مؤيّد البصّام : هل يحقّ لمنْ لمْ يدن الإحتلال أن يتحدث عن الوطنية وحقوق الشعب والمواطن ؟

muaiad albassam 1اصدر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق في 20 كانون الثاني 2014، بيانا ادان فيه البيان الذي اصدره، بعض من أعضاء رابطة الكتاب الاردنيين، والذين عبروا عن ( تضامنهم مع القوى المناهضة للحكومة العراقية ) حسب تعبيرهم، واعتبروها ثورة للشعب العراقي، ثم اعقبها بتصريح استنكار للاعتداء الذي حدث على الشاعر عبد الزهرة زكي، من قبل بعض من افراد الشرطة. ولنقف على التخبط الذي تعيشه قيادة اتحاد ادباء وكتاب العراق، والى اي مصير قادت هذه القيادة بزعامة الناقد فاضل ثامر، لدرة اتحادات الادباء العرب والشرق.
اولا- بغض النظر اذا كنا مع بعض اعضاء رابطة الكتاب الاردنيين، او كنا ضدهم فيما اتخذوه من راي، ويبقى رايهم مثلهم مثل عشرات العرائض والمظاهرات التي خرجت في كل انحاء العالم تضامنا مع الشعب العراقي ضد الاحتلال، وادانته ولم يعتبر تدخل في شؤون العراق، وليذكر من يدعي اليسارية في قيادة الاتحاد ان الشعوب منذ بدات نضالها ضد الامبريالية، كتبت آلاف الاستنكارات وخرجت آلاف المظاهرات لتاييد نضال الشعوب من الفيالق الاممية الماركسية لنصرة الشعب الاسباني، مرورا بنضال شعب فيتنام وشعوب امريكا اللاتينية، ولم يصرح احد ان هذا تدخل في شؤون الدول، وانما كان اعظم تعبير تضامني للشعوب في نضالها ضد قوى الشر، فهل اصدر الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، ادانة للاحتلال ؟ وهل اصدر شجبا لممارسات الاحتلال ومنها سجن ابو غريب وما حدث فيه؟ هل ندد الاتحاد بما قام به الاحتلال ضد الفلوجة والنجف وقتل الابرياء في الازرق ؟ وهل كانت المجاميع الارهابية التي جمعتها المخابرات الدولية مع السعودية وقطر، باسمائها الان داعش والنصرة والجبهات المشبوهة لها وجود في حينها، حتى يسكت الاتحاد عن نصرة شعبه ضد قوات الاحتلال الفاشستي؟  هل ارسل الاتحاد من يستقصي عن مطالب جمهور عريض لستة محافظات، دامت اعتصاماتهم ومظاهراتهم ومطالبهم السلمية اكثر من عام ؟ أو ناقش الامر ببيان يدعو فيه الحكومة للنظر في مطاليب هذه الجماهير؟ هل تساءل الاتحاد عن المجزرة التي حدثت للعزل في الحويجة، خمسون قتيلا واكثر من مائتي جريح، من بينهم اساتذة جامعة، ومثقفين ؟ هل تحرك الاتحاد الموقر في وفد او اصدر بيانا تضامنيا فيما تعبث به الايدي الاجرامية في حربها المدمرة ضد أخوتنا في سوريا، أم ظل صامتا ينتظر النتيجة ؟. أذا كان الاتحاد حريصا على شعبه ومتضامنا معه، والادباء جزء طليعي من هذا الشعب، لماذا لم يتحرك لمعرفة ماذا يريد شعبه في ستة محافظات؟ أم هذا شان لا يعنيه، ولكن مهاجمة موقف لانه يحقق مكاسب لقيادة الاتحاد على حساب الشعب الذي مزقه الاحتلال، وغرس فيه الفتنة بكل انواعها واشكالها، واعاد العراق الى الوراء عقودا، وما زال رئيس الاتحاد يصرح ( يجب ان نقرأ اسقاط النظام الدكتاتوري من قبل امريكا قراءة مختلفة ) وهو يقصد أن لا نعتبره احتلال انما تحرير، هذه هي العقلية التي تكرس نفسها في داخل اروقة اتحاد ادباء العراق. والتي تعتبر الاحتلال تحرير من غير تصرح، ولكن قراءة المسكوت عنه في تصريحات رئيس الاتحاد تشي بذلك، وهوالذي يسارع لكسب موقف لترضى عنه السلطة، في انتقاد موقف لبعض من اعضاء اتحاد شقيق اعطوا رايهم، وهو الساكت عن تدمير شعب وامة.
ثانيا- استنكر الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق بلسان الناطق الرسمي الشاعر ابراهيم الخياط، الاعتداء على الشاعر عبد الزهرة زكي، وهو موقف جميل كما هو موقف بقية الاطراف، في نصرة مثقف وشاعر، له مكانته وقامته الثقافية والشعرية عراقيا وعربيا، وقبل هذا وذاك، فهو انسان يجب ان تصان وتحفظ كرامته،  ولكن هل عبد الزهرة او غير عبد الزهرة هم حالة منفصلة عن الشعب العراقي، وسبق للاتحاد ان رفض التضامن مع عضو الهيئة التنفيذية للاتحاد في دورته السابقة د. قيس كاظم الجنابي، عندما أعتقله الامريكان بناء على وشاية المخبر السري الكاذبة، وطلبنا منهم ان نقيم وقفة تضامنية في ساحة الاتحاد. هل وقف الاتحاد ليقول كلمته عندما قتل مدرب فريق كربلاء على ايدي القوات الحكومية بالعصي؟ وهل ندد الاتحاد بما عرضته الفضائيات، وما زالت الاشرطة موجودة على اليو تيوب، كيف تتعامل سيطرات الجيش والشرطة مع المواطنين بالضرب والاهانة، بالصفع و ( الجلاليق ) ؟ هل ندد الاتحاد بما يتعرض له ابناء شعبنا على ايدي بعض افراد الجيش والشرطة، من سب وشتائم واهانات في السيطرات وغير السيطرات ؟ أم هؤلاء شعب آخر غير الذي ينتمي له اتحاد الادباء والكتاب العراقيين ؟. هناك عشرات المواقف التي يندى لها الجبين، ولكن الاتحاد يسكت لان هذا يتعارض مع مصلحة الكسب التي تعيشها قيادته، وخوفا ان تتحرك ضدهم قوى الجهالة والتخلف في السلطة، ولهذا يغازلوا هذه القوى بين حين وآخر. ويربطون نضال جماهير الشعب من اجل بناء دولته المدنية والقانونية، بعيدا عن الفساد والمحسوبية بالارهاب كما يردده الاعلام الحكومي، هل شخص الاتحاد الارهاب الذي ترعرع ونمى بين ظهرانينا بعد الاحتلال الامريكي لعراقنا، ولماذا يرعى الغرب وامريكا الديمقراطية، داعش والنصرة والمجاميع الارهابية، في سوريا ويمدوهم بالمال والسلاح ويدافعون عنهم في المحافل الدولية،  ومسخوط عليهم في العراق، اليست هذه اللعبة يجب ان يكشفها مثقفوا الشعب وطليعته المتنورة، والاتحاد هو بيت هؤلاء المثقفين وطليعة شعبه في المطالبة بحقوقه وتوعيته لما يحاك ضده ؟ أم يجب ان نقرأ الاحداث كما يرددها رئيس اتحاد ادباء وكتاب العراق، قراءة ضمن المصلحة، وبناء على تحول النضال ضد الامبريالية وقائدتها امريكا، الى نضال تحت سقف الامريكان، لانهم دخلوا السلطة بعد دخول الامريكان، واصبح من يناهض سلطة الاحتلال، مع الدكتاتورية والنظام السابق؟

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| أسامة غانم : المغامرة السردية في ذاكرة النص .

  يستمد الروائي حامد فاضل في روايته ” لقاء الجمعة ” * عناصر روايته التكوينية …

| جواد الحطاب : …. ينتظرنّك البدريات عبالي : ارتبلك عمر .. وأيّام مفطومات / في رثاء د. حسين سرمك.

…. ينتظرنّك البدريات عبالي : ارتبلك عمر .. وأيّام مفطومات ………………………………………. . يكولون يا سرمك …

تعليق واحد

  1. فاتن محمد حسن الربيعي

    كتابات واراء مفيده وواقعيه سلامنا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *