سمر محفوض: ( حروف اسمك كاملة )

إشارة :
حينما وضعنا صفة العراقي لموقعنا هذا ، فقد انطلقنا من حقيقة أن حال الثقافة العراقية الآن يختلف جذريا عن حال الثقافة في أي قطر عربي آخر .. ثقافة مثخنة بالجراح تلملم أشلاءها كي تنهض وتبدع ، لكن ليس معنى هذا أن الموقع ليس مفتوح القلب والذراعين لجميع المبدعين العرب . نشرنا نصوصا مهمة لمبدعين من فلسطين وتونس والأردن والسعودية وغيرها .. والآن يسر إدارة الموقع أن تنشر هذه القصيدة للشاعرة السورية المبدعة ” سمر محفوض ” .. فشكرا لها ..
————————————–

 

1
ونحن تجمعنا الأغاني والأمل،
ما الذي يمنعني من أن اسميك،
إذ تمتد قبلتك شجرا بين ضفتي الروح.

2
الموج أولك الراعف
كلما اتخذت صورتي شكل شوقك المعتق
يردني النداء لوجهك الغيميّ مطرا مبكر
هذه أنا واشتعال النبضة المعنى
تعصف بي سبع طباق طي ضحكتك
لتمنح صباحي نكهتك.

3
قلبك هذا الركن الدفء،
كيف يتسع لجنوني؟
حين أصير قطرة فرح،
تضيء ما تيسر من حنطة يديك.
4
– أراك ولا أراك،
أراك هضابا نافرة بأنهارها
تتلو هدوء الماء وتوقدني بخورا
تحت قميص الدمع
لا تكابر هي زرقة التشكيل
بيني وبين تأملات البوح
صوب الشاسع من قهوتك
اشرب تحولات الضوء بنظرتك
آن ارفد وقتك بالتين والرمان
أو استعير رسائل الرفيف
من سطورك
لأنزل كما فرس النبض
إلى فراتك الممسوس بالرؤى،
هذا يعني أني قد أشف لاحقا بالاسم
أو ربما أرتل رقصة العشب لتولد سلالاتك آمنة

5

لان المساء مقيم مذ ضجر الكلام
أترك لنبضي أن يفتتح طيشه نحوك
وان ارتب حزني على اتكاءات
تشبه سماوات حنوك

6

تقول خذيني إلى ألقي كالشجر الحزين
لأجمعكِ جملا معترضة بما أشاء
أسويكِ بقصائدي كوكبا من ضلالات ممكنة
وأقطفكِ كتفاح الرب الناضج برحابي
يا أنتَ.. أحن إلى صلصال يشكلني

7
لدمشق وجه أنسجه بفيئك شمساً
بينما تشرب نعناع
الصوت بشايك المعتق
كقرنفل لاذع العطش
أترسب قاع الارتشاف بأصابعك
وما تساقط من طينهن الكلمات المحجوبة
أوقد شمع الروح لما تبقى من فضاء
مؤجل بلا جدوى

8
وأنت حارس اللوح تبشر بالرؤيا
إذا سأكون أول نخلة تجسر جسدها
بين النبض وبينك كصيحة
نادمت حنينها إليك بزرقة ومدى

9

هي غربة أن نلتقي خارج انتظارنا
الموقوت بالياسمين والتأمل
نمرر شهقة المرايا الى شرفة المطر
إذ تغلق القصيدة علينا بابها
نؤججها بالتلهف يباطن المعنى
مترنحا بالهدير ينثال خفق القلب
أو يعتريني كالتفاصيل التي غادرتني
لتنثر ملح حكاياتها لحقول شوق لا ينام

10

وأنت بنصف إيحاء يمتد نحوي
كقمر  طيب تفلت صداك شمسا
وأغنية لتخبرني: كوني صيف جسدي
المرتبك بفصوله، أو كوني أغصان
أفكاري العارية
فانا انتظر أن يعتريك طقسي ببعض الندى
والينابيع التي تقت إلي  أقواس هديرها

11

لا تسمي صمتي باحتفالية عينيك خيانة
كنت برحابة حب
أغسل نبضي  في إيقاعات
صوتك  أتأصل  في الشذا
وأحاول شيئا لا يشبه الموت

شاهد أيضاً

هايل علي المذابي: خمس حكايا للضوء!

أقارب.. المرأة و الحزن أقارب.. و الضجة و البرميل أقارب .. و الجثة و عزرائيل …

سامية البحري: تأملات تحت ظلّ تلك الشجرة

أصغي إلى ضجة في غرف رأسي…. تقفز عيني اليسرى، تطلّ من كوة صغيرة في رحم …

صلاح حمه أمين: نياشينُ قمر

Salah1325681@gmail.com سيدةٌ من صبحٍ وقمر , دروبٌ من مطرٍ وحقولَ مواعيدٍ من عجاف, مقاعدٌ تتكأ …

2 تعليقان

  1. فائز الحداد

    سمر محفوض شاعرة متميزة في بيان خطابها الشعري ، ولقد قدمت نماذج شعرية جميلة كمهماز تجربة تمثلها تماما في البوح والجمال .. ولنا في هذه الشطيرة مثال على شعرية هذه المبدعة دائما .
    لا تسمي صمتي باحتفالية عينيك خيانة
    كنت برحابة حب
    أغسل نبضي في إيقاعات
    صوتك أتأصل في الشذا
    وأحاول شيئا لا يشبه الموت

  2. فادي العبد الله

    الشاعرة والناقدة السورية سمر محفوض صوت شعري ومنحى فكري هام وجاد يضفي خصوصية على الكتابة النسوية اتمنى ان ارى حديثها دائما على صفحات الناقد الهام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *