مسلم السرداح : آهات صعبة

moslem sirdah 5آه لوكنت قادراً
لاجّلت موت الفقراء
لحين استكمال فرحهم
و لو كنت مُصْلحاً لأصلحت نفسي
قبل أن القي بتعاليمي
ولو كنت مؤمنا
لما آمنت بغير الإنسان

آه لو كنت فنان وراثة
لجعلت كل النساء فاتنات
و لو كنت مصمم أزياء
لصنعت لكل واحدة سريرا
وسوتيانا يليق ومفاتنها
ولو كنت زجّاجا
لصنعت لكل واحدة منهن مرآة
بلسان حلو ، وعطر
و لو كان الأمر بيدي
لجعلته موتا متبادلاًآه لو كنت مخترعا للغات
لتلاعبت بالكلمات
تلاعب القدر بالناس
واخترعت لغة ذكية
لاتؤله من هبّ ودبّ .

اه لو كنت حلما
لولجت في العيون التي تحلو لي
ولجعلتهم  يتذكرونني
كما يحلو لي ،
وذلك غاية ما أتمنى

آه  لو كنت ثريا  كفاية
لاشتريت حريتي
بأي ثمن
ولو كنت عالم  فيزياء
لاقترحت حلولا للجاذبية
ولو كنت طائرا
لطرت حرا مطلق السراح
بعيدا عن السنة القبيلة

اه لو كنت واعظا
لصرت ندا للسلاطين
وليس واعظا لهم
ولقلت كلمات تصلح للناس
ولجسدت  لهم حقيقة السلطان
تلك التي لايعرفونها

اه لو كنت ماردا
لجلبت القوت لأخوة يوسف
وما كلفتهم مذلة السؤال
ولا خطورة السفر
لأنهم يعيشون مأزقا ،
صنعته الميتافيزيقيا

اه لو كنت قويا كفاية
لأمسكت بكل اولئك
الذين اردوني قتيلا
في شوارع المدينة
والذين شمتوا بموتي
وشتموني ظلما ورياء

اه لو كنت جريئا كفاية
لقلت كلاما اكثر وضوحا
ووضعت اصابعي في عيون الدجل
ولتكلمت عن الحقيقة كاملة
ولو كنت قطّا او كلبا
لما توانيت عن فضح
ماتبيته ضباع أواخر الليل
لاغتيال الفجر الآتي .

” من أوراقي القديمة “
2/8/2001

شاهد أيضاً

د. أفنان القاسم: مديح الظل الأسود (إلى جورج فلويد)

القهوةُ السوداءُ التي يشربُهَا أحفادُ الكونِ في اليمنْ يزرعُهَا أجدادُكَ في أدغالِ الكونغو الماضي أحزانٌ …

جَوازُ سَفرٍ إلى قَلبِ المَتاهةِ
عبد اللطيف رعري /ونتبولي فرنسا

كُنتُ أغَازلُ شَوقِي بمَعيةِ سَرَابِ اليابِسةِ فَهَوتْ منْ عينِي دمْعَة, المَاسُ يُشْبهُها… ويغَارُ المَاءُ مِنهَا, …

ضحويات البلوى
كاوتسكي
تموز 2020
مقداد مسعود

(*) الضحِك : ينظفُ الهواءَ من الغبار (*) قلبكَ مِن خيوط الشمس (*) هناك من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *