الرئيسية » مقالات » القنُّ شاعرا..مانزانو أنموذجا (*)
بيل جونسون
ترجمة مجيد الأسدي (2/1)

القنُّ شاعرا..مانزانو أنموذجا (*)
بيل جونسون
ترجمة مجيد الأسدي (2/1)

majid alasadiخوان فرانسيسكو مانزانو(1797؟-1853) شاعر كوبي ,كاتب سيرة, مسرحي ,وروائي. كتب السيرة الأولى والوحيدة المعروفة عن حالة السود الأرقاء في أمريكا اللاتينية.في سيرته لم يذكر تاريخ ولادته ,غير ان المصادر تميل الى انه ولد عبدا في أحدى المدن الكوبية حوالي سنة 1797. لقد تفتحت شاعريته مبكرا, ومجموعته الشعرية التي ظهرت سنة 1831هي أول كتاب ينشر لشاعر أسود في كوبا.لقد كتب كتابه بعد تعلمه الكتابة والقراءة بثلاث سنين.واستمر في كتابة الشعر,غير أن الكثير من كتاباته فقدت,كما ظهرت له مجموعة شعرية ثانية,ومع ذلك فان ما نشره في الصحف والمجلات آنذاك ,أعيد نشره ثانية.
قبل الغاء الرق في كوبا سنة 1886,فان سيرة (مانزانو)هي السيرة الوحيدة التي نشرت لإنسان يعيش تحت نير العبودية. وبمساعدة(ديل مونت)الراعي الغني للأدب الأسباني والمتعاطف مع العبيد,حيث طالب بمعاملة أكثر إنسانية لهم غير أن انحداره الطبقي منعه من المطالبة بحرية الرقيق.
اقتحم (مانزانو)صالونات المجتمع المخملي الكوبي الأدبي, حيث أخذ يقرأ أشعاره وخاصة السوناتة المشهورة التي كتبها سنة1836
والتي تعكس معاناته في السنوات الثلاثين من عبوديته.
لعب (ديل مونت)دورا فعالا في نشر أعمال الشاعرفي المجلات الأدبيةوفي مساعدته في شراء حريته التي سيحصل عليها سنة1836.
يعتقد الكثير من النقاد أن امتناع (مانزانو)عن نشر الاتهامات ضد مؤسسة العبودية,في سيرته التي نشرها,وتركيزه –بدلأمن ذلك- على سوء المعاملة اللاإنسانية التي عاناها من قبل أسياده ,يعود الى تأثير (مونت ديل) عليه,ونصحه له بأن التعرض لهذه المؤسسة سيزج به في مواقف لا تحمد عقباها.غير أن الشاعر تحمل خطر الرقابة والعقاب وهو يذكر في سيرته أشخاصا بارزين في الحكومة ,ويفضح أعمالهم الشاذة تجاه العبيد.
أستطاع أخيرا أن يكمل سيرته في سنة1839وقد جمعت ونشرت في انكلترامن قبل الإلغائي(ريتشارد مادين) في حين تأخرت الى سنة 1937 لتنشر بلغتها الأم (الإسبانية).
تتألف هذه السيرة من جزأين ,غير ان الجزء الثاني والذي تضمن اكثر اثارة بالنسبة لأحوال العبيد واحوال المجتمع الكوبي انذاك ,قد فقد. ويظن بأن الشخص الذي سلمت اليه المخطوطة كي يوصلها الى لندن ,كانت له علاقات مع أسياد الشاعر,ولكي يغطي على فضائحهم,فقد أخفى هذا الجزء ولم يسلمه الى الناشر.
أخذ مانزانو اسمه من زوج سيدته الأولى التي يبدو انها عاملته معاملة انسانية تختلف عن معاملة سيدته الثانية التي تميزت بالقسوة وانعدام الشفقة.
بعد ان ترمل من زوجته الأولى,تزوج ثانية سنة1835,بعد حصوله على حريته التي اشتراها ب 800دولار وقد عمل في هافانا خياطا وطباخا وحلوانيا,كما أخذ الهبوط في هذه الفترة يميز انتاجه.
بعدنشر سيرته,كتب مسرحية بعنوان (Zafira) سنة 1842 .في سنة 1844يتهم مانزانو بارتباطه بجماعة(La Escalera) لإسقاط الحكومة الكولنيالية الأسبانية,يسجن على أثرها ويموت بعد ثمانية أعوام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *