الرئيسية » نصوص » شعر » حسن البصام : قصائــــــــــــــــــــــــــد

حسن البصام : قصائــــــــــــــــــــــــــد

hasan albassam 2    – عشقتك عن ظهر قلب –
حين قالوا : لِلَهْـفـَتـِه أنياب ذئب
يقتفي أثر خطواتك ليلتهم وقتك المضئ
ويزيح صخورتمنعك الرابضة على صدر الرغبة
وإنه سينقضّ على ضوء عينيك
يحسبك قطة قلقة
عاطلة عن اللذة
حلمت بريح تمد يدها
وتنتشلك من عقرب الوقت الذي يلدغك
قلت لكِ : إستتري بظلي … نخلة مثمرة
كلما اهتز قلبي من خوف عليكِ .. شبعتِ
عشقتك عن ظهر قلبٍ
عارٍ عن النسيان

     – ملوك من ورق –
كلما سمعت صوت إطلاقة
أرى وطني مختبئاً خلف حاجز من خيانةقلت : أصيب العراق بطعنة من جبان
الحمد لله أن جرحه يشفى بعد كل رزية
غيمة أمريكا التي هطلت
ظنها المصلون فرج
حضن سحابة هاطلة على عشبنا
نستقبلها بباقة من ياسمين
لكنها السم الذي يُـذرى في العيون
تركع تحت فخذيها ملوك من  ورق
وتلحس نجاستها لحى غادرة
وعلى الموائد التي همت عليها  احلامنا
يفتون ويشرّعون

 – انكسار الضوء –

القنديل الذي سددت عليه
في لحظة طيش
كان يستمد الضوء من نبضك
وكانت فراشاتك ملتصقة به
تنشد الدفء
أسأل ما فعلت ِ
كي تعاقبي روحك
بانكسار الضوء في قلبي
ستشتعل أناملك شوقا
وفراشاتك قلقة متأرقة
من فرط البرد..

       – هلوسة محموم –
لاأحدَ يستحقُ أن أقولُ له أحبكَ
إلا الحائط
لأَنه يرد الصدى
لاأَحد يستحقُ أَن أدير وجهي اليه
إلا  مرآتي
لأَنها ستتجهم بوجهي
وتقول لي إبتسم
ربما تخافُ
أن تتفطر روحها من زفراتي
كم هي الأَنانية متجذرة
حتى في قلبِ مرآتي
وأنا الذي أنتظرُ أن يحلَ فصلُ ربيعكِ
ليتشقق قلبي
ويتفطر
حين ينبت وصالكِ

–  رمية مرتدة  –
الإطلاقة التي رميتيني بها
في منتصفِ العناق
لم تكن خائنة
كان صوتُ إنفجارها مرعباً
لكنها إرتدّت الى قلبكِ
رمية قاتلة
هاأنذا الآن أعبرُ
مرافئ رحلتنا دونـَكِ
لكن لا أمانعُ مـِن مسح رأسَ عنادَكِ بالعفو
لأكتمال مقاطع إنشودتي
وسَأُخْرج من قلبكِ رصاصة غدرَكِ
وأرد غدرك بدفء إضمامة  هانئة

  – غيمة –
كم تربكني ملامحك القاسية أيتها الغيمة
كلما ازدت ِعشقا ً..إزددتِ تجهما ً
حين تبتهجين يسود وجهك
يغتسل قلبي بهميك ِ
يتداخل حلمه بظلكِ
ويرتدي أفقه سوادك
وأنا أنظر إليك متوجساً
لكنك تغسلين عشب قلبي من الأردان
وترويه من نمير زخاتك القاسية
ترشين غراس حروفي
وتستبشر الفراشات على أغصانها
حين يلامسها نسيمك المحتدم
اهرب منك لألوذ بك
من فرط الظمأ ..
يفتح القلب فمه لصوت الرعد
ملامحك حادة أيتها الغيمة
سوداء مزبدة  هائجة
لكن أناملك ناعمة
قطراتك العذبة
تغسل الملح من وجه انتظاري
كلما إزددت ِعشقاً
إزددتِ إنهماراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *