى جانبك .
كنكو        : سمعت أنك وضعت وحوشاً ، لم يرَ أحد
ما يماثلها من قبل .
تيامة        : كنكو ، يجب أن أنتصر ، من أجلك أنت
فقط .
كنكو        : لكن الأعداء يتهيئون أيضاً ، ويستعدون
مثلنا لتحقيق النصر .
تيامة        : ما وضعته ، يا كنكو ، لا يمكن التغلب
عليه أبداً .
كنكو        : ” ينظر إليها صامتاً ” ….
تيامة        : كنكو ، اسمع ما وضعته ، وطبعاً ستراه
، ولكن ليس الآن .
كنكو        : سأراها ! متى ؟
تيامة        : في الوقت المناسب ، يا حبيبي ، فأنت
من سيقود هذه الجيوش .
كنكو        : أنا !
تيامة        : نعم ، وإليك عينة مما ستقوده ، وتحقق
به النصر على هؤلاء الآلهة الصبيان .
كنكو        : ” ينظر إليها صامتاً ” ….
تيامة        : ولدت حيات عملاقة ، ذات أسنان حادة
، وملأت أجسامها بالسم بدل الدم .
كنكو        : آه .
تيامة        : وولدت الأسود الضخمة ، والكلاب
المتوحشة المزبدة ، والرجل العقرب .
كنكو        : آه .. آه .
تيامة        : وكذلك الشياطين العاصفة المعادية ،
والإنسان السمكة ، والثور المتوحش ،
وخلقت أحد عشر مسخاً بدل أبسو .
كنكو        : تيامة    ..
تيامة        : أعرف ما ستقوله .
كنكو        : لم أكن إلهاً محارباً في يوم من الأيام ،
ولن أكون كذلك بين عشية وضحاها .
تيامة        : أعرف أن كنكو ، الإله الذي أعرفه ،
لن يقوى على ذلك .
كنكو        : وإذن ؟
تيامة        : ستكون كنكو آخر ، جديراً بقيادة جيوش
تيامة .
كنكو        : ” ينظر إليها صامتاً ” ….
تيامة        : سأرفع منزلتك ، وأجعلك الأكبر بين
الآلهة .
كنكو        : تيامة    .
تيامة        : وسأسلمك قيادة الجيش ، وإدارة
المعسكر .
كنكو        : تيامة .. تيامة .
تيامة        : سأودع كلّ شيء بين يديك ، وأجلسك
على الكرسي ذي المقابض .
كنكو        : ” فرحاً ” وأنت إلى جانبي .
تيامة        : ” فرحة لفرحه ” نعم ، إلى جانبك ،
إلى الأبد .
كنكو        : تيامة .
تيامة        : كنكو ، اسمعني .
كنكو        : نعم ، يا تيامة .
تيامة        : إنني أوشك أن أنتهي من مهمتي ،
وأريدك أن تذهب الآن إلى فراشك ،
وترتاح .
كنكو        : ” ينظر إليها صامتاً ” ….
تيامة        : هيا يا حبيبي ، اذهب .
كنكو        : ” يهز رأسه ثم يتجه إلى الخارج ”
….
تيامة        : أيتها الخادمة .
الخادمة    : نعم ، يا مولاتي .
تيامة        : اذهبي مع الإله كنكو ..
الخادمة    : أمر مولاتي .
تيامة        : وقفي على مقربة منه ..
الخادمة    : أمر مولاتي .
تيامة        : ولا تأتي إليّ ، مهما كان الأمر ، إذا لم
أرسل في طلبك .
الخادمة    : أمر مولاتي .
تيامة        : هيا اذهبي .
الخادمة    : ” تلحق بكنكو بسرعة ” ….

كنكو والخادمة يخرجان ،
تيامة تبقى واجمة في مكانها

تيامة        : أنا الأم الولودة ، لقد ولدت جميع هؤلاء
الآلهة ، رغم هذا يسمونني أم خوبور،
الأم الجهنمية ، أنا تيامة ، قتلوا حبيبي
الأول ، قتلوا زوجي الأول ، قتلوا الإله
العظيم أبسو ، كفى ، أريد أن أحسم
المعركة لأعيش ، أريد أن أعيش ، أريد
كنكو .. أريد .. ” تصمت ” .
الخادمة    : ” تصرخ من الخارج ” ….
تيامة        : ” متوجسة ” كنكو .
الخادمة    : ” تدخل معولة ” مولاتي .
تيامة        : ” تنظر إليها جامدة ” ….
الخادمة    : الإله كنكو ..
تيامة        : ” تنظر إليها مترقبة خائفة ” ….
الخادمة    : قتلوا كنكو ..
تيامة        : ” تشهق ” كنكو .
الخادمة    : بخنجر مسموم قتلوه .
تيامة        : كنكو .
الخادمة    : قتلوه ، يا مولاتي .

إعتام ، صمت تام ،
تنبثق صرخة تيامة

تيامة        : كنكو .

إظلام

    المشهد السادس

صمت تام ، تنبثق
الراوية من بقعة الضوء

الراوية        : مردوخ
مردوخ نجل الإله الشمس
مردوخ شمس الآلهة
مردوخ الإله النار
والده أيا
وأمه دامكينا
رضع الحليب من أثداء الإلهات
خلابة هيئته ، كالبرق تومض عيناه
يتسم خطوه بالجلال ، قائد منذ القدم
تم إعلاؤه بين الآلهة ، فلم يكن له نظير
مشيئته من مشيئة آنو
سلموا السيادة على الكون أجمع له
جعلوا كلمته هي العليا
قلدوه الصولجان والعرش والسلطان
منحوه سلاحاً لا يضاهى
اتخذ الرب مردوخ طريقاً قويماً
وضعه أمام الإلهة الغضوب تيامة
والآن لنتابع ما يجري
عند التقاء مردوخ وتيامة

تصمت ، صوت طبول
يرتفع شيئاً فشيئاً

الراوية         أنصتوا ، أنصتوا جيداً ، إنها أصوات
طبول ، هذه طبول الحرب ، إنها تدق ،
وستبقى تدق ، حتى تنتهي المعركة ،
وينتصر أحد الفريقين ، وينهزم الفريق
الآخر ” تصمت ” هذه المعركة ، بين
فريق تيامة وجيوشها الجرارة ، وبين
الإله الشاب مردوخ وأتباعه من الآلهة
الشباب ، إنها المعركة المصيرية ،
المعركة الحاسمة ، المصائر ستتقرر
اليوم ، مصير تيامة ، أم مصير الإله
الشاب مردوخ ، تيامة الأم التي ولدت
الجميع ، أم إنها أم خوبور ؟ الأم
الجهنمية ؟ أما مردوخ ، وكما يراه أتباعه
، الرب الحكيم ، وأغزر الآلهة علماً ،
” يسلط الضوء على مردوخ ” قامته
رائعة ، ونظرته متلألئة ، ولادته رجولية
، قوي دوماً ، ألوهيته مختلفة عن الآلهة
الآخرين ، رفيعاً بين الآلهة ، وقامته
متفوقة ، مردوخ ابن الشمس ، شمس
الآلهة ” تصمت ” وفي الطرف
الآخر تيامة ” يسلط الضوء على تيامة”
تيامة المليئة بالجراح ، وأعمقها جرح
كنكو ، والآن ستبدأ المعركة ” تصيح ”
لتتوقف الطبول ، فقد آن أن تتكلم الأسلحة
المدمرة .

صمت تام ، تختفي الراوية ،
مردوخ وتيامة يقفان متواجهين

مردوخ        : ” يتقم ” ….
تيامة        : ” تتقدم بدورها ” ….
مردوخ        : ” يتوقف في مواجهة تيامة ” ….
تيامة        : ” تتوقف في مواجهة مردوخ ” ….
مردوخ        : ” يحدق فيها صامتاً ” ….
تيامة        : مردوخ .
مردوخ        : تيامة    .
تيامة        : أنت قتلت كنكو .
مردوخ        : أنتِ قتلت آلهة كثيرين .
تيامة        : أنت قتلت كنكو .
مردوخ        : بسببك ابتعد الأبناء ، وخدعوا آباءهم .
تيامة        : أنت قتلت كنكو .
مردوخ        : وإزاء أنشار لم تبحثي إلا عن الشرّ .
تيامة        : أنت قتلت كنكو .
مردوخ        : وتجاه الآلهة آبائي قد برهنت عن
خبثك .
تيامة        : أنت قتلت كنكو .
مردوخ        : ” يهز رأسه ” بل أنت قتلت كنكو ، يا
تيامة .
تيامة        : ” تصمت محدقة فيه ” ….
مردوخ        : قتلته عندما صممت على الحرب ،
وإبادة الآلهة الشباب ، قتلته حين عينته
لشرف أن يكون زوجك ، وبدون حق له
، وضعته في سلطة الإله الأسمى .
تيامة        : مردوخ .
مردوخ        : المعركة بيني وبينك .
تيامة         أنت إله شاب .
مردوخ        : وأنت إلهة عتيقة بالية .
تيامة        : ما يثير عجبي ، بل واستيائي ، أنني لا
أستطيع أن أكرهك ، رغم أنك قتلت
زوجي كنكو .
مردوخ        : أنا أيضاً لا أكرهك ، لكن زمنك قد
انتهى ، وآن أن ترحلي .
تيامة        : أنا غير راغبة بالحياة ، بعد زوجي
كنكو ، لكني سأبقى ، فأنا الوالدة الأولى ،
الوالدة دائماً ” ترفع سلاحها استعداً
للقتال ”  أنا الحياة .
مردوخ        : ” يرفع سلاحه ” ليكن سلاحاً بسلاح ،
والبقاء للأصلح .
تيامة        : ” تضربه بقوة ” أنا الأصلح ، أيها
الإله الصبي المغرور .
مردوخ        : ” يصد ضربتها ” بل شاب ، أنا
المستقبل ، أيتها العجوز .
تيامة        : ” تضربه ثانية بعنف ” خذ ، فلا
مستقبل لغير الأصالة والجذور الأولى ،
يا مردوخ .
مردوخ        : ” يتجنبها بيسر ” ….
تيامة        : ” تكاد تتهاوى ” ….
مردوخ        : ” يقترب منها ” …..
تيامة        : ” تنتفض حانقة وتضربه بقوة ” ….
مردوخ        : أنت تلهثين ، لا عجب ، فأنت عجوز
متهرئة .
تيامة        : ” تدور حوله والسلاح في يدها ” لن
ينتهي اليوم ، حتى تنتهي ، يا مردوخ ،
فأنت وبسيفي سيتقرر مصيرك .
مردوخ        : بل مصيرك أنت سيتقرر، ” يضربها
بقوة ” وبسلاحي هذا .
تيامة        : ” تصده لكنها تتداعى ” آآه .
مردوخ        : ” يضربها ثانية وبقوة أشد ” سأقتلك ،
يا تيامة .
تيامة        : ” تصد ضربته لكنها تتهاوى ” آآآي .
مردوخ        : ” يقترب منها رافعاً سلاحه ”
سأشطرك شطرين ..
تيامة        : ” تحاول النهوض ” ….
مردوخ        : الشطر الأول سأصنع منه سماء ..
تيامة        : ” تحول النهوض ” ….
مردوخ        : ومن الشطر الآخر ، سأصنع الأرض .
تيامة        : ” تقف مترنحة ” حتى في هذه الحالة ،
لن تقتلني ..
مردوخ        : ” يهم بضربها ” ….
تيامة        : اضرب ، يا مردوخ ، اضرب ، فسأبقى
حية إلى الأبد ، سأحيا سماء .. وسأحيا
أرضاً .
مردوخ        : ” يضربها بقوة ” خذي ، هذه نهايتك ،
يا أم خوبر ، أيتها الأم الجهنمية ، يا
تيامة .
تيامة        : ” تتهاوى مضرجة بدمائها ” ….
أصوات مهللة    : هي ي ي ي ي .
صوت        : ماتت أم خوبور .
صوت        : ماتت الأم الجهنمية .
صوت        : ماتت تيامة .
صوت     : تيامة  ماتت .. ماتت .. ماتت .
أصوات فرحة: يحيا مردوخ
أصوات    : يحيا الإله المنتصر مردوخ .

تصمت الطبول ، أصوات
التهليل تتلاشى ، إعتام

الراوية        : ” تنبثق من بقعة ضوء ” انتصر
مردوخ ، انتصر الإله الشاب ، انتصر
المستقبل ، انتصر الخير ، انتصر
مردوخ ، وفي المقابل انهزمت الإلهة
العتيقة ، انهزم الماضي ، انهزم الشرّ ،
انهزمت أم خوبور ، انهزمت الأم
الجهنمية ، انهزمت تيامة” تصمت ” نعم
، انتصر مردوخ ، وماتت تيامة ، هل
حقاً ماتت تيامة ؟

تنطفىء بقعة الضوء ،
تختفي الراوية ، صمت
إظلام
ستار

     15 / 6 / 2012

  أسماء الآلهة
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ مجلس الآلهة  : يتكون من ” 50 ” إلهاً ، سبعة منهم
أقوالهم فاصلة ، وهم آن ، انليل ، ننليل ، اينكي ،
ننخورساك ، نانا ، اوتو ، اينانا .
2 ـ انليل    : أول الآلهة ، وهو إله الهواء .
3 ـ ننليل    : إلهة الهواء ، تزوجها انليل .
4 ـ نانا        : إله القمر ، وهو ابن انليل وننليل .
5 ـ ننكال    : وهو ابن انليل وننليل .
6 ـ اوتو    : إله الشمس ، تكون من اتحاد نانا وننكال
7 ـ ابسو    : إله المياه العذبة .
8 ـ تيامة    : إلهة المياه المالحة .
9 ـ آنو        : ابن الإله أنشار .
10 ـ أيا    : إله الحكمة ، زوجته دامكينا ، ولدهما
مردوخ .
11 ـ موممو    : وزير ابسو ورسوله .
12 ـ أنشار    : والد الاله انو وجد ايا .
13 ـ مردوك    :
14 ـ نوديمود    : هو ابن الإله آنو.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| سوران محمد : رباطة جأش النخيل .

هذا التشرين الرمادي صاح  السنونو بوتر خافت في زقاق صاخب لا أريد أن أغرق معكم …

| د. ميسون حنا : عبق الورد .

قطفت وردة لأقدمها للحبيب ، غضبت الوردة وقالت: لماذا نزعتني من مقري؟ كنت أتربع فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.