الرئيسية » نصوص » شعر » رياض عبد الواحد : المحرقة

رياض عبد الواحد : المحرقة

reyad abdulwahedمذ أمتهن القبر
استقبال الزائرين
وهو يتأرجح
بين شاهدة ممحوة
وأموات لا تفقه النشيد .
أقف
على شمال القلب
جنوب الروح
فلم أر ميتا يبكي عليَ
قالت أناي : أرأيت ميتا يبكي قبل اليوم ؟!
قلت : بلى
قالت : كيف
قلت : أن دموعهم تسقي ديدان الأرض
وتصير التراب طينا
فشاهدي موتك  قبل أن  تسلمي الروح
وارحلي من مخبأ الحياةإلى
فردوس الموت
حتى لا يبتلعك النمل الأحمر
أو الأبيض
ولتشهد عيناك كفاءة الموت
ولذة فائض التعذيب
المتعلق في سقف البرزخ
آه , أيتها الأجساد المركومة
على ما استبيح من الأرض
المرجومة باللعنة
من يغمض عين السواد الأعظم
السواد الاغبر
غير قبور جوعى
وأكفان شرهة
وديدان عمياء .
استلقت أناي على الكرسي
لاهثة متعبة
ثم قالت :
الحناجر لا يأكلها النمل
والعظام قرينة الحياة
فأختر بين موتين
فأما عظام دون صوت
واما
صوت دون عظام
وما أشقى الاختيار!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *