رياض محمّد : غرباء

reyad mohammad 2أيها الغريب
أين تركت قلبك المتعب
وانت تقطع المسافة
بين جسدك وقدميك
مثل حلزونٍ
خرج للتوّ من قوقعته
وهو يسحب جسده اللزج
على الاسفلت
أراك
تجرُّ بكسلٍ روحك
وتبتسم ببلاهة
للعابرين
أيّ وطن غادرت
ايها الماشي على جمر الروح
واين تركت قلبك ؟
على أيّ رصيف
او منعطف
او زقاق
وماذا قال وطنك السعيد جدا
وانت تغادر بلا رجعة …!!! وطنك مقبرة للقلوب
التي تركها المنفيون
عند أول سيطرة للجند
تركوها على الجبهات
المفتوحة على الموت
صنعوا منها سواتر
وهي تتلقى بصدرها الرصاص
تنهض كل ليلة
تصرخ بأسماء اصحابها
آلاف
ملايين القلوب
تصرخ في لحظة واحدة
فسيمع الوطن كله
عويلها
الوطن الذي لم يتبق فيه
غير الحسرة
وقلوب لا تعرف اصحابها …!!!

رياض محمد
19 ديسمبر/ 2013

شاهد أيضاً

مورفين قصة قصيرة
بقلم د ميسون حنا/الأردن

سأل الشيخ: ما هو الجمال؟ نظروا إليه بدهشة واستنكار لأنهم مجتمعون للنقاش حول شجار أدى …

“زخّات… زخّات…” وقصص أخرى قصيرة جدّا
بقلم: حسن سالمي

أبو الكبائر وحدي في ساحة البناء… من حولي شعب يتدرّب على قتل الوقت… “هلمّوا نبني …

زهير بهنام بردى: الكتابة توشوش الضوء

قيد لحظة ٠٠٠٠٠٠٠ أمس كان بإمكاني أن أجيءَ على قيدِ لحظةٍ لكنّني جئتُ بوعدٍ ليس …

2 تعليقان

  1. علي المسعود

    يرسم الشاعر” رياض محمد ” في قصائده لوحات صورية فائقة الدّقة، وهذه الدّقة تكاد تكون اللون الجمالي الذي يغلِّف حروف كل قصيدة، وأحسب أن الشاعر يرتكز على هذه الصّورية بهدف تحقيق المشهد الجمالي الداخلي لدى نفسه أولاً ثم لدى القارىء ـ المُتابع لعملية البناء الصوري المشهدي الذي يُشيّد على مساحة اللغة والوعي في آنٍ معاً. يعيش الشاعر ( رياض محمد ) كل محتويات النص، لا بل كل قرائن المحتويات التي تسعف ذاته الشاعرة . قصيدة ” غرباء ” قصيدة مختلفة عن نصوص الشاعر رياض محمد شكلآ ومضمونأ و صورة شعرية متفردة حيث يستحضر الشاعر هنا صورة الوطن من خلال غربة امتدت اكثر من ثلاثين عامأ و في هذا النص الوطن والغربة تيمة اساسية في القصيدة حين استعارة الشاعر صورة و صوت الغريب وهو يقول (وماذا قال وطنك السعيد جدا ….. وانت تغادر بلا رجعةّ!) و يستدرك بعد قليل أن ( الوطن مقبرة للقلوب ..وتركها ) .أتمنى للشاعر ” رياض محمد ”

  2. رياض محمد

    شكرا للناقد المبدع علي المسعود … سعيد جدا بمرورك البهي …. دمت مبدعا …. محبتي لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *