عبد الزهرة لازم شباري : وشائج الرحم

abdulzahra lazem 2يا صاح قم فاسقني بالحب كأســــــــــــــين
واضربْ ستار السمو بالعز ســــــــترين (1)
أنا َبعفرةَ ما طال المطال بنـــــــــــــــــــــا
ولا انتهينا لشــــــــــــــــــ دوٍ في الميادين
لنا الموازين تحبو فـــــــــــــــــي أعنتها
وسادن الفحش في رزءِ الشــــــــــــفيرين
إنا ندين بدينِ المجدِ في شــــــــــــــغف ٍ
كما اللآلئ فــــــــــــــــــــي زهو ٍ ويبرين (2)
قد يشفنا الضيفُ إن ضـــــاقتْ منازلهُ
وســــــــــــرنا الشوق حمداً في الدواوين
إن الهوى في الهوى حســن ٌ مآربه
فاطلب هواه وإن زمَ النقيضــــــــــــين (3)

واخفض لأهلك في الحالين أجنحـــة
ينبيك عهداً على الأرحامِ حاليــــــــن
إن الكريم َ وإن شـــــــفَت ْ براعمهُ
يلهو بصبر التقى من فيض ِشـــطرين
وانعم بما قيل في الأنسابِ من رحم ٍ
فالحلم يبقى رصــــــــيناً في الموازين (4)
ســــــــــتر الخيام على الأيام نافلة
فاطلب هواها كفاك العز كفليــــــــــــن (5)ما شـــفَني الهم حين ٌ بت ُ أرمقه
إلاَ ألاقي الصدى ما بين رمســــــــــين
والهم يا صاحبي طيف ٌ يراودني
يمسي بي الهم أشتاتاً ويمســـــــــــيني
أين المروءةِ هل ضاقت مرابعها
وهل لتغلب أشــــــــــــــــــــــتات لحيين (6)
بل كيف يمسي ربيعاً خاله يبس ٌ
وتمس شمس الضحى كســـــــفاً لحيين
نام العواذل أشـــجاناً بها ولجت ْ
وبادوا هدم الصـــــــفا في الحيَ نارين (7)
نار ٌ تنازعني بالعز من رحمـي
وتلتهي الأخرى بأحشـــــائي الجديبين

الله ما غرَني شــــــــــوق لباطلة ٍ
ولا أستباحت عيوني في شــــــــــفيرين
لكنَ  عيني على الأرحامِ باكيةٌ
وصدري ضـاق وإن ضاقت ميادينـــي
إن العواذل مسلوب بمن ولهو
والعقبى يوما على الأحباب عيديــــن
دعوا المسهب في أمجاده  لعب
والشمس تسعى دليلاً في شـــــهابين (8)
وشائج الرحم تبقى وهي خالدةٌ
ما زادها كرماً حب النشـــــــــــيدين
قد حصحص الصدق فيها وهي باقية
مثل الجذور كما في الأرض حوليــــــن
إنَ ً الأفاعي وإن لجَتْ مراعفها
سماً ستشربه يوما بغســـــــــــــــــــلين
وتنطوي السود من واش ٍ ومنتصب ِ
تدعوا الفضاضـــــــة في حق ٍ وفي مين
لا خير في القوم إن ْ زمَت ْ مروتها
وأسندتْ لبها غود  النســــــــــــــاوين
لا خير في القوم إن ْ ساءت ْ مسالكهم
وأصبح الكحل دمعاً في الميادين (9)

إن َ افتخار تميم بالذي افتخروا
كان افتخار علي َ في أخا  الديــــــــــــــن (10)
لا شيء أبعد مما قد أفضت ُ به
شـــــــــــــــــــعراً دفيناً ومنكم غير محزون
أهوى أتحادكم في الغوث ِ منفتحاً
بالحب طوراً على نفح ِ الرياحين
هذا نشيدي لكم شــــعراً أفوضه
كأنه بلســــــــــما أدنيه  ويدنيني

الهوامش :
(1) عفرة : كناية إلى العشيرة .
(2) يبرين : الزفاف / وهنا أشاره إلى حبنا للمجد وأهله
(3) الهوى في الهوى: العمل الصالح في موضعه .
(4) الموازين : كتب السيَر .
(5) ستر الخيام : غض النظر إلى المحارم وستر العورات .
(6) تغلب : بني تغلب وهم أقوام من ربيعة ، أشاره إلى قوم الشاعر
(7) الصفا : جبل الصفا في البيت الحرام بمكة .
(8) المسهب : الذي ذهب لبه وعقله وما عاد التفكير يشغله .
(9) الكحل دمعاً : أشاره إلى خطبة أمير المؤمنين (ع) عند انصرافه من معركة صفين عندما يقول (ع) (( …..نومهم سهود ، وكحلهم دموع .. ))
(10) وهنا اشاره إلى افتخار دارم على تميم وهم منهم لأن حاجب وأخوته أولاد زرارة منهم ، كذلك افتخار علي (ع) أو أي واحد من بني هاشم على العرب لأن رسول الله (ص) منهم ! ( شرح نهج البلاغة تحقيق محمد أبي الفضل أبراهيم .

   في البصـــــــ21/10/2013ــــــــــــــــــــــرة

شاهد أيضاً

تحسين كرمياني: يوم اغتالوا الجسر*

{أنت ستمشين تحت الشمس، أمّا أنا فسأوارى تحت التراب} رامبو لشقيقته لحظة احتضاره. *** وكنّا.. …

سعد جاسم: غيوم الله (هايكو)

عرائسٌ في الربيع أَراملٌ في الشتاء أَشجارُ الغابة *** في ” نصْبِ الحرّية ” يلوذُ …

عدنان عادل: طيران

أُدجّجُ أطرافي بريش التَسكّع أنثى السحابة تغريني كي أطير. * ها هوذا يسير بمحاذاة الجثث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *