طلال حسن : الصياد والحورية (مسرحية للفتيان) (2/2)

talal hasan  المشهد الرابع

تضاء بقعة محددة ،
الصياد يقف حائراً

عباس        : منذ أيام ، وكلما عدت إلى البيت ، أجد
مائدتي عامرة بما لذ وطاب من الطعام ،
ورغم بحثي وانتظاري وإعمال فكري ،
لم أعرف مصدر هذا الطعام ، واليوم
سأعود إلى بيتي مبكراً ، لعلي أعثر على
ما يشير إلى مصدره .

الكوخ ، الحورية تعد
الطعام ، وهي تغني

الحورية       :   هذه الدنيا جميلة        زينتها الأمنيات
وعصافير الخميلة       زقزقت والفجر آت
آه ما أحلى الحياة
إن هذا الكوخ أحلى     من قصور الأمراء                طيبة الصياد ظلّ        وأمانيه غناء
آه ما أحلى الحياة
ولماذا الآن يبقى        حائراً .. والفجر آت

talal 5الحورية    : ” تتوقف عن الغناء وإعداد الطعام ” يا
إلهي ، ليس الصياد وحده حائراً ، فأنا
أيضاً حائرة ، أريد البقاء هنا ، كما أريد
العودة إلى وطني وأهلي وصديقاتي و .. ،
فإذا عدت سيتصدى لي الأمير ، وإذا
بقيت فلابد أن يكشف الصياد أمري ، ما
العمل ؟  الأمير يلاحقني بعواطفه ،
ويريدني له ، وأهرب منه ، مع أن
الكثيرات يتمنين نظرة منه ، إنه أمير ،
وأي أمير ، لكن الصياد شيء آخر ، إنه
إنسان ، إنسان طيب ، حنون ، آه يا
للحيرة ، فلأعد إلى العمل ، وأعد له ما
يشتهيه من طعام ، وليكن ما يكون .

الحورية تعمل ، يدفع
الباب ، ويدخل الصياد

الحورية    : ” تشهق متفاجئة ” آآآ  .
عباس        : ” يقف مذهولاً ” ….
الحورية    : اليوم ، على غير عادتك ، جئت مبكراً .
عباس        : جئت لعلي أعرف السر .
الحورية    : أظنك عرفته .
عباس        : لا ، لم أعرفه تماماً .
الحورية    : أنا .. ” تشير إلى الطعام ” ….
عباس        : أشكرك .
الحورية    : بدا لي ” تشير إلى الستارة ” وأنا أراقبك
..
عباس        : آه .
الحورية    : إنه أعجبك .
عباس        : أعجبني جداً ” يتقدم منها ” لكن ..
الحورية    : ” تتراجع ” أرجوك ..
عباس        : لا تخافي .
الحورية    : ابقَ في مكانك .
عباس        : ” يتوقف ” طعامك لذيذ ، لذيذ جداً ، هذا
صحيح ، لكنه غريب ، لم أذق ما يماثله
من قبل .
الحورية    : لعلك محق ، لكن المهم أنه أعجبك .
عباس        : أعجبني جداً ” يحملق فيها ” وأنت .
الحورية    : ” تحدق فيه ” ….
عباس        : من أنت ؟
الحورية    : أنا ..
عباس        : المنطقة هنا محدودة ، وأنا أعرف كل
من فيها .
الحورية    : الحقيقة ، لست من هذه المنطقة .
عباس        : ولست من أي منطقة أعرفها .
الحورية    : هذا حق .
عباس        : ” يحملق فيها صامتاً ” ….
الحورية    : سمعتني أغني ؟
عباس        : نعم .
الحورية    : البعض يعجبهم صوتي .
عباس        : صوتك جميل ، جميل جداً .
الحورية    : أشكرك ، هذا ما يقوله الأمير أيضاً .
عباس        : الأمير ؟
الحورية    : ” مدارية حرجها ” وكذلك أمي
وصديقاتي ، وجميع من استمع إليّ .
عباس        : ” يحدق فيها مفكراً ” ….
الحورية    : ” حالمة ” يقول .. إن صوتي .. خرير
ماء .. في ضوء القمر .
عباس        : من  !

الباب يطرق بشدة
الحورية تبدو قلقة

عباس        : أظنها أم رباب ” يتجه نحو الباب ”
سأفتح الباب ، وأرى .
الحورية    : ” قلقة ” تمهل .
عباس        : ما الأمر ؟
الحورية    : لا تفتح الباب .
عباس        : اطمئني ، أنت معي في بيتي ” الباب
يطرق ثانية ” ..
الحورية    : لا تفتحه ، لعله يذهب .
عباس        : من تعنين ؟
الحورية    : لا ترفع صوتك ، أرجوك ” الباب
يطرق مرة أخرى ”
عباس        : دعك من هذا القلق ” يتجه نحو الباب ”
لابد أن أفتح الباب ، وأرى من هناك .
الحورية    : ” تسرع بالاختباء وراء الستارة ” آه ..
يا ويلي .

الصياد يفتح الباب ،
ويفاجأ بوجود الأمير

الأمير        : أيها الصياد ..
عباس        : نعم .
الأمير        : ” يدخل متلفتاً حوله ” ….
عباس        : يبدو لي أنك تعرفني .
الأمير        : ” يتشمم ” أشم رائحة سمكة في بيتك .
عباس        : هذا أمر طبيعي ، فأنا صياد سمك .
الأمير        : ” يتشمم ثانية ” ….
عباس        : ليتك تخبرني عما تبحث ، لعلي أستطيع
مساعدتك .
الأمير        : هل اصطدت سمكة كبيرة ، خلال هذه
الأيام ؟
عباس        : عفواً ، لا أفهم قصدك .
الأمير        : قصدي واضح .
عباس        : إنني صياد ، كما قلت لك ، وقد
اصطدت الكثير من السمك ، خلال هذه
المدة .
الأمير        : سألتك عن سمكة كبيرة ..
عباس        : ” يهز رأسه ” لا .
الأمير        : جميلة .
عباس        : لم أصطد سمكة كهذه .
الأمير        : أنت محظوظ ” يتجه إلى الخارج ” فلو
اصطدت مثل هذه السمكة ” وهو يخرج ”
لدفعت الثمن غالياً .
عباس        : يا إلهي ” يغلق الباب ” أهذا ممكن ؟
الحورية    : ” تخرج مترددة من وراء الستارة ” ….
عباس        : لم توضحي لي الحقيقة .
الحورية    : إنها واضحة الآن .
عباس        : تقصدين أنك .. ؟
الحورية    : ” تهز رأسها ” ….
عباس        : ” يمضي مسرعاً إلى ما وراء الستارة ”
….
الحورية    : ” تنتظر قلقة ” ….

تطفأ الأضواء عن
الكوخ ، يضاء عبيد

عبيد        : عباس هذا يحيرني ، يدخل كوخه
الزريبة مساء ، ولا يخرج منه حتى
الصباح ” يصمت ” تقول أم رباب ، وهي
مثلي .. تراقبه ، وإن اختلفت الأسباب
والأهداف ، تقول إن مائدته عامرة دائماً
بما لذ وطاب ، ترى من أين يأتيه هذا
الطعام ؟ خاصة وأنه غير متزوج ”
يصمت ” لابد أن في الأمر سراً ،
سأختلس النظر من النافذة ، لعلي أعرف
الحقيقة ” يختلس النظر من النافذة ” يا لله
، أية فتاة جميلة هذه ، إن جمالاً كهذا لا
يمكن أن يكون لفتاة أنسية ” يصمت ” يا
له من محظوظ ، ترى كيف حصل عل
مثل هذه الفتاة ؟ ” بنبرة حقد ” مهما يكن
، لن أدعه يتمتع بكل هذا الجمال ”
يصمت مفكراً ” آ .. الملك ”

تطفأ الإضاءة عن
عبيد ، يضاء الكوخ

الحورية    : ” تنظر إلى الستارة قلقة ” …
عباس        : ” يقبل من وراء الستارة ” يا إلهي ، لم
أرَ سمكتي في الحوض .
الحورية    : طبعاً ، فأنا ..
عباس        : أنت ماذا ؟ أخبريني .
الحورية    : أنا سمكتك .
عباس        : ماذا ؟ أنت  !
الحورية    : ” تهز رأسها ” ….
عباس        : لست فتاة أنسية .
الحورية    : نعم ، أنا من .. النهر .
عباس        : ” يشير إلى الباب ” وذاك .. ؟
الحورية    : إنه ابن عمي ، الأمير .
عباس        : هذا واضح .
الحورية    : ربما عجبت لاصطيادي .
عباس        : الآن بدأت أعجب .
الحورية    : رأيتك مراراً تصطاد ، وتمنيت لو
تصطادني .
عباس        : يا للعجب .
الحورية    : وحين ألحّ ابن عمي الأمير في مطاردتي
، مكنتك من اصطيادي .
عباس        : مهما يكن ، فأنا محظوظ .
الحورية    : قيل لي ، أنني مثل جدتي .
عباس        : لابد أنها كانت مثلك ، رأت صياداً
يصطاد .
الحورية    : لا ، جدتي لم ترَ صياداً ، بل رأت فارساً
يمتطي فرساً بيضاء .
عباس        : لست إذن بالضبط مثل جدتك .
الحورية    : من يدري ، لعلكما متشابهان ، أنت
والفارس ” تصمت ” كان يأتي على
فرسه ، مساء كل يوم ، فتخوض الفرس
في المياه الضحلة ، وتشرب حتى ترتوي
، وذات يوم ، قررت جدتي أن تنزع جلد
السمكة ” ترتفع ضجة في الخارج ”
وتخرج من النهر ، و ..

يُدفع الباب ، ويدخل
عبيد ، وثلاثة جنود

الحورية    : ” تشهق لائذة بعباس ” آآآه  .
عباس        : ” يربت على يدها ” لا تخافي ” ينظر
إلى عبيد ” عبيد .
عبيد        : نعم ، عبيد الذي تعرفه .
عباس        : صدقت ، إنني أعرفك ، أيها الخائن .
عبيد        : ” للجنود الثلاثة مشيراً إلى الحورية ”
هذه هي الفتاة ، خذوها .
عباس        : ” ينقض عليه غاضباً ” أيها الخائن ،
لتدفع الثمن ..
الجندي الأول    : ” يعترضه شاهراً سيفه ” توقف .
عباس        : ” يتوقف مهدداً عبيد ” لن تفلت مني ،
انتظر .
عبيد        : هذا إذا أفلت يوماً من أسار الملك ”
للجند الثلاثة ” هيا ، خذاهما ، إن الملك
ينتظر على أحر من الجمر ” الجنود
الثلاثة يدفعون الصياد والحورية ” .
عباس        : ” لعبيد ” أيها اللعين ، عشت عبداً ،
وستموت عبداً خائناً .
عبيد        : ” يتجه إلى الخارج ” ستدفع الثمن غالياً
، يا صديق العمر ” وهو يخرج ” لنسرع
بصيدنا الثمين ، هيا .

يخرج الجنود الثلاثة ،
وبينهم الصياد والحورية

الأمير         : ” إعتام ، يأتي صوته من العتمة ” لابد
أن أجدها اليوم ، مهما كلف الأمر ”
يضاء الأمير وحده ” هذا الكوخ مريب ،
أدور أدور وتقودني أحاسيسي إليه ”
ينظر نحو الكوخ ” يا للعجب ، باب
الكوخ موارب ” يخرج من دائرة الضوء
” فلأدخل .

يطفأ الضوء عن
الأمير ، يضاء الكوخ

الأمير        : ” يدخل متشمماً ” يا إلهي ، هذه الرائحة
شممتها هنا قبل قليل ، وأشمها الآن أيضاً
، إن شمي لا يخطىء ، إنها رائحتها ،
ابنة عمي الأميرة ” يتلفت حوله ” الويل
له لو كان قد صادها ، و .. ” يندفع إلى ما
وراء الستارة ” يا للويل .. ” ” يخرج
حاملاً جلد السمكة ” إنها هي ، الأميرة ”
يتوقف وقد اتسعت عيناه ” يا ويلي ،
رأيت في الظلام ثلاثة جنود ورجلين و ..
” يندفع نحو الخارج ” إنها هي ، ابنة
عمي ، الأميرة ، الويل لهم جميعاً ، لو
مسّ واحد منهم شعرة منها .

الأمير يخرج مسرعاً ،
وهو يهدد ويتوعد

إظلام

المشهد الخامس

قصر الملك ، قاعة
العرش ، الملك والوزير

الملك        : أيها الوزير .
الوزير        : نعم ، يا مولاي .
الملك        ” الجند الثلاثة ، والخادم عبيد ، الذين
أرسلتهم في هذه المهمة ، تأخروا ،
تأخروا كثيراً .
الوزير        : عفو مولاي ، لن يتأخروا أكثر ، سيأتون
حالاً .
الملك        : هذا الخادم اللعين عبيد ، سأقتله شرّ قتلة
، إذا كان كاذباً .
الوزير        : قال حكيمنا الخالد ” يحاول عبثاً تذكر
اسمه ” الذي لا ينسى ..
الملك        : ” يحملق فيه حانقاً ” ….
الوزير        : قال لسانك حمارك
الملك        : ” يصحح له ” حصانك .
الوزير        : إن صنته صانك .
الملك        : ” يتمشى نافد الصبر ” ….
الوزير        : وإن ..
الملك        : ” يتوقف ويقاطعه ” قال لعنه لله .. الوزير        : من يا مولاي ؟ الحكيم ؟
الملك        : كلا ، الخادم .
الوزير        : آه .
الملك        : قال ، إنها فتاة ليست كالفتيات .
الوزير        : لو سألتني رأيي ، يا مولاي ..
الملك        : لن أسألك ، فأنا أستطيع أن أخمن رأيك
، في مثل هذا المجال .
الوزير        : الفتيات سواء .
الملك        : ماذا  ! سواء ؟
الوزير        : نعم ، يا مولاي ، فكلهن فتيات .
الملك        : ” يحملق فيه ” ….
الوزير        : هذا رأيي .
الملك        : أيها الوزير .
الوزير        : نعم ، يا مولاي .
الملك        : رأيك هذا إما حكمة لم أفهمها ، وإما
هراء .
الوزير        : ” محرجاً ” مولاي .
الملك        : أيهما ؟
الوزير        : ” لا يجيب ” ….
الملك        : إنني أنتظر ردك ، أيهما ؟ أخبرني .
الوزير        : أظنه ..هراء .
الملك        : هذا ما خمنته ، فقد كبرت وشخت ،
وصار مثل هذا الموضوع ، خارج حدود
حكمتك .
الوزير        : ” ينظر إليه صامتاً ” ….
الملك        : لا تنظر إليّ هكذا ، صحيح أنني أكبر
منك ، بأشهر قليلة ، لكن مازالت حكمتي
، في هذا المجال بالذات ، موضع
الإعجاب والتقدير .
الوزير        : أدام الله عليك ، يا مولاي ، هذه الحكمة.
الملك        : أشكرك ، هذا أفضل شيء سمعته منك ،
خلال السنوات الخمس الأخيرة .
الحاجب    : ” يدخل فجأة ” مولاي .
الملك        : ” يفز ” ليلعنك الله .
الحاجب    : عفو..
الملك        : ” يقاطعه ” من بالباب ؟ خادمنا اللعين
.. عبيد ؟
الحاجب    : ومعه الجند الثلاثة ..
الملك        : أكمل .
الحاجب    : والصياد .. الذي يصيد السمك .. من ..
الملك        : دعك من الصياد ، وبعد ، أكمل .
الحاجب    : وفتاة ؟
الملك        : لعنك الله ، ليدخلوا .
الحاجب    : ” ينحني ببطء ” أمر مولاي .
الملك        : دعك من هذه ال .. ” يصيح ” هيا
أسرع .
الحاجب    : أمرك يا مولاي ” يخرج بسرعة ” .
الملك        : جاءك الموت .. يا خادمي اللعين .. ولن
تنقذك إلا ..فتاة ليست كالفتيات .

يدخل عبيد والجنود
الثلاثة ، والصياد ، والحورية

الملك        : ” ينقل عينيه المتلهفتين بينهم ” أين هي
؟ أين ؟
الجندي الأول    : مولاي ..
الملك        : أسكت .
الجندي الثاني    : مولاي ..
الملك        : أسكت أنت أيضاً .
الجندي الثالث    : ” يهم بالكلام ” ….
الملك        : إياك أن تنطق .
الجندي الثالث    : ” يلوذ بالصمت ” ….
الملك        : أين تلك التي ليست كالفتيات ؟ أين هي ؟
عبيد        : ” يمسك بالحورية ” مولاي ” يتقدم بها
إلى الملك ” ها هي ذي ، يا مولاي ،
أنظر .
الملك        : ” ينظر إلى الحورية مذهولاً ” يا الله .
الوزير        : ” يحدق فيها وقد فغر فاه ” ….
الملك        : ” ينتبه إليه ” أيها الوزير .
الوزير        :نعم ، مولاي .
الملك        : ألك رأي في .. ” يشير إلى الحورية ”
الوزير        : ” يهز رأسه وهو مازال يحدق في
الحورية ” ….
الملك        : سواء ؟
الوزير        : ” بلهجة من ينطق مثلاً ” لقد صدق
عبيد .
الملك        : ” كأنه يترنم ” لقد صدق .. ” يشرق
وجهه ” هذا مثل ، وأي مثل ” يلتفت إلى
الوزير ” أيها الوزير .
الوزير        : ” مازال يحدق في الحورية ” نعم ، يا
مولاي .
الملك        : قل لوزير الأمثال ، أن يسجل هذا المثل
، الذي اكتشفته ، في كتاب الأمثال الخالدة
، بماء الذهب .
الوزير        : أمر مولاي ، ” يصمت مفكراً ” لكن ..
الملك        : لكن ماذا ؟
الوزير        : ليس لدينا وزير للأمثال ، ولا ..
الملك        : ” يعود للتحديق في الحورية ” عينوا
وزيراً للأمثال ، عينوه بسرعة ، على أن
لا يكون أصغر من ..منك .
الوزير        : أمر مولاي .
عبيد        : مولاي .
الملك        : أسكت .
عبيد        : ” مشيراً إلى الصياد ” هذا ..
الملك        : قلت لك أسكت .
عبيد        : ” يلوذ بالصمت ” ….
الملك        : ” يحدق في الصياد ” من أنت ؟
عباس        : أنا ؟
الملك        : نعم، أنت .
عباس        : أنا مالك .. ” يشير إلى الحورية ” هذه
ال ..
الملك        : ماذا  ! مالك ؟يقول مالك .. ” للوزير ”
أيها الوزير .
الوزير        : نعم ، يا مولاي .
الملك        : من الملك والمالك هنا ؟
الوزير        : أنت طبعاً ، يا مولاي .
الملك        : ” للصياد ” أرأيت ؟ أنا الملك والمالك ،
أنا أملك كل شيء هنا ، الجبال .. والتلال
.. والسهول .. والأشجار .. والأنهار ..
والبشر  ” يصيح ” أيها الوزير .
الوزير        : نعم ، يا مولاي .
الملك        : خذ هؤلاء ال .. جميعاً ، واخرج بهم من
قصري ، عدا .. ” يشير إلى الحورية ” .
الوزير        : أمر مولاي ” للجميع ” هيا إلى الخارج
، هيا ، هيا .

الجميع يتجهون إلى
الخارج عدا الصياد

عباس        : مولاي .
الملك        : أخرج .
عباس        : أنا ..
الملك        : ” يقاطعه ” أنت حر ، اذهب إلى بيتك .
عباس        : وسمكتي ؟
الملك        : سمكتك ! أية سمكة ؟ لقد جن ” يصيح ”
أيها الوزير .
الوزير        : نعم ، مولاي .
الملك        : خذ هذا الصياد ، وأرسله مخفوراً إلى
بيته .
الوزير        : ” للصياد ” تعال .
عباس        : لكن ، يا مولاي .
الملك        : ” يشيح بوجهه عنه ” ….
الوزير        : ” يمسك يد الصياد ويسحبه ” لا تكن
أحمق ، تعال وإلا أرسلتك إل الآخرة .

الوزير يخرج بالصياد ،
يبقى الملك والحورية

الملك        : الآن ، يا فاتنتي ، نحن وحدنا ، أنا وأنت
فقط ، لقد ذهب الجنود الثلاثة ، والخادم
عبيد ، وصياد السمك ، وكذلك وزيري
العجوز ” يصمت ” يا إلهي ، إنني أتكلم ،
وأسمع صوتي ، الذي سمعته عمري كله
، بينما عليّ أن أسمعك أنت ، فأنا لم أسمع
صوتك حتى الآن ، هيا ، تكلمي .
الحورية    : ” تحدق فيه ” ….
الملك        : قولي شيئاً ، أي شيء ، فلابد أن صوتك
جميل ، فاتن ، مثلك .
الحورية    : أيها الملك .
الملك        : مولاتي .
الحورية     : دعني أعد من حيث أتيت .
الملك        : تعودين ؟ يا إلهي ، إلى أين ؟
الحورية    : النهر .
الملك        : ماذا تقولين ؟ إلى ..؟ لو كنت سمكة
لتركتك تعودين إلى النهر .
الحورية    : إنني سمكة .
الملك        : لا أدري ، لماذا يصرّ من حولي اليوم ،
على أني أحمق ” للحورية ” أنت سمكة
إذن ؟
الحورية    : نعم ، سمكة .
الملك        : يا للجنون ، هذا ما حاول الصياد أن
يوهمني به ” يحاكي صوته ” وسمكتي ؟
الحورية    : الصياد صادق ، إنني سمكته فعلاً .
الملك        : ” يحدق فيها نافد الصبر ” ….
الحورية    : لقد صادني بشبكته ، من النهر ، قبل
أيام .
الملك        : سأجن .
الحورية    : هذه هي الحقيقة ، ليتك تصدقها ،
وتسمح لي بالعودة إلى النهر .
الملك        : هذا محال ، أنت لي ، وستبقين لي ، إلى
الأبد ” ترتفع ضجة في الخارج ” ما هذا؟
الحورية    : يبدو أن الأبد الذي تتحدث عنه قريب ،
قريب جداً .
الملك        : ” يتلفت حوله ” ماذا تعنين ؟ ماذا ؟
الحاجب    : ” يدخل مذعوراً ” مولاي أهرب ،
أهرب .
الملك        : أهرب  ! ” يتراجع خائفاً ” أيها
المجنون ، أنسيت من أكون ، أنا ..
الحاجب    : لقد اجتاح القصر وحش ، لم أرَ مثيلاً له
من قبل ، وقد قتل الكثير ين من الحرس ،
وهرب الباقون .
الملك        : هرب الباقون ؟ ” يتراجع خائفاً ” يا
للجبناء ، سأعلقهم جميعاً على أعواد
المشانق ، وأجعلهم عبرة لمن ..

يُدفع الباب ، ويدخل
الأمير شاهراً سيفه

الحاجب    : ” يصيح مذعوراً ” الوحش .
الملك        : الوحش ؟
الحورية    : ” تتمتم بارتياح ” الأمير .
الحاجب    : ” يختبىء وراء العرش ” ….
الملك         : ” يصيح مستغيثاً ” أيها الحرس .
الأمير        : لا تصح ، لن ينجدك أحد .
الملك        : أنت مخطىء ، لا تغتر بما تملكه من
قوة ، فقصري مليء بالحرس الأقوياء .
الأمير        : ” يتقدم منه ” لقد قتل معظم حرسك ،
ولاذ الباقون بالفرار .
الملك        : أيها الحرس ، هلموا ، إنني ملككم ،
هلموا ، هلموا ، هلموا .
الأمير        : ” يحاصر الملك ” لا فائدة ، لن يسمعك
أحد ، ولن يستجيب لك أحد ، أنت الآن
وحيد ، لا سند لك .
الملك        : مهلاً ، مهلاً ، لنتفاهم .
الأمير        : ” يتوقف ” ….
الملك        : أخبرني ، ماذا تريد ؟
الأمير        : أريد الأميرة .
الملك        : الأميرة ؟
الأمير        : ولا شيء غير الأميرة .
الملك        : ” يلوذ بالصمت ” ….
الأمير        : واياك أن تعترض ” يرفع سيفه ” وإلا
شطرتك بسيفي هذا من أعلى رأسك ،
حتى أسفل قدميك .
الملك        : لا ، لا أريد أن أعترض ” ينظر إلى
الحورية ” إلا إذا أرادت هي نفسها ..
الحورية    : ” تتجه إلى الخارج ” ….
الملك        : ” يلاحقها متردداً ” عزيزتي ، ابقي ،
ابقي إذا أردت .
الأمير        : ” يزيح الملك عن طريقه ” ….
الملك        : عفواً ” يتراجع ” إنها حرة ” ينظر
بحسرة إلى الحورية ” آه .

الأمير والأميرة يخرجان ،
الملك يبقى وحده

إظلام

  المشهد السادس

الشاطىء ، الشمس تميل
للغروب ، الحورية والأمير

الحورية    : آه ، النهر ” تتشمم بلهفة ” ما أعذب هذه
الرائحة ، الآن عادت حياتي إليّ .
الأمير        : لم يخطر لي يوماً ، أنك يمكن أن تبتعدي
عن النهر ، ومن في النهر .
الحورية    : أنا أيضاً لم يخطر لي ذلك ” تبتسم ”
حتى ..
الأمير        : حتى ماذا ؟
الحورية    : ” لا تجيب ” ….
الأمير        : من يدري ، لعلك هربت مني ..
الحورية    : ” بدلال ” نعم ، يمكنك أن تقول ، إن
هذا أحد الأسباب .
الأمير        : أمر لا يكاد يصدق .
الحورية    : لكنك رغم ذلك ، بقيت معي ، لم تغب
عني لحظة واحدة .
الأمير        : ما أغربك .
الحورية    : ليس خوفاً .
الأمير        : أعرف ..
الحورية    : أنت تخيف الكل ، لكنك لم تخفني ، ولن
تخيفني .
الأمير        : ومع هذا هربت .
الحورية    : حاولت أن أهرب ، لكن دون جدوى .
الأمير        : تقول أمي ، إن فيك شيئاً من جدتك .
الحورية    : بل فيّ الكثير ، منها ” تبتسم ” أمك
محقة .
الأمير        : جدتك ، على ما قيل لي ، تعلقت بفارس
شاب .
الحورية    : أفهم قصدك .
الأمير        : أما أنت فقد صادك الصياد بشبكته .
الحورية    : من يدري .
الأمير        : ” يحدق فيها ” ….
الحورية    : لعلي مثل جدتي .
الأمير        : ” يهمهم ” ….
الحورية    : مهما يكن ، أنا أميرة من النهر ” تطوقه
بذراعيها ” وأنت أميري .
الأمير        : صدقيني ، ما كنت لأطاردك في كل
مكان ، لو لم أكن أعرف ذلك .
الحورية    : الأيام كثيرة أمامنا ، سنتحدث فيها
ونتحدث ، حتى نشبع ” تصمت متطلعة
إليه ” لنعد إلى عالمنا يا أميري ، إنني
مشتاقة إلى وطني وأهلي وصديقاتي .
الأمير        : ” يمسك يدها ” هيا ” يسير بها ” لقد
خبأت جلدي في مكان قريب من الجرف .
الحورية    : ” تتوقف ” يا لذاكرتي .
الأمير        : ما الأمر ؟
الحورية    : جلدي .
الأمير         : آه إنه في كوخ ذلك الصياد ، لقد رأيته
هناك .
الحورية    : مهلاً ، سأذهب سريعاً ، وأعود به .
الأمير        : لا ، سأذهب أنا ” يتجه إلى الخارج ”
انتظريني قرب الجرف .
الحورية    : حسن ، لا تتأخر .
الأمير        : ” وهو يخرج مسرعاً ” تمشي أنت إلى
هناك ، وسأكون عندك خلال دقائق .
الحورية    : ” تتوقف حالمة ” الصياد المسكين ، لقد
أقلقته ، وسببت له مصاعب كثيرة ، يا
لأحلامي الطائشة ” تصمت ” يبدو أنني
لن أراه ثانية ، لعل هذا أفضل ، إن له
عالمه ، ولي عالمي ” تتجه إلى الخارج ”
فلأذهب إلى الجرف ، وأنتظر الأمير ، ثم
نعود معاً ، إلى عالمنا ، النهر .

يدخل الصياد ، ويرى
الحورية تهم بالخروج

عباس        : أيتها الحورية .
الحورية    : ” تتوقف مغمغمة ” من ؟ ” تلتفت بلهفة
” الصياد .
عباس        : يا لله ، فبعد أن حدث ما حدث ، لم أتوقع
أن أراك ثانية .
الحورية    : ها أنت تراني .
عباس        : إن من تدخل قصر الملك ، وخاصة إذا
كانت فتاة في جمالك ، لا تخرج منه أبداً .
الحورية    : لقد جاء الأمير ، واقتحم القصر ،
وأخرجني منه .
عباس        : الأمير ؟
الحورية    : نعم ، أنت تعرفه ، لقد جاءك اليوم في
البيت .
الحورية    : آه ، الأمير .
الحورية    : لا شيء يقف في وجهه ، عندما يتعلق
الأمر بي .
عباس        : هذا واضح ، وأنت تستحقين ذلك .
الحورية    : لقد ذهب إلى كوخك ، ليأتيني بجلدي ،
جلد السمكة ، فقد آن لي أن أعود إلى
عالمي ، النهر .
عباس        : يا للأسف ، لم يطل بقاؤك عندي ، فما
كدت أعرفك ، حتى تملصت من بين يديّ
،حقاً أنت سمكة .
الحورية    : ” تبتسم ” لا تنسَ ، إنني سمكة .
عباس        : مهما يكن ، سأجدّ في اصطيادك ثانية ،
وسأصطادك .
الحورية    : ” تتسع ابتسامتها ” هيهات ، لن تستطيع
اصطيادي ، مهما حاولت .
عباس        : سأصطادك ، فأنت موجودة ، وأنا
موجود ، وشبكتي كذلك ، مازالت
موجودة .
الحورية    : لقد اصطدتني ، عندما دخلت بإرادتي
في شبكتك .
عباس        : لا بأس ، ادخلي ثانية في شبكتي .
الحورية    : لا ” تتراجع ” لن يحدث هذا ثانية ”
تتراجع أكثر فأكثر ” الأمير سيوافيني عند
الجرف .
عباس        : ” يتقدم منها ” انتظري قليلاً .
الحورية    : وداعاً .
عباس        : مهلاً ، سأرافقك بعض الطريق .
الحورية    : كما تشاء ، هيا ” يتجهان إلى الخارج ”
عباس        : لم تخبريني عما جرى لجدتك ، مع
الفارس .
الحورية     : جدتي ” تضحك ” لقد لحق بها ابن عمها
، وتزوجها .

الصياد والحورية يخرجان ،
تدخل رباب حزينة

رباب        : الشمس توشك على الغروب ، بعد أن
طافت الأرض ، طول النهار ، ورأت ما
رأت ، وأنا سأغرب يوماً ما ، دون أن
أطوف ، أو أرى أي شيء ” تصمت ” لا
، مازلت شابة ، والعمر مازال أمامي ،
سأطوف ، وأرى ، و .. ” تصمت ثانية ”
يا لي من حمقاء ، إنني أخدع نفسي ، إذا
غربت الشمس ، لن أرى غير الليل ،
والظلام ، والصمت .
الأمير        : ” يدخل حاملاً جلد السمكة ” عمت
مساء .
رباب        : ” تلتفت ” أهلاً ، أهلاً ومرحباً ” تنظر
إلى الجلد ” هذا جلد سمكة .
الأمير        : نعم ، وأي سمكة .
رباب        : من المؤسف أنني لم أفهم شيئاً ، رغم
لقاءاتي الكثيرة معك .
الأمير        : لعل الأفضل أن لا تفهمي ” يصمت ”
لقد آن الأوان ، سأعود من حيث أتيت .
رباب        : يخيل إليّ أنك ربما كنت تبحث عن
ضالة ، ويبدو أنك وجدتها الآن .
الأمير        : أخشى أننا لن نلتقي ثانية ، يا رباب ،
وداعاً .
رباب        : هذه أول مرة تنطق بها اسمي ” تبتسم
بمرارة ” لن أسألك عن اسمك ، ولا عن
أي شيء آخر ، أتمنى لك التوفيق ، حيثما
تذهب .
الأمير        : ” يتراجع ” أشكرك .
رباب        : ” بصوت تخنقه الدموع ” وداعاً .
الأمير        : ” يخرج حاملاً جلد السمكة ” ….
رباب        : ” تمسح دموعها ” يا لي من حمقاء ،
إنني لم أعرف حتى من هو ، ومن أين
جاء ” تلتفت إلى النهر ” وإلى أين
سيذهب ” تصمت ” الشمس ستغرب بعد
قليل ، لابد أن أعود إلى البيت ، إن أمي ..

يدخل الصياد ، ويقف ،
إلى جانب رباب

رباب        : عباس .
عباس        : نعم ، يا رباب .
رباب        : تمعن في النهر ، تمعن فيه جيداً .
عباس        : إنني أتمعن فيه دوماً ، فأنا كما تعلمين ،
صياد سمك .
رباب        : لا أدري لماذا أشعر بالحزن ، كلما
تمعنت فيه .
عباس        : هذا لأنك حمقاء ..
رباب        : ” تحدق فيه دون انفعال ” ….
عباس        : مثلي .
رباب        : ” تبتسم ” لو قلت لي هذا البارحة ،
لربما انقضضت عليك ، وطرحتك أرضاً.
عباس        : لعل هذا ما أردت أن تفعليه ، لكنك
جبانة .
رباب        : ما زلت رباب التي تعرفها ، لا
تستفزني .
عباس        : ” يبتسم ” أتذكرين ، يا رباب ، كيف
كدت تغرقين في النهر ؟
رباب        : والفضل يعود لك ، لقد دفعتني للنزول
إلى النهر ، لأصطاد لك سمكة .
عباس        : وتخبطت في شبر ماء ، وأخذت
تصيحين ، ماما  ماما .
رباب        : ” تضربه على كتفه ” ….
عباس        : ولو لم أنزل إليك ، وأنتشلك من الماء ،
لما كنت الآن إلى جانبي ، على شاطىء
هذا النهر ، والشمس تكاد تغرب .
رباب        : ورأتنا أمي ، أتذكر ؟
عباس        : أذكر ” يبتسم ” أذكر جيداً .
رباب        : لم تقل لك كلمة واحدة ، أما أنا ، فإن
يدها ، وما أثقلها ، قالت لي ” تشير
بالضرب ” أشياء كثيرة .
عباس        : اجلسي ” يجلس ” اجلسي يا رباب .
رباب        : ” تجلس إلى جانبه ” قد ترانا أمي .
عباس        : ليكن ” يحدق فيها ” أنا أريد أن ترانا .
رباب        : ” تتطلع إليه صامتة ” ….
عباس        : لو كنا صغيرين ، يا رباب ، لقلت لك ،
هيا نخض في ماء النهر .
رباب        : للأسف ، لم نعد صغيرين .
عباس        : نعم .
رباب        : ” تتطلع إليه ” لا أدري ، يا عباس ،
لماذا نكبر بسرعة .
عباس        : لأننا حمقى .

يضحكان ثم يصمتان ،
ويسودهما جو حالم

عباس        : قبل أيام ، رأيتني أصطاد ، من هذا
النهر ، سمكة كبيرة ، جميلة .
رباب        : هنا ، على شاطىء النهر ، رأيت أميراً ،
صوته كهدير الماء .
عباس        : بقيت عندي ، في الحوض ، أياماً عديدة
، آه يا لها من سمكة .
رباب        : التقيت به مراراً ، وتحدثت إليه مراراً ،
واستمعت إليه مراراً ، هنا ، على شاطىء
هذا النهر .
عباس        : لم أعرف أنها حورية ، وأية حورية ،
حتى فقدتها .
رباب        : لم أعرف الحقيقة ، حتى بعد أن قال لي
.. وداعاً .
عباس        : من يدري ، لعل ما رأيته كان مجرد
حلم .
رباب        : من يقول أن ما رأيته حقيقة ؟ ربما كان
هذا الأمير وهماً ، من صنع خيالي .
عباس        : رباب .
رباب        : عباس .
عباس        : ” ينتبه ويتلفت حوله ” رباب ، أنظري
، الشمس تكاد تغرب .
رباب        : نعم ، إنها تغرب ” تضع يدها على
خدها وتتنهد ” آه
عباس        : ” ينظر إلى إصبعها الملفوف ” ….
رباب        : ” تحدق في إصبعها ” عدس أمي ، الذي
جاءتك بطبق منه ، كان العدس يغلي .
عباس        : للأسف لم آكل ملعقة واحدة منه  .
رباب        : لقد خيبت أمل أمي ” تبتسم ” فقد كانت
تريدك أن تأكل منه ” تنظر إلى إصبعها ”
وذهبت تضحيتي عبثاً .
عباس        : يا للغرابة ” ينهض ” إنني بدأت أشعر
برغبة في العدس .
رباب        : لا عليك ” تنهض هي الأخرى ” سآتيك
بطبق طافح بالعدس ، صباح الغد .
عباس        : كلا ، يا رباب ” يمسك يدها ويسير بها
” أريد عدساً من طبخك .
رباب        : ” تسير إلى جانبه ، ويدها في يده ”
حذار ، يا عباس ، سترانا أمي .
عباس        : لترانا ، فأنا أريد أن أقول لها ، دون
مواربة ، إنني لا أحب أن تطبخ لي
العدس ، في بيتي ، وطول العمر ، سوى
فتاة جميلة ، هي ابنتك .. رباب .
رباب        : ” فرحة للغاية ” يا لله ، ستجن أمي من
الفرح .

الصياد ورباب
يخرجان ، فرحين
إظلام
ستار

                                        12 / 8 / 2003

شاهد أيضاً

عصمت شاهين دوسكي: معذب أنا

معذب أنا سحر بين اغترابي ولوعتي حتى الصبر لم يلق الشفاء على مأساتي بعد الحنين …

سعد جاسم: في مديح الانوثة

كلُّ نهدٍ نهرٌ من حليبٍ وعسل وكلُّ نهدٍ إلهٌ هَيْمانٌ حينَ تجنُّ الرغبةُ فيهِ ويتعالى …

تَخَبَّطني الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ
بقلم: عبدالرحيم عاوة- المغرب

ظلام حالك يغشى الروح… دخان أسود ينبعث من الجسد… أعتصر الدم الأسود قطرة قطرة… في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *