نخلة الواشنطونيا.. رواية جديدة للروائي “عواد علي”

صدرت حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان رواية جديدة للروائي العراقي، المقيم في الأردن، عواد علي بعنوان (نخلة الواشنطونيا)، وهي الرواية الثانية له بعد (حليب المارينز) التي صدرت العام الماضي.

تدور أحداث الرواية في بغداد سنة 2006 ، وهي السنة الأكثر دموية وخراباً وحزناً في تاريخ العراق نتيجةً للاحتلال، وارتفاع موجة العنف الأهوج بأشكاله الظلامية المختلفة في البلاد، وتزايد عمليات التطهير والتهجير الطائفيين، التي سببتها عصبيات وأيديولوجيات وأحقاد دفينة ومصالح سياسية داخلية وخارجية كادت تفضي إلى حرب أهلية مدمرة تستمر أعواماً طويلة.

تجسد شخصيات الرواية الطابع الفسيفسائي، أو التنوع في مكونات المجتمع العراقي، كما في رواية الكاتب السابقة، حيث تنحدر كل واحدة من هذه الشخصيات من أصول قومية ودينية ومذهبية تجمعها هوية واحدة هي الهوية العراقية التي تتعرض إلى هجمة شرسة من هويات “ضيقة” “قاتلة” لم يشهدها العراق إلاّ في عصور الظلام. وقد عمد الكاتب إلى جعل هذه الشخصيات ذات حضور قوي في أحداث الرواية، بحيث تبرز وجهات نظرها، ونظم إدراكها للعالم، وتعايشها وتقاطعها داخل فضاء سردي واحد، رغم تركيزه على بطل الرواية كمال، وهو أستاذ جامعي يدرّس اللغة الإسبانية ويصرّ على البقاء في بغداد، رغم جحيمها، لئلا يعيش ذليلاً في الغربة. وإلى جانب هذه الشخصيات العراقية ثمة شخصية جهاد البشير، الفلسطيني المولود في بغداد، وصديق كمال الحميم، الذي ترغمه جماعة مسلحة على ترك بيته، فيلجأ إلى بيت صديقه، لكنه حين يستشعر بوجود خطر على حياته يغادر بغداد إلى أحد مخيمات الحدود، تاركاً لصديقه رسالةً يقول فيها:

“لقد أيقنت تماماً أن القوة تصنع الحق كما يقول شكسبير. كل الأمكنة هنا تنطوي اليوم على غدر متخفٍ تباغتنا به في لحظة عشوائية لترسلنا إلى الموت على غفلة من تدابيرنا وتوقعاتنا.

اعذرني.. لقد اخترت مخيمات الحدود، فربما تتاح لي هناك فرصة للحياة في مكان آخر ليس فيه ميليشيات قذرة، ولا فرق موت متوحشة، ولا علاّسين سفلة”.

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. سناء الشعلان : الكوفحيّ يصدر كتابه “تحدّي الإعاقة الجسديّة في نماذج من قصص الأطفال” .

صَدَرَ حديثاً في العاصمة الأردنيّة كتاب “تحدّي الإعاقة الجسديّة في نماذج من قصص الأطفال” للأستاذ …

د.قيس كاظم الجنابي: محاورة مع كتاب (المقارنية العربية، الاتجاهات والتطبيق)

-1- مسبقاً أود أن أنوه للقارئ الكريم، بأن ما أكتبه بصدد كتاب (المقارنية العربية، الاتجاهات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *