أ. د. صالح جواد الطعمة : نازك الملائكة: الصوت المكتوم في المدونة العربية (2/2)

saleh jawad altuamaيرجى الرجوع الى مقدمة الحلقة الاولى

نماذج من عمان
‏‏‎*‎ مرجعية شعر المرأة العربية تقاليد الرثاء في القصيدة النسوية
المجلات, المقالات, الثقافيه, عُمان, 2000-2010‏‎.
مجلة نزوى‎‎
فاطمة المحسن
نزوى    ‎2009-06-28‎
‏…..في ظل هذه التوترات تكتب المرأة اليوم الشعر مثلما تجد مكانتها اللائقة في عالم القصة والرواية ولعل الشاعرات في بعض ‏البلدان العربية ‏يتفوقن في العدد على الشعراء كما الحال في البحرين وبعض دول الخليج. بيد ان التثبت من حضورهن ‏الواثق في حقل المنافسة الشدية ظل، موضع ‏شك وريبة نقديا. ولم تنافس الرجال في التاريخ المعاصر،سوى امرأة واحدة ‏هي نازك الملائكة التي لا تصمد قصيدتها في المحاججة الجمالية امام ‏شعر السياب وصحبه، عكس مباحثها الأدبية التي ‏بكرت بدراسة الظاهرة الشعرية الجديدة، فتفوقت بذلك على اندادها ثقافة وعقلا ديناميكيا. لعل هذا ‏التصور يدفعنا الى ‏السؤال عن سر تخلف المرأة العربية شعريا عن الرجل.‏
‏…وكانت نازك الملائكة بحق بكاءة لا تكف عن رثاء ذاتها حتى وهي تقول كلام الحب، وعندما توفيت والدتها تحولت الى ‏خنساء جديدة. ويتفق ‏هذا الجانب السايكولوجي في شخصيتها مع نزوعها نحو اظهار ابعاد فلسفية فى شعرها، وفى مقدمة ‏ديوانها (قرارة الموجة) تغصه  ضمن حوارية ‏بين ذاتها وقرينتها عن العلاقة بين الجانب الفلسفي والبعد المأساوي في ‏شعرها، وهو بعد سايكولوجي في الاصل لضعف مبحثه الفلسفي. وفيالظن ‏ان في نصها الكثير من الادلة التي ترشدنا الى ‏وجهة نظرها في الحياة والشعر، ووجهة النظر هذه تحاول التوفيق بين ذاتها المرهفة الحساسة ومزاج ‏الخمسينات العراقي ‏فيما توفره بيوت النخبة المتعلمة للمرأة من حرية مشروطة، فتبني الملائكة لفلسفة التشاؤم عند شوبنهاور كما تكتب في ‏اكثر من ‏مكان، لم تنتج سوى قصائد الحزن العاطفي ورثاء الذات والشعور بالعزلة والخوف من الزمن والموت. فعاطفة ‏nazek 3الحب لديها التي تشكل محور ‏قصائدها، ممتنعة بإرادتها عن السعادة، لان الفرح فيها يخرج المرأة عن وقارها ويلقيها في ‏مهاوي الرذيلة. المؤكد ان التفاعل بين مخيلة المرأة والدور ‏المعد لها يصبح ليس سلوكا تعبيريا وحسب، بل واقعا معاشا ‏تتداخل فيه حدود الدورين للشاعرة ذاتها: الدور الانساني والدور الفني‎‏. ‏
‎* مبدعون وأشكالهم حديث بين الياس لحود وعبدالوهاب البياتي
المجلات, المقالات, الثقافيه, عُمان, 2000-2010‏‎.
مجلة نزوى‏-6-2009( تاريخ الحوار: الدار البيضاءالمغرب في 12 / 1995/‏1)‏17
‏…‏‎‎.‎
‏…‏‎‎.‎
لحود: ونازك الملائكة كيف كانت ومن اين أتت… ابوها مثلا ما علاقته بك‎.‎؟
‏….البياتى كانت نازك قد تخرجت في دار المعلمين الحالية قبلنا بسنوات، ولذلك فأنا لم التق بها إلا بعد اعوام حيث زرتها مع مجموعة من الطلبة ‏‏(فى ‏ألخمسينات ) ببيتها بعدما تخرجت في دار المعلمين، كان شكلها عاديا غير لافت للنظر، وترتدى ملابس محافظة لانها تنحدر من اسر ة ‏عرفت ‏بالادب والعلم والتقوى وقد فاتنى القول ان والدها صادق الملائكة كان قد درسنى اللغة العربية فى المرحلة الثانوية وكان من اشد المشجعين قي ‏محلى ‏كتابة النمط الذى كنت اكتبه تلك السنوات جلسنا مع نازك وافراد اسرتها فى زيارة قصيرة وكأن كلامنا متقضبا يدور أحيانا بطريقة جانبية ‏حول ‏الشعر‎.‎
لحود: هل كانت تبشر نازك بأفكار جدب ة(جديدة) وهى فى هذه الاثواب‎…‎
البياتى: كأن شعر نازك مسكونا بالهواجس الرومانسية الانجليزية وبخاصة شعر بايرون وكيتس وشللي، دون الاقتراب من جوهر شعر هؤلاء -‏‏ ‏الكبار ولكن شعرها كان اقرب الى نفسى كشعر حديث عن نتاج السياب فى تلك ألايام فشعر السياب كان مسكونا بالهاجس السياسى ‏والأجتماعى. ‏اى بالهاجس الإيدبولوجي وكثيرا- ما كان يسهم بشعره فى تلك المرحلة فى المظاهرات السياسية والاحتفالات الوطنية الطلابية، مما ‏كان يدفعه – ‏إلى صب مشاعره – بالشكل العمودى الاقرب الى ذوق الجمهور الذى اعتاد على هذا النمط منذ مئات السنوات‎..‎
وشعر نازك العمودى ايامئذ كان اقرب الى مفهوم القصيدة الحديثة فى بواكيرها‎.‎
‎‎‏* قصيدة النثر في الخطاب الملائكي
المجلات, المقالات, الثقافيه, عُمان, 2000-2010‏‎. مجلة نزوى 28-6-2009
رشيد يحياوي
‎‎
‏…خاضت نازك الملائكة حربا ضارية على قصيدة النثر. وبالرغم من كونها شاعرة تنتظم في سلك التجديد الشعري، فموقفها لم يفصح عن ‏كون ‏صاحبته تفتحت يوما على رياح الثقافة المعاصرة أو كتبت ردها في منتصف القرن العشرين أو ألفت كتابا كاملا في الدفاع عن الشعر الجديد ‏‏(شعرا ‏لتفعيلة). بعكس ذلك وقعت الباحثة الشاعرة في سلسلة من الأخطاء والمغالطات أثارت استغراب النقاد‎.‎
‏…لم تستطع الذائقة النقدية عند نازك الملائكة تسمية قصيدة النثر شعرا، فاعتبرتها “بدعة غريبة” دون أن تبحث في جذورها في الأدب العربي ‏وفي ‏الأسباب التاريخية التي ولدت مفهومها. قصيدة النثر في رأيها وضع طاريء حشر حشرا تحت تأثير الشعر الغربي. فهي نتاج “الروح ‏الأوروبية ‏المصطنعة”. تجاهلت الناقدة بذلك أن هذه “الروح الأوروبية” كانت مما أظهر وطور قصيدة التفعيلة. ألم تقر نازك نفسها بهذا التأثير في ‏مقدمة ‏ديوانها «شظايا ورماد» معتبرة إياه تفاعلا ايجابيا وأن روحه ليس فيها من الاصطناع شيء بل من الاصالة ما يحتفى به ؟‎!‎
‏…‏‎‎خصص يوسف الخال مقالا مطولا لمراجعة كتاب نازك الملائكة “قضايا الشعر المعاصر” وعنونه بـ”رواسب الجمود في حركة الشعر”. وقد ‏ضمن يوسف الخال مقاله هذا وجهة نظره في مجمل القضايا التي ناقشتها الملائكة في كتابها، مظهرا نقط اختلافه أو اتفاقه معها. لكن موقفه منها ‏كان على العموم موقفا اختلافيا وحادا أحيانا. حيث وصف ما ورد في الكتاب بأنه «آراء ارتدادية متزمتة خانت (حركة الشعر الحر) التي تدعي ‏المؤلفة “اكتشافها”، ومن معالجة بعض الموضوعات معالجة خالية من الروح العلمية والاخلاص للحقيقة، وهما صفتان حاولت المؤلفة أن تقنع ‏نفسها بأنها تتوخا هما في بحثها” (الحداثة في الشعر ص 34). وقد تصدى يوسف الخال لآراء نازك في قصيدة النثر واصفا إياها بالتزمت ‏والسلفية والاحساس بالنقص إزاء اوروبا، مدافعا في الوقت ذاته عن مجلة «شعر» وتبنيها لقصيدة النثر: «وهكذا ترى المؤلفة (إذا) خلعت عنها ‏حجاب التزمت والسلفية ومركب النقص إزاء أوروبا والعالم المتحضر أن ليس هنالك من دعوة ابتدعتها مجلة «شعر» لاحلال النثر محل الشعر، أو ‏لخلط الشعر بالنثر، بل إن هنالك شكلا معروفا معترفا به من أشكال التعبير الشعري يسمى «قصيدة النثر» حرصت مجلة «شعر» على الانفتاح ‏عليه». (الحداثة في الشعر ص 45‏‎ (.‎
*الغذامي: وإفقار المفاهيم
المجلات, المقالات, الثقافيه, عُمان, 2000-2010.
مجلة نزوى
محمد لطفي اليوسفي
نزوى العدد الثاني والثلاثون   ‏ ‏2009‏‎-‎‏07‏‎-‎‏27‏
‎‎…كتب عبد الله الغذامي في مقاله »تأنيث القصيدة: قصيدة التفعيلة بوصفها علامة على الأنوثة الشعرية« (مجلة فصول, المجلد السادس عشر, ‏العدد الأول, 1997ص67-68): كان أول رد  فعل مضاد وأبرزه هو إنكار الأولوية على نازك, وقد كتبت بحوث كثيرة ودراسات متعد دة, كتبها ‏رجال فحول ينكرون عليها الأولوية وينفون عنها الريادة… المهم  عندهم هو منع هذه الأنثى من شرف الريادة. يوهم خطاب الغذامي أنه ينتصر ‏للمرأة ويبجل الأنوثة في مجتمع ذكوري مرده بذكوريته. لكن الكلمات التي يستخدمها تمكر به مكرا. فالغذامي يستخدم عبارة »منع هذه الأنثى« بدل ‏منع هذه المرأة. ولما كانت كلمة الأنثى إنما تطلق على البهيمة عادة أي على أنثى الحيوان, فإن استخدامها على هذا النحو يظل  يشير إلى أن ‏الخطاب يوهم في الظاهر بأنه ينتصر للمرأة وقضاياها فيما هو يمارس عليها أعتى أنواع الإفقار. إذ يسلبها انتماءها إلى الجنس البشري‎.‎

‎‏*نازك الملائكة ناقدة – من زاوية التوصيل والتلقي
المجلات, المقالات, الثقافيه, عُمان, 2000-2010‏‎.
مجلة نزوى‎‎‏
‎‏ حاتم الصكر
نزوى  ‏    ‎2009-06-17‎‎
‏…لقد نظرت الشاعرة الناقدة نازك الملائكة الى النقد بكونه نشاطا مستقلا، وحاولت أن تجد له معايير لغوية وفنية واجتماعية ‏لكنها ‏نظرت الى‏ الجمهور نظرا اتصاليا في جل كتاباتها، فها هي تبحث في كتابها النقدي الرائد (قضايا الشعر المعاصر) في ‏‏(الشعر الحر ‏والجمهور) (2) ‏وتشخص مقاومه الجمهور العربي لحركة الشعر (الحر) مما نتج عنه رفض الجمهور “لأنه لا ‏يتقبل الشعر الجديد” ‏و”لا يحاول فهمه”، وراحت ‏الشاعرة الناقدة تستقصي أسباب هذا الموقف الرافض فوجدت أن جزءا منه سببه ‏‏(التأخر) في ثقافة ‏الجمهور ووعيه الشعري والأدبي وذوقه قياسا الى ‏شعراء الشباب‎. ‎
أما الجزء الاخر فإنه وجيه ومحق لسبب ما (3). وفي الحالين لا ترى نازك مبررا في التهجم على الجمهور لأن تأخره يستوجب ‏منا ‏أن نعلمه، أما ‏مقاومته للشعر الحر فهي ترجعه الى ثلاثة عوامل‎:  ‎
‎1-  ‎ما يتصل بطبيعة الشعر الحر واختلافها عن طبيعة أسلوب الشطرين‎. ‎
‎‎2- ما ينشأ من ظروف الشعر العربي في الفترة التي ولد فيها الشعر الحر‎. ‎
‎‎3- ‎ما يعود الى اهمال الشعراء وعدم عنايتهم بتهذيب لغتهم وضعف أسماعهم الموسيقية وقلة معرفتهم بالشعر العربي‎. ‎
‎‎والملاحظ في هذا التعليل طغيان الجانب التوصيلي (الفني) من جهة، واختلاط المتلقي بالمفهوم العام للجمهور الذي لا نتبين ‏له ‏سمات محددة. لقد ‏أفلحت نازك في النوع الأول من العوامل في أن تمس ما يعرف اليوم بأفق الانتظار أو أفق توقعات القاريء ‏‏(4). ‏فهو ينتظر عند قراءة نص شعري ‏أن يتطابق ما يقرأ مع ما يعرفه على مستوى النوع الشعري الذي قرأه وتكونت خبرته ‏وذائقته على ‏أساسه‎. ‎‏…‏
*السياب والتجديدات الشعرية
المجلات, المقالات, الثقافيه, عُمان, 2000-2010‏‎.
مجلة نزوى
سلمى الخضراء الجيوسي
نزوى 19-06-2009‏
‏….. . وقد كان تحرير الشكل مدينا كثيرا لتجربة السياب في هذا المجال. انني آخر من يود أن ينمط حق نازك الملائكة في ‏مجال هذه ‏التجربة الانقلابية، فهي والسياب فرسا رهان فيها وكانت محا ولتهما متزامنة، إلا أن الريادة في حديثنا عن أية تجربة ‏لابد أن تعود الى ‏الشاعر الذي حول التجريب الى تجديد راسخ وعرف شعري يتبعه الآخرون. لقد كان أسلوب نازك ملكها ‏وحدها، عصيا على التقليد، ولم يقترن ‏بمحاولات حداثية واضحة، بينما اهتدى السياب الى الأسلوب الذي أثر في عصب جيله ‏واطلق ابداعاته في هذا المجال – ومن خلال تجاربه ‏الناجحة الموحية في أوزان الشعر المختلفة : الكامل ثم الرجز، ثم الخبب ‏انطلق الشعر الحر ومكن للتجربة الحداثية من النجاح العام عبره‎. ‎وهذه هي المأثرة الحداثية السيابية الأولى.‏
‏الذات الأنثوية من خلال شاعرات خليجيات(2) حمدة خميس ـ ميسون صقر‏
المجلات, المقالات, الثقافيه, عُمان, 2000-2010‏‎.مجلة نزوى
ظبية خميس
نزوى 19-06-2009‏

‏….‏‎‎واذا زادت النرجسية عن حدها عند الفتاة فإنها تزيد من صعوبة العلاقات القائمة بينها وبين البيئة التي تعيش فيها، ومن ثم ‏فإنها تنطوي ‏على نفسها وتصبح كثيرة الشكوى من وحدتها ومن ظلم المجتمع لها، ولعل في هذا تفسيرا لكثرة ما يتردد من شكوى ‏من المجتمع ومن الوحدة ‏في الدواوين الأولى للشواعر المعاصرات على نحوما نجد في ” وحدي مع الأيام ” لفدوى طوقان و” ‏عاشقة الليل ” و” شظايا ورماد” لنازك ‏الملائكة, و”ا للحن الباكي واللحن الشاكي” لجليلة رضا، و«أغاني الصبا” لملك عبدالعزيز ‏‏«دوحنين ” لزبيدة بشير و” لهيب الروح ” لفطينة ‏النائب, وغير ذلك من الدواوين التي أصدرتها سواهن من الشواعر في بواكير ‏الصبا وأوائل الشباب, فالشواعر في هذه الدواوين يكثرن من ‏الشكوى ومن وحدتهن ومن المجتمع الظالم الذي لا يفهمهن وهن ‏اللواتي يضممن بين جنباتهن قلوبا حانية تتسع لحب الجميع, وهذه ‏النرجسية الزائدة عن الحد هي التي تفسر لنا انصراف ‏الشواعر عن الواقع الضيق وتحليهن بأحلامهن وأمالهن في عوالم فسيحة من  الاوهام ‏والخيالات والتهاويل الجميلة البراقة ..‏
‏…. وهكذا فإن حمدة خميس تمثل بداية الخيط لمرحلة ما بعد نازك الملائكة وفدوى طوقان حيث يخلط الهم الوطني بقضايا ‏المرأة وبحثها عن ‏ذاتها. إن في قصائدها جرأة السياسي, وحياء الأنوثة في البدء، ثم صرخات الاعتراض التي تنامت بقوة فيما ‏بعد. كل ذلك مصحوب بروح ‏تأملية تحاول الخروج من كآبتها وأحزانها
للو صول الى حكمة ما، ربما حكمة الأنوثة والخلق في ‏آخر الأمر‎‎‏.‏

نماذج من العراق
‏*فنــارات نسويـة فـي طريــق التمـدن العـراقــي
الصحف, الأخبار, الاخبار الاجتماعية, العراق, 2000-2010‏‎.‎
الصباح
‎[‎‏….- أوائل الشاعرات نازك الملائكة: انثى بين رواد ذكور ولدت نازك الملائكة في بغداد لأسرة مثقفة….‏
‏. و قد اختار والدها اسم نازك تيمنا بالثائرة السورية نازك العابد، التي قادت الثوار السوريين في مواجهة جيش الاحتلال الفرنسي في ‏العام الذي ولدت فيه الشاعرة

‏*مصطلحات قديمة‏ ‏وقيمتها في النقد الأدبي
أ.د. عبد الجبار يوسف المطلبي‏
مجلة اللغة العربية وادابها  جامعة الكوفة ‏
العدد السادس حزيران 2008 ‏
‏…والبناء ، كما يفهم من لفظه، عمل فيه نظام ‏وترتيب، وهذا يعني انه توازن بين اجزائه وقيود، ‏كما يدل على ذلك عمود الخيمة ‏واسبابها المتصلة ‏بأوتادها ‏فالشعر نظام وقيود فاذا فقدهما لم يعد شعراً ‏، ومن الطريف في هذا الفهم، تذكر قول احد النقاد ‏الانكليز في ‏التعليق على الشعر الحر وترجمته:‏
إن كان شعراً فليس حراً      ‏
‏                           أو كان حراً فليس شعرا ‏
‏فالشعر بناء،أي انه قواعد وقيود،ومن هنا نجد ‏تهافت قصيدة النثر،وهي،كما يفهم من معناها، تخلو ‏من القيود التي تقيد الشعر ‏كموسيقى الوزن ‏والقافية،أي الايقاع،وكذلك تهافت القائلين بالشعر ‏الحر،ومنهم السيدة نازك الملائكة في تحويلها ‏الانشاد الى قراءة ‏والبيت الى سطر.ويبدو ان السيدة ‏نازك واتباعها قد ربطوا بين الشعر وكتابته وانتج ‏هذا الربط غير السديد سلسلة من النتائج ‏المضلة. ‏ومن المعلوم ان الشعر لايرتبط بالكتابة الا كما ‏ترتبط الرموز بما يتفق طرفان على ما ترمز اليه، ‏فان فقد طرف منها انتهت ‏أهمية تلك الرموز ولم تعد ‏تقوم بشيء مما أريد لها ان تشير اليه فالقصيدة التي ‏يحفظها الكفيف لاينقص منها فنياً كونها غير ‏مكتوبة

‏*سحبان السواح: مشكلة الأدب والفضاء العام
‏ 25/ 6/ 2011‏
ادب فن
صالح الرزوق
قصة الخمسینات . و ھي بیانه المعاكس رقم 2 الذي یتشابه فعلا مع ارتداد نازك الملائكة عن اختیارھا للحداثة ، فقد تخلى عن شكل ‏البطل الضائع ، المنهك و المجزأ و الفارغ من داخله.‏
‏*بيان جماعة اختلاف
فائز الحداد
أدب فن- 11/ 5/ 2011‏
‏…ولا بد هنا أن نتساءل‎:‎ماهو النص الحديث ؟ آخذين بالحسبان .. أن قصيدة التفعيلة تبقى جزءاً من نظام العروض ولم تترسخ لولا ‏مقالات نازك والسياب ، وإن خرجت ‏على نظام الوزن الواحد ..‏
‏… ويبدو أن المبررات التي سيقت لولادة قصيدة الشعر لم تعمر طويلا ودب الخلاف بين أفرادها، ولم تبق المجموعة على حالها إذ ‏سرعان ما انشطرت ‏إلى مجموعتين، حيث ضمت الأولى عارف الساعدي وبسام صالح مهدي ومضر الآلوسي ومحمد البغدادي ‏ورشيد حميد وانضم إليهم أجود مجبل ‏ونجاح العرسان، وأصدروا بيانا في العام 2000م أكدوا فيه على أن يقتصر التجديد في العمودي ‏ومعارضة قصيدة النثر بوصفها لا تنتمي للشعر، ‏بينما أعلنت المجموعة الثانية عدم معارضتها لقصيدة النثر ، وقد أكدوا ذلك في بيان ‏المراجعة الذي أصدروه في القاهرة سنة 2005م،‏
‏… الأولى فقد أصدرت بيانا آخر تحت عنوان (الجنس الرابع) في العام 2008م، ذهبت فيه إلى أن قصيدة النثر تمثل جنسا أدبيا جديدا ‏في الأدب ‏العربي مضافا إلى جنس الشعر وجنس السرد وجنس الدراما، وبالتالي فقد سجلوا لأنفسهم موقفا يختلف عن الجماعة الأولى ‏وهوعدم مضادتهم ‏لقصيدة النثر‏
‏…. وبالطبع فأن هذا الاختلاف يبدو محيرا للباحث، ويثير سؤالا هو هل أن شعر التفعيلة عند هذه الجماعة لا يمثل شعرا بالنسبة لهم، ‏وإذا صح ذلك ‏فهذا يعني أنها حركة متشددة لا تعترف حتى بتجديد الرواد (نازك والسياب) وهي حركة احتازت شرعيتها ولم يعد ‏بمقدور أي جماعة أن تنكرها لأنها ‏تمثل لحظة الحداثة الأولى في الشعر العربي، أم أنها قد أوقفت تجديدها على العمود لأنها معنية به ‏فقط ولرد الاعتبار له لأنه تعرض إلى ضربات ‏ساحقة من قبل الرواد

‏*الأدباء العراقيون والمصريون يحيون ذكرى نازك الملائكة
أدب فن‎‎
‏- 13/ 7/ 2010‏
‏…زار عدد من المثقفين العراقيين المشاركيين في ليالي العراق الثقافية بالقاهرة ضريح الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة والتي ‏دفنت بالقاهرة عام ‏‏2007 ….‏
ورحب الشاعر المصري محمود القرني بالشعراء والشاعرات العراقيات المشاركات في زيارة الضريح بأسم بيت الشعر ونيابة عن ‏الشاعر الكبير احمد ‏عبد المعطي حجازي عن زيارة ضريح نازك الملائكة، وقال ان زيارة ضريح رائدة الحداثة الشعرية في عالمنا، ‏فعلى بساطة الفعل من حيث مظهره الا ‏ان رمزيته ستظل عميقة الدلالة وعظيمة الاثر لانها تقوم على بناية القصد وشرف الاغتراف ‏لما سبقونا ولعل فيما قدمت الراحلة ما يضعها بجوار ‏اعلى القامات في ثقافتنا المعاصرة. فهي ليست الرائدة باعمالها الشعرية العظيمة ‏التي بدأتها بقصيدة الكوليرا عام 1947 فحسب بل هي صاحبة ‏الجهد التظري الرائد ايضا بكتابها قضايا الشعر الحديث الذي صدر عام ‏‏1962‏‎.‎‏…‏
واضاف القرني الى ان نازك الملائكة لم تكن الا طاقة من الاشتغال والتمرد ثائرة على ارث عائلي شديد الرسوخ وشديد المحافظة، ‏لذلك فهي اكدت ‏على رفضها للقوالب الابدية الثابتة والنموذجية ثم رفضت الرومانسية ودعت الى الاكتواء بالم العامة وكانت تعني ‏بذلك بفتح الطريق الى الواقعية ‏الجديدة، ولم يكن غريبا اذن ان تتمسك الملائكة بفردية الانسان الحديث لان ذلك كان يعني في نظرها ‏خلاصا من العقل القادم ورفضا للنموذجية ‏الاكثر سطوة وجاهزية‎ .‎
واضاف القرني قائلا واليوم ونحن نقف وقفتنا هذه علينا ان نعترف باننا شاركنا قليلا او كثيرا في ظلم هذه الرائدة العظيمة، ظلمها ‏العراق الذي قضت ‏فيه جل عمرها وظلمتها مصر التي عاشت فيها 17 سنة في عزلة اختيارية واذا كنا صادقين في اعترافنا هذا علينا ‏ان نسعى الى رفع هذا الظلم ‏وأعادة بعض الحق لصاحبه والحق علينا جيمعا‎ .‎
‏… الى ان الملائكة اختارت مصر وعاشت بها 17 سنة لم يلتفت اليها احد حيث عاشت في عزلة اختيارية ورحلت هنا في القاهرة ‏ونحن ‏اليوم نجدد هذه ‏الذكرى العظيمة نؤكد ان الاخلاقية تقتضي اعادة الاعتبار لهذه الشاعرة العظيمة ونستعيد قيمنا الخلاقة في تقييم ‏هذه ‏الشاعرة التي اعطتنا الكثير‎ .‎
واعلن القرني الى ان بيت الشعر يعتبر مشروعه القادم سيكون تكريس جائزة عربية للشعر تحمل اسم الراحلة العظيمة (نازك ‏الملائكة) وسوف يتم ‏بالتنسيق الكامل مع المركز الثقافي العراقي بالقاهرة والسفارة العراقية على امر تكريس للجائزة قيمة مالية مشرفة ‏تضعها بين ارفع الجوائز العربية ‏بالاضافة الى انطلاق عمل مبدئي بتكريم الراحلة عبر عقد مؤتمر موسع حول دورها في الريادة ‏الشعرية وسيكون ذلك بالتنسيق الكامل بين الجانبيين ‏العراقي والمصري‎‎
وفي الختام قال القرني اتمنى ان تكون هذه الفعاليات الثقافية العراقية التي تاخرت عشرين عام فاتحة لاسابيع ثقافية اخرى يستعيد بها ‏العراق حضوره ‏الباذخ في الساحتين المصرية والعربية فالعراق الذي كان حاضرا وهو من اعظم الحواظر العربية لابد ان يعود‎ .‎
‏*بيان خضير ميري قرءه في المقبرة
الشاعر في الغربة وطن
تعد نازك الملائكة علما من أعلام الشعر العربي الحديث وواحدة من مجددات الحركة الشعرية العالمية ولقد قدمت بشعرها وسيرة ‏حياتها نموذجا لا ‏يجارى في تحديث الخطاب الشعري ووضع أساس التنظير الحداثي المهم الذي بات أرثا للشعرية العربية في كل ‏زمان ومكان ومن هنا تقتضي ‏المسؤولية التاريخية والانتماء الوطني حق إقامة صرح رمزي لها في القاهرة وهو حق من حقوقها ‏واستحقاق إلزامي لابد منه إذ عاشت هذه الرائدة ‏الكبيرة في مصر وماتت فيها ولا يصح أن يبقى قبرها مجهولا وتربتها ساكنة ولا ‏معلم لها كما أدعو وزارة الثقافة العراقية والحكومة العراقية إلى تشيد ‏معلم لها في القاهرة أو بغداد بالتنسيق مع وزارة الثقافة المصرية ‏لكي نرد جزءا بسيطا من الدين الكبير علينا لهذه الشاعرة الكبيرة التي دخلت مصر ‏بقصيدتها التجديدية الأولى منذ عام 1948وهي ‏تؤازر فيها محنة مصر بالوباء الذي اجتاحها آنذاك ومن هنا فأننا نطلق هذا النداء المهم لاستعادة ‏الدور التاريخي لرموزنا في الإبداع ‏العراقي وحق تعزيزهم وتكريمهم أحياءا وأموات‎.‎

‏* الثقافة النسوية…الهوية والنسق
الصحف, الأخبار, الأخبارالثقافيه, العراق, 2000-2010‏‎.‎
الصباح
‏… نازك الملائكة/ الريادة مؤنثة تمثل نازك الملائكة فعلاً ثقافياً في اشتغالها الإبداعي، قصيدة التفعيلة‎>>>‎‏….‏‎]‎
‎[ [‎اقد العربي (د. عبد الله الغذامي) في إشكال بسيط حين ربط بين ريادة نازك وكسرها نسق العمود) و(كونها فتاة خارجة من بيئة ‏دينية هي ‏النجف‎]‎و‎[‎معلوم ان نازك من عائلة بغدادية والفارق الثقافي كبير بين المدينتين العراقيتين‎]‎
البصرة الحبيبة تمثال (السيّاب) معْلماً ثقافياً مهماً لكن لا تمثال لـ(نازك) لا في بغداد ولا في غيرها.. فهل حضر نسق الفحولة ليثبت ‏سطوته‎ ]‎

نماذج من لبنان
*التوازن الدقيق بين الجديد والثابت‎‎
جورج طراد
نقد
العدد 4 – تشرين الأول 2007‏
‏…فليس ثمة، على حدّ علمنا، من شاعرة عربية معاصرة وحديثة، أُثير حولها اللغط الذي أُثير حول نازك الملائكة. فلم يبقَ من متعاطٍ في ‏شؤون ‏الشعر، ‏إبداعاً ونقداً ودراسة، إلاّ اتخذ موقفاً ما منها. والمفارقة التي تندر أن تتوافر في خصومة أدبية تتجلّى من خلال تكتّل المحافظين والمحدثين ‏على ‏رفض ‏العديد من آراء الملائكة. فالمحافظون رأوا في كتابها «قضايا الشعر المعاصر» دعوة صريحة لمغادرة الأقاليم الشعرية العربية الراسخة، ‏فناصبوها ‏العداء. ‏والمحدثون لم يقلّوا رفضاً لها بعدما اعتبروا أن آراءها تحاول، تحت ستار الحرية الشعرية الظاهرية، تقييد الشاعر المحدث بشروط قد لا ‏تختلف، ‏في ‏حدّتها، عن قيود عمود الشعر الذي أرسى المرزوقي قواعده قبل قرون بعيدة‎.‎
هكذا وقفت نازك الملائكة شبه وحيدة في حقل الشعر، وسط غابة من السهام  أثخنتها من كلّ حدب وصوب. وبقيت هي صامدة في مواقعها ‏‏ ‏الاستكشافية ‏الأمامية من دون أن تلين لها عزيمة، أو تفتر لها همّة، ترد على الاتهامات وتنصح أصحابها وتدعوهم إلى التعقّل حيناً، وإلى التخلّي ‏عن ‏تطرّفهم حيناً ‏آخر‎.‎
ولعلّ أكبر الحملات التي تعرّضت لها الملائكة، وأوسعها مدى وتجريحاً، هي التي شُنّت عليها في أعقاب إصدار الطبعة الأولى من كتابها « ‏قضايا ‏الشعر ‏المعاصر»، مطلع الستينيات. وكانت، قبل، قد ضمّنت مقدّمات دواوينها العديد من تلك الآراء التي عادت وفصّلتها في الكتاب، شارحة من ‏خلالها ‏نظريتها ‏في الشعر، بكلّ مقدّماته الحديثة، من إيقاع وغموض ولغة واهتمامات‎.‎
صحيح أن آراءها قد شكت، غالباً، من تناقض ظاهر. وصحيح كذلك أن الكثيرين يرفضون ما ذهبت إليه، ويعتبرونه ضدّ الشعر أو قيوداً ‏للقصيدة، ‏ولو ‏بحلّة جديدة. لكن الصحيح أيضاً هو أن لا أحد يمكنه أن ينكر على الملائكة قدرتها الفنية العالية التي حاولت التعبير عنها في مؤلّفاتها ‏الشعرية ‏والنظرية، ‏فكتابها الأبرز «قضايا الشعر المعاصر» فعل في الشعرية العربية ما لم تفعله عشرات الكتب النقدية، في الستينيات. والدليل على ذلك ‏الحملات ‏الكثيرة التي ‏تعرّضت لها بسبب ما ورد فيه من نظريات. فالشجرة المثمرة وحدها هي التي تُرمى بالحجارة، ولو كانت شجرة الملائكة عاقراً ‏لمرّت كتاباتها ‏من دون أن ‏تلفت إليها الأنظار. جرأة الملائكة هي التي ستبقى. نبرة صوتها التغييري هي التي ستصمد على الزمن، رغم تراجعاتها ‏وارتداداتها المتكرّرة. ‏أما التفاصيل ‏الأخرى، أو الممارسات التي عَبَرت تلك النبرة، فمصيرها، على الأرجح، هو التلاشي، ولو بعد حين. لا نعتقد أن ‏قارىء الشعر العربي، بعد ‏قرن أو ‏قرنين، سيجد عند نازك الملائكة ما يرشد إلى استباقها لعصرها، وربما ما يُظهر أنها واكبت، شعرياً، روح العصر. لكن ‏قراء المستقبل، على ما ‏نظنّ، ‏سيتوقفون مليّاً عند جوانبها التنظيرية لأنها كانت مؤسِّسة، على هذا الصعيد، أكثر مما هي مؤسِّسة في الشعر‎.‎

‏*استعمال الموروث (قصيدة «الماء والبارود» نموذجا‎(‎
علي المنّاع
نقد
العدد 4 – تشرين الأول 2007‏
‏…، إلا أنها في قصيدة «الماء والبارود» موضوع هذا البحث، والتي كتبتها عندما سمعت أن فرقة من الجيش المصري محاصرة في سيناء، ‏وأن ‏أفرادها ‏صائمون وحلّ الفطور ولم يكن معهم الماء فراحوا يتضّرعون كما تضرّعت السيدة هاجر إلى ربّها أن يفكّ كرب ابنها العطشان، فاستجاب ‏الله ‏لدعائها ‏وفجّر ماء زمزم، وحدث الشيء نفسه للجنود المحاصرين عندما جاءت الطائرات الإسرائيلية وقصفت معسكر الجنود، لكن القذائف أصابت ‏أنابيب ‏الماء ‏المدفونة تحت الأرض فتفجّر الماء ليروي الجنود العطشى… أقول إن الشاعرة حاولت في هذه القصيدة أن تستحضر حكاية العطش الذي ‏تعرّض ‏له ‏إسماعيل وأمه هاجر عندما تركهم إبراهيم في عرض الصحراء لترسم خطّين متوازيين في القصيدة: خطّ يسرد لنا حكاية تراثية دينية تحمل ‏إرثاً دلالياً ‏في ‏الوعي الجمعي، ولا يكتنفها أي غموض، وحكاية معاصرة تفتقر إلى الإرث الدلاليّ في الوعي الجمعي، فهي حكاية خاصة تعرّض لها ‏بعض ‏الجنود ‏وسمع بها بعض الناس. لكن توظيفها للحكاية الدينية كان من شأنه أن تكون «أنا القارىء ليست ذاتاً بريئة وأجنبية على النصّ تتعامل معه ‏وكأنه ‏مادة ‏للتحليل أو منتجع للسكنى. إن هذه الأنا التي تتقدّم نحو النصّ هي نفسها «جماعية» تكوّنت من نصوص أخرى، ومن شفرات غير ‏متناهية»(1). ‏ولأن ‏الكلمات تختلف في ما بينها من «حيث طاقتها المخزونة في الذاكرة الجمعية»، عمدت الشاعرة إلى توظيف العناصر التراثية داخل ‏بنية النصّ «لما ‏تتمتع ‏به هذه العناصر من نشاط حيّ في الوعي الجمعي»(2). أجرت الشاعرة مقارنةً بين الحكايتين فبرّزت أوجه الشبه: العطش، ‏الصحراء، التضرّع، ‏التلبية ‏‏(تفجّر الماء)، أيّ إنها لجأت إلى تقنية التآلف، لا التخالف، في توظيف الموروث‏

*حضور التشخيص «لعنة الزمن» نموذجاً‎‏
عرفات فيصل
نقد العدد 4 – تشرين الأول 2007‏
‏…. تبدأ الشاعرة قصيدتها «لعنة الزمن» بالحديث عن الماضي غير المرغوب فيه: «كان المغرب لون ذبيح/ والأفق كآبة مجروح‏
‏… فالماضي لدى الشاعرة، ونتيجة لما امتلأت به ذاكرتها من حكايات وأساطير سمعتها من أهلها أو قرأتها، أصبح حزيناً لا طعم فيه، حتى في ‏لحظاته ‏السعيدة المتمثّلة بأحلام العشّاق: «وقفنا في الظلمة نحلم/ بالموج وبالليل المبهم/ ونحوك من الأنجم والرؤيا والأمواج لنا أطواق». هذه الأحلام لا ‏تكتمل في ‏ماضيها الذي قُدِّر له أن يكون التابع الذي يقتفي أثرها، والذي تستطيع الهرب منه: «لكن إذ كنّا نحلم/ أحسسنا شبه صدى مبهم/ في الأمواج ‏الداكنة ‏الصمت، سمعنا شبه صدى خفّاق/ الجنيات المنتقمات/ يصعدن إلينا في عربات‎».‎
‏… لقد نجحت الشاعرة في قصيدتها هذه بتجسيد موضوع القصيدة عبر تقنيتَي التوظيف والاختيار، فوظّفت بعض حكايات الطفولة، وما قرأته من ‏خرافة ‏وأساطير في القصيدة، مختارةً لها لغة تسير في ركاب موضوعها بحيث لا تطغى اللغة على الموضوع، ولا الموضوع على اللغة

‏*حجازي، الملائكة، النقّاش… أو الحرس القديم‏
علاء الجابري
الغاوون
العدد 5 – تمّوز 2008‏
الملائكة… من الأمّ إلى الحماة
في الإطار نفسه كانت نازك الملائكة، وإن كان موقفها أكثر إلغازاً، فتراجعت عن المساندة في البداية إلى الهجوم والاتهام. وبعدما كانت قصيدة ‏النثر ‏‏”تعديلاً” أصبحت “بدعة غريبة”، وما كان “شعر الغد” الذي “سيزعزع كافة الأساليب العتيقة بما فيها اللغة والأوزان والقوافي”، ويجعل الألفاظ ‏تتجه ‏‏”اتجاهاً سريعاً إلى داخل النفس بعد أن بقيت تحوم حولها”، تخلّت نازك عن أمومتها التي دفعتها إلى تقديم دراسة عن قصيدة النثر ختمتها بقولها: ‏‏”وألف ‏تحية لشعراء الغد”، فأصبحت لا ترى في قصيدة النثر “مصلحة لا للأدب العربي ولا للغة العربية ولا للأمة العربية نفسها”، فبدت مثل ‏‏”الحماة”. ‏ونكصت عمّا أشادت به من تأثّر بالثقافات الأجنبية، قائلةً إن الروح الغربية في قصيدة النثر “خيانة”؛ متجاهلةً بذلك أن هذه الروح أيضاً كانت ‏مما أظهر ‏قصيدة التفعيلة وطوّرها. وهنا نتساءل مع رشيد يحياوي: ألم تقرّ نازك الملائكة نفسها بهذا التأثّر في مقدّمة ديوانها “شظايا ورماد” معتبرةً إياه ‏تفاعلاً ‏إيجابياً؟
لقد تبنّت الملائكة الخطاب نفسه الذي تمّ توجيهه إلى قصيدة التفعيلة من قبل، رافعةً الاتهامات القديمة نفسها، منقلبةً على استنكارها “حصر” الشعر ‏في ‏بيت الخليل: “وكأن الشعر لا يستطيع أن يكون شعراً إن خرج على طريقة الخليل‎”.‎

‏*ريادة في الإبداع وفي التنظير النقديّ أيضا
عبد العزيز المقالح
الغاوون
العدد 4 – تشرين الأول 2007‏
لا ينبغي أن يكون رحيل نازك الملائكة السبب الوحيد في إزجاء التحية إليها، واستذكار دورها العظيم في إرساء المفاهيم الأساسية للتحوّلات التي ‏شهدتها ‏القصيدة العربية الجديدة خارج تخوم المألوف والمتعارف عليه من الأشكال الشعرية التي كانت في أواخر النصف الأول من القرن العشرين قد ‏وصلت إلى ‏غايتها القصوى، بل لا بدّ من أن يكون هذا الرحيل مناسبة لإعادة قراءة نازك الملائكة، لا في وصفها شاعرة فقط، وإنما ناقدة أيضاً، فقد ‏أسهمت في ‏التنظير للقصيدة الجديدة وتطوّر الرؤية النقدية نحو النصّ الشعري وهكذا، فلم يكن دورها يقتصر على الريادة الشعرية، وإنما تعدّاه إلى كونها ‏رائدة في ‏مجال النقد الأدبي الحديث‎.‎
لقد كانت القصيدة الجديدة أو قصيدة التفعيلة، بعدما اتسع نشاطها وتكاثر شعراؤها، تنتظر نقّاداً من داخلها ومن بين أنصارها، وقد تولّى كتاب ‏‏«قضايا ‏الشعر المعاصر» القيام بهذه المهمّة الريادية خير قيام. وبرغم الملاحظات السلبية التي قيلت عنه، فقد جاء في الوقت المناسب، وطرح كثيراً من ‏الأسئلة ‏والمحاذير على طريق التجربة الشعرية الجديدة، وظلّ وسط ركام الكتابات النقدية التي رافقت ميلاد القصيدة الجديدة شديد الخصوصية، بالغ الدلالة ‏في ‏دعوته إلى ضرورة تغيير الذائقة الشعرية. وإذا كان هذا الكتاب قد أثار معارضة حادّة من قبل البعض، فإنه أيقظ الوعي لدى القرّاء والنقّاد المتابعين ‏لحركة ‏الشعر الجديد، ودعا شعراء هذه الحركة أنفسهم إلى مزيد من اكتشاف الذات‎.‎
‏ *”من وعي التجديد إلى انكساره”‏
ماجد السامرائي
نقد 4  تشرين الاول 2007‏
لقد غدت منهمكة بالنظرية الشعرية أكثر من انهماكها بالإبداع الشعري، وأصبح وعيها النقدي ‏طاغياً على وعيها ذاتها الإبداعية. وهكذا جاءت ‏معظم ‏أعمالها الشعرية امتداداً لما قبل التجديد، ‏واستمراراً لنماذجه، إذ أضحت لا تعبّر بصور مبتدعة، وإنما بما أصبح يتداعى إليها من الذاكرة من ‏أفكار ‏وصور ‏‏«ترمز» بها لعواطفها. أي أصبحت الذاكرة تلعب الدور الأكبر في شعرها، كما أصبح كل ‏ما ينتمي إلى التراث، وما هو تراثي، يمثّل ‏الحقيقة ‏الموضوعية، وأصبحت ميزات التراث – وكل ما ‏هو قريب منه قرابة تمثّل أو تقليد – تنال رضاها وقبولها أكثر مما يرضيها ويحظى بقبولها ‏أي ‏نموذج ‏تجديدي، لنجدها، في خير قصيدة لها، تعمد إلى التماهي مع النموذج القديم فلا تكتفي ‏باستعارة الشكل الشعري، بل تستعير معه لغة التعبير ‏‏(من ‏الجزع من قلب سقط اللوى + ووادي ‏الغمار وبرقة ثهمد – إلى آخر القصيدة التي جرت على هذا المنوال)، وهنا في مثل هذا النموذج ‏وسواه مما ‏يقاربه، ‏أضاعت طريقتها الخاصة في الشعر.‏

‏*استبطان النصّ الشعري في الممارسة النقدية‏
حبيب بوهرور
‏ نقد العدد 4 – تشرين الأول 2007‏
جمعت نازك الملائكة بين نوعين من النقد، نقد النقّاد، ونقد الشعراء، فهي تمارس النقد بصفة ناقدة متخصّصة كأستاذة جامعية يعرفها ‏الدرس ‏الأكاديمي، ‏وتمارسه أيضاً من موقع إبداعي لأنها شاعرة ترى الشعر بُعداً فنّيّاً حراً لا يعرف الحدود ولا القيود. لذلك فنازك الناقدة، ومن خلال ‏أعمالها ‏النقدية ‏وتنظيراتها تستبطن النصّ الشعري وتستنطقه وتعيش في أجوائه ناقدة وشاعرة على السواء، بحثاً عن أصول فنية أو تجسيداً لمقولة نقدية، ‏أو ‏تحديداً ‏لخصائص شعرية مشتركة. من هنا ارتكزت أسس النظرية النقدية عند الملائكة – برأيي – في إطار الممارسة الأكاديمية على تفعيل الموقف ‏في ‏ثلاثية ‏التراث، والشكل الشعري والإبداعي الحديث، وإشكالية قصيدة النثر‎.‎
‎‎‏….ظلّ موقف الشاعر المعاصر، خصوصاً الشاعر الناقد، من قضية الشكل موقفاً إجرائياً، لأنه يخضعه للتطبيق الذاتي كلّما توافرت له آليات الخلق، ‏وهذا ‏ما ‏توفّر للشاعرة نازك الملائكة، حيث نظّرت لقضية الشكل الجديد للشعر المعاصر ابتداء من مقدمة ديوانها «شظايا ورماد» (1949)، ثم في ‏كتابها ‏‏«قضايا ‏الشعر المعاصر» (طبعة أولى 1962)، ورغم أنها تراجعت عن الكثير من مواقفها التي احتوت مقدّمة الديوان حين أعادت تشكيل ‏هذه ‏المواقف في ‏كتابها «قضايا الشعر المعاصر»، إلاّ أنها ظلّت الرائدة. لهذا سأكتفي بعرض مواقف الناقدة حول دوافع التشكيل المختلفة (قافية، وزن، ‏لغة) ‏انطلاقاً من ‏كتابها «قضايا الشعر المعاصر» لاعتقادي أنه الكتاب الذي رسم معالم النظرية النقدية لدى الشاعرة بكل جرأة. كما سأركّز فيما يأتي على ‏إبراز ‏مستويات ‏نمو الموقف النقدي عند الملائكة بإيجاز

نماذج من سوريا
فتحي النصري
مجلة الموقف الأدبي ايلول 2002‏
‏….إنّنا في هذا البحث نريد أن نتوقّف عند ظاهرة التدوير في الشعر الحرّ ‏وهي مسألة عروضية في ظاهرها إيقاعية في جوهرها ‏غَفل عنه بعض ‏الباحثين فاصطدموا بها في أبحاثهم ‏وأربكت تحاليلهم وانتبه إليها آخرون ولكن أعوزهم المدخل السليم لفهمها في ‏سياقها النظمي الجديد…‏
‏… أمّا بالنسبة إلى المحدثين فلعلّ نازك ‏الملائكة أوّل من بحث في مسألة التدوير في الشعر المعاصر وقد استخدمت في كتابها ‏‏”قضايا ‏الشعر ‏المعاصرمصطلح التدوير من غير إشارة إلى المصدر الذي استقته منه  واقتفى أثرها في ذلك ‏آخرون دون أن ‏يكلّفوا أنفسهم عناء ‏التمّحيص
‏….ولقد أدركت نازك ‏الملائكة الفرق بين الظّاهرتين لذا فإنّها لئن حكمت بامتناع التدوير فإنّها لم ترفض القصيدة المدوّرة ‏وهي في ‏ذلك لا تتراجع ‏عن موقفها أو تتناقض مثلما توهّم البعض  وإنّما هي منسجمة كلّ الانسجام مع ‏موقفها المتشبّث بالاستقلال ‏العروضي للبيت في الشعر الحرّ. ‏لذا عدّت القصيدة المدوّرة “قصيدة ذا شطر ‏واحد طويل كلّ الطّول” ‏
‏…هكذا نتبين أنّ اشتراط استقلال البيت الحرّ عروضياً وهو الأساس الذي بنت نازك الملائكة موقفها ‏القائل بامتناع التدوير ‏يفتقر إلى كلّ مستند عمليّ ‏أو نظري وما هو سوى محاولة لإخضاع الشعر الجديد ‏للعروض القديم. فعلى المستوى العملي ‏نقضت الممارسة الشعرية مبدأ الاستقلال العروضي ‏للبيت  ‏والأحكام إنّما يستنبطها العروضيّ من استقراء هذه الممارسة….‏

‏*الشاعر العشاري والريادة في الشعر العربي الحديث
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎. ‎
مجلة الموقف الأدبي
‎‏….و لكنّ مشكلةَ الدكتورِ عزِّ الدين ، و معظمِ مَنْ بحثوا نشوءَ القصيدةِ الحديثةِ ، تكمنُ في أنَّهم يُسلّمون سلفاً ، بأنَّ بداياتِ الشعرِ الحديثِ ” ‏الحقيقيَّةِ ” لم تكن إلاّ في القرنِ العشرين ؛؛؛أمّا نحنُ ،فإننا نزعمُ ،أنَّ البداياتِ الحقيقيّة للقصيدةِ الحديثةِ ، كانتْ مع كتابةِ ما سُمّيَ بالـ ” بند ” ، في ‏العراقِ ، و قد كانَ ذلك قبلَ تجربةِ نازكِ الملائكةِ “التي تنكرُ اطلاعها على البندِ قبلَ كتابةِ القصيدةِ الحديثةِ” ،و قبل جميعِ منافسيها على الريادةِ بما ‏لا يقلُّ عن مائةٍ و خمسين سنة ‏‎.‎
لقد زعمتِ السيّدةُ نازكُ الملائكةِ ، في كتابها ” قضايا الشعرِ المعاصر” أنَّ ولادةَ الشعرِ الحرِّ،و هي تعني هنا شعرَ التفعيلةِ، كانتْ على يديها ؛؛‎.‎
و تدّعي أنَّ إعلان الولادةِ تمَّ عندما نشرتْ قصيدتها “الكوليرا سنة 1947م؛؛؛‎.‎ثم تعودُ في مقدمةِ الطبعةِ الخامسةِ من نفسِ الكتابِ لتعترفَ أنَّ بعضَ ‏قصائدِ الشعرِ الحرِّ قدنُشرتْ قبل قصيدتها، و تذكرُ بعضَ الشعراءِ مثل:بد يع حقي، و أحمد علي باكثير،ومحمد فريدأبو حديد، و محمود حسن ‏إسماعيل،و عرار شاعر الأردنِّ ، و لويس عوض،و سواهم‎.‎
و لتحتفظَ بالريادةِ لنفسها ،تضعُ شروطاً أربعةً ، ترى أنه من الواجبِ توفّرها في القصيدةِ ، أوفي كاتبها لتكونَ رائدةً‎:‎
‎1 ‎ـ أن يكونَ ناظمُ القصيدةِ واعياً إلى أنّه قد استحدثَ ، بقصيدتِهِ، أسلوباً وزنيّاً جديداً ،سيكونُ مثيراً أشدَّ الإثارةِ ، حين يظهرُ للجمهورِ‎ .‎
‎2 ‎ـ أنْ يُقدّمَ الشاعرُ قصيدتَه تلكَ } أو قصائدَه { مصحوبةً بدعوةٍ إلى الشعراءِ، يدعوهم فيهاإلى استعمالِ هذا اللونِ بجرأةٍ و ثقةٍ، شارحاً الأساسَ ‏العروضيَّ لِما يدعو إليهِ‎ .‎
‎3 ‎ـ أنْ تستثيرَ دعوتُه صدىً بعيداً لدى النقّادِ، و القرّاءِ، فيضجّون فوراً ، سواء كان ضجيجَإعجابٍ ، أم استنكار، و يكتبون مقالاتٍ كثيرةً ، يناقشون ‏بها الدعوةَ‎ .‎
‎4 ‎ـ أنْ يستجيبَ الشعراءُ للدعوةِ، و يبدؤوا فوراً باستعمالِ اللونِ الجديدِ،و تكونُ الاستجابةُعلى نطاقٍ واسعٍ، يشملُ العالمَ العربيَّ كلَّه‎ .‎
هكذا فصَّلتِ السيّدةُ نازكُ الملائكةِ جبَّةَ الريادةِ “للشعرِ الحرِّ” لتكونَ لها دون سواها؛؛‎ ..‎و ما أكثرَ الذين تصدّوا لهذهِ القضيّةِ، و منهم مَنْ حاولَ شدَّ ‏الريادةِ إليهِ، و منهم مَنْ حاولَ شدَّها إلى شاعرِهِ ؛؛‎‎منهم مَن أسندَ الريادةََ إلى صلاح عبد الصبور، وآخرون أسندوها إلى نسيب عريضة و اعتبروا ‏قصيدته “النهاية” بدايةَ الشعرِ العربيِّ الحديثِ؛؛‎ .‎أمامَ هذا التدافعِ المشروعِ ، لا يجدُ المرءُ مهرباً من الوقوعِ بشيءٍ من الحيرةِ‎ …‎
إلاّ أنَّ السيدةَ نازكَ الملائكةِ تُخرجُنا من تلك الحيرةِ و تفتحُ لنا باباً مهمّاً عندما تتحدّثُ عن ” البندِ ” و تقولُ : ” أعظمُ إرهاصٍ، بالشعرِ الحرِّ ، هو ‏ما يُعرفُ بالبندِ ، لا بل إنَّ هذا البندَ هو نفسُهُ شعرٌ حرٌّ

*استئناف لشهوة الاكتشاف..// بقلم : سهام عباوي- الجزائر‎‎
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎.‎
اصوات الشمال
نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 17 رجب 1429هـ الموافق لـ : 2008-07-20‏
[‎ا إمرأة ،وضعيفة،وغير قادرة….الخ.. فمثلاً عندما نقرأ للشّاعرة ( نازك الملائكة ) تلك الشاعرة المجددة التي أغنت الشعر العربي في مر] ‏***تعليق: يونس عبد الحفيظ‏
لم تعد المرأة تريد أن تُعامل بعطف أو بتساهل أو بتشجيع خاص
لأنها إمرأة ،وضعيفة،وغير قادرة….الخ.. فمثلاً عندما نقرأ للشّاعرة ( نازك الملائكة ) تلك الشاعرة المجددة التي أغنت الشعر العربي‏‎‎في مرحلة من أزهى مراحله ،وأصبحت من أهم روّاد الشعر الحديث،لا نقرأ شعرها من حيث المذكر / المؤنث /بل نقرؤه من حيث أنه أدب ‏مبدع ‏ومعبر ‏وكفى ..فالتجرُبة الإنسانية لا تتجزأ ومن يعرف أن يعبر عنها ، وأن يمس عبرها البعد والعمق الإنسا نيين في كائن بشري ما ،سوف يمس ‏غيره ‏أيضا ‏للقومية أو للجنسية أو للثقافة بشكل عام‎..‎
*‏ ‎ماذا يكتب الشاعر عن تاريخ النساء ؟ الحلقة 5‏‎
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎.
اصوات الشمال:‎
‏15-9-2007‏
[‎إضافة إلى نزار قباني عندما أعلن انقلابه بعد هزيمة حزيران ، جاءت ” نازك الملائكة ” الشاعرة العراقية الرائدة لتأخذ حظها من هذا الكم] [إ‎ني للقصيدة بمثابة جرأة وتحرر جوهريين ، حيث وصف الشاعرة بأنها : ” نازك الملائكة شاعرة تساوي ثروة وهي إحدى البنايات الشعرية التي قل‎] ‏+الشاعر والنقد‏‎ :  ‎
‎‎لم ينصف النقد العربي الحديث الكثير من الشعراء ، فإضافة إلى نزار قباني عندما أعلن انقلابه بعد هزيمة حزيران ، جاءت‎‎نازك الملائكة الشاعرة ‏العراقية الرائدة لتأخذ حظها من هذا الكم الهائل من الوعيد الأدبي . فلم يجد نزار إلا أن يخفف عنها بعض ما لحقها من الأذى الأدبي ‏على يد أقلام ضعيفة ‏التفكير وميالة إلى التقليد ، حيث مجدها التمجيد اللائق باعتبارها الشاعرة الوحيدة التي قدمت طقوسا شعرية لعبادة الألم في ‏ذاك الزمن البعيد ، عندما ‏تبحرت في عالم الألم قائلة‎ :  ‎
من أين ياتينا الألم ؟‎‎
أمس اصطحبناه إلى لجج المياه‎ .  ‎
وهناك كسرناه ، بددناه في موج البحيره‎ .  ‎
‎‎أليس هذه المقاطع من القصيدة سمفونية حزينة كما جاء على لسانه واصفا قصيدتها‎” ‎قصيدتان للألم”‏‎‎؟ أليست هذه القصيدة صراخا وأنينا ينمان ‏عن نفس ‏شعرية حرة قلقة ومغامرة فكان نقد نزار قباني للقصيدة بمثابة جرأة وتحرر جوهريين ، حيث وصف الشاعرة بأنها‎‎نازك الملائكة شاعرة ‏تساوي ثروة ‏وهي إحدى البنايات الشعرية التي قل أن ارتفع مثلها في الأدب النسائي في تاريخنا….‏t

‏*تهريب الذات من النص(محمد العباس)‏
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎.‎
أفق(لأحد 01 فبراير 2004‏)‏
فصل من كتاب “سادنات القمر – سرّانية النص الشعري الأنثوي‎” ‎
‎[‎‏…، وبرأي فاطمة المحسن، لم تنافس الرجال – شعريا – في التاريخ ‏العربي المعاصر، سوى امرأة واحدة هي نازك الملائكة، ولكن قصيدتها لا تصمد في ‏المحاججة الجمالية أمام شعر السياب وصحبه، عكس مباحثها ‏الأدبية التي بكرت بدراسة الظاهرة الشعرية الجديدة، فتفوقت بذلك على أندادها ثقافة وعقلا ‏ديناميكيا، فكل الشاعرات العربيات هن مستعمرات ‏درويشية أو نزارية أو أدونيسية وهكذا

*نازك الملائكة … وعن الأحياء الباقين‎
عبدالسلام العطاري:‏
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎.‎
اصوات الشمال
‏17-7-2007‏
‎[ تسارع الأقلام إلى لَجفِ الكلمات من قاع بئر مهجورة، كذلك تعود الـ(نازك) إلى مجرّتها الكونية الأدبية، عام ونصف العام والأثواب البيضاء] ‏….نازك التي تعلمناها طلاباً صغاراً قبل أن نُسجَّل تحت يافطات الأدباء والكتّاب والشعراء، نازك التي كانت درساً إلزامياً كي تتخطى بلاغتك القوة، ‏وكي ‏تضيف إلى معرفتك معرفة أخرى في عالم الأدب والبلاغة، لم نكن نحسبها عراقية أو شامية أو مغاربية، كنا نحسبها عربية تعيش بين سطور ‏الكلمات ‏وتجدها مسافرة بين دفتي الكتب.. هذي نازك التي تعلمناها وحفظناها وعرفانها‎.‎
من قبل وَدعت الكاتبة المغربية مليكة مستظرف – وغيرها – الحياة بعد معاناة مع المرض شهدها كل كاتب وكاتبة، ولم يسعفها أحد إلا بعد رحيلها ‏بكلمات ‏النعي والحزن والبكاء ليسجل لها قاعة أدبية استعراضية باسمها، وغير مليكة ونازك، وغيرهم كثر الذين لا نستذكرهم أحياء ونبكيهم أمواتاً ‏ونذرف ‏الدموع ونذرذر الحروف ونكتب‎.‎
لم أعرف نازك الملائكة شخصياً – وهذا طبيعي جدا – ولكن عرفتها كما عرفت نُخب الكتّاب والشعراء في عالمنا العربي.. نصاً وكتاباً وإبداعاً، ولا ‏أظن ‏حين يذكر اسمها أن هناك من يتساءل عنها، فهي محفوظة الاسم والإبداع، وحين سمعت خبر وفاتها وقرأت الكم الهائل المتدفق من البكائيات ‏والمراثي ‏كأن الرافدين اجتاحا العالم بما فيهما من ماء لننسى أن هناك بحاراً ومحيطات مائية لكثرة ذلك التدفق السيّال من الكلمات من أجلها‎.‎
كنت أظنها قد توفاها الله منذ زمن طويل، وشاطرني الكثير من الكتاب ذلك الظن، وأستغرب أين كانت كل تلك الأقلام التي فُجعت وصُعقت وندبت ‏ورثت ‏وقصت أحزانها وتألمها ووجعها على رحيل نازك الملائكة التي شكلّت أو كانت تشكّل حالة ما في الأدب المعاصر ومحدثة فيه؟

‏”*في ذكرى عاشقة الليل” الشاعرة العراقية نازك الملائكة‎”‎
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎.
اصوات الشمال‎
شاكر فريد حسن
7-6-210
….. نازك الملائكة شاعرة قومية مجددة ونهضوية يقرأها المثقفون والنخبويون، ساهمت مساهمة كبيرة وواضحة في تجديد الشكل الصياغي للقصيدة ‏العربية ، وقصائدها رومانسية عميقة الفكر والمعنى ، مشحونة بالترميز ومنتشية بالصور الفنية المبتكرة ، وهي تزخر بالعواطف المصقولة والحرقة ‏الروحية والذهنية ، وحين نقرأ هذه القصائد تتمثل امامنا نموذج للمرأة المتحررة، والتوق الانساني للمارسة الابداعية الحرة ، والذوبان في حدود العام ‏والخاص‎.‎
وصفوة القول ، نازك الملائكة جمعت في اشعارها عمق الشعور والاحساس والقلق الوجودي وقوة الخيال ، وقد زادتها الصناعة البيانية زهواً وسطوعاً ‏في رحلة العصور ، وستبقى عاشقة الليل تلهم الوجدان العربي بقصائدها الحزينة الباكية ، التي تحاكي الطبيعة والحياة والوجود والعدم والذات ‏والزهور ، فلها الرحمة والخلود‎

*نازك الملائكة.. قارورة الحزن الشفيف‎‎
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎‎
‎‎‏… د. محمد شياع‏
‏ أفق : الأربعاء 14 سبتمبر 2005 ‏‎
‏…تُعَدُّ نازك الملائكة المولودة في العراق عام (1923) رائدة الشّعر العربيّ المعاصر (الشّعر الحرّ) أو (قصيدة التّفعيلة) بامتياز، ولا ينازعها في ‏هاته ‏الرّيادة سوى الشّاعر العراقيّ بدر شاكر السّيّاب (1927-1964)، إذ تُعَدُّ قصيدة (الكوليرا) التي كتبتها نازك والمنشورة عام 1947 نقطة ‏البداية ‏والانطلاق للشّعر العربيّ المعاصر، ولعلّ عنوان القصيدة يدلّ على المناسبة التي قيلت فيها، وكأنّها علامة دالّة على ظاهرة الحزن التي واكبت ‏شعر ‏نازك الملائكة بشكل خاصّ والشّعر العربيّ المعاصر بشكل عام‎.‎
‏…لقد استقامت نغمة الحزن في شعرنا المعاصر حتّى صارت ظاهرة تلفت الأنظار، بل يمكن أن يقال إنّ الحزن قد صار محوراً أساسياً في معظم ‏ما يكتب ‏الشّعراء المعاصرون من قصائد، وقد استفاضت هذه النّغمة حتّى أثارت كثيراً من المناقشات والجدل في المنتديات الأدبيّة الخاصّة والعامّة ‏حول سبب ‏تجذّر هذه الظاهرة في القصيدة العربيّة المعاصرة، وربّما تكمن علّة هاته الظّاهرة في طبيعة الحياة ذاتها، وفي ظروف العصر المرتهن ‏بالفجائع الإنسانيّة، ‏فبالقدر الذي قدّم فيه (العقل) للبشريّة من عطاءات وخدمات تفوق الوصف، ظلّ الوجه الآخر ينغلّ عميقاً ممزّقاً أوتار القلب ‏وراسماً قتامته على أفق الحياة، ‏فلا تجد الرّوح برزخها الآمن، حينئذ تلوذ بوجعها المكتوب بجمر الكلمات… من هنا تقول نازك الملائكة اللائذة ‏بحزنها الشّفيف في قصيدة “كلمات
‏*الحداثة الشعرية، المسار والطموح … زيد الشهيد
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎.‎
أفق : السبت 25 يونيو
2005‏

‏…. كذلك قصيدة النثر التي طُرحت من خلال ذائقة يوسف الخال وعلي أحمد سعيد في خمسينات القرن الماضي – أيضاً – لم تكن قد نضجت بما ‏يكفي لتكون مُشبِعة لذائقة المتلقي . لذلك بقيت تراوح في مكانها على الساحة الثقافية العربية حتى عقد الثمانينات حيث توجهت الذائقة الشعرية ‏تستلهم فحوى كينونتها وتلج سهوب عوالمها وتتماهى في تشابكات نسيجها المعقد بعدما شرع نضوب الافتتان بقصيدة الشعر الحر يتسلل إلى دواخل ‏الشاعر العربي ؛ وهو النضوب الذي تنبأت بك نازك الملائكة يوماً . ونكاد اليوم أن نحصد الانطفاء الجدلي الحتمي لهذه القصيدة (قصيدة الشعر ‏الحر) ونضوبها وبروز وهج قصيدة النثر – التي وصمتها نازك الملائكة على أنها بدعة  – كتوجّه يتطلبه اليومي الثقافي وتصر عليه الذائقة ‏العصرية المعاصرة
‏*قصيدة النثر العربية … أيمن اللبدي
المجلات, المقالات, الثقافيه, سوريا, 2000-2010‏‎.‎
أفق : الخميس 01 مايو 2003‏
مسائل حول ” قصيدة النثر العربية‎ ” ‎
‏….أما نقاد ومنظرو قصيدة السطر الشعري فقد اصطفوا في مواجهة قصيدة النثر بقوة ومعلوم رأي الشاعرة نازك الملائكة في رفضها المطلق ‏لقبول ‏قصيدة النثر على أي اعتبار خارج كونه نثرا عاديا لا أكثر ولا أقل بل وذهبت تواجه منطق التسمية ومنطوق النمط ذاته في كتابها فتقول : ” ‏ويفتح ‏القارئ تلك الكتب متوهما انه سيجد فيها قصائد مثل القصائد ، فيها الوزن والإيقاع والقافية ، غير أنه لا يجد من ذلك شيئا وإنما يطالعه في ‏الكتاب ‏نثر اعتيادي مما يقرأ في كتب النثر ‏
،…. فإن منظري قصيدة السطر الشعري ” التفعيلة ” وعلى رأسهم نازك الملائكة قد اجتهدت في كتابها ( قضايا الشعر المعاصر ) لتؤكد أن ‏الصنف ‏الذي دعت إليه له ما يبرره من رحم الموروث واستعانت بنماذج للبند العراقي كما بعروضية الشعر ذاته لتؤكد إنما الحرية التي نادت بها لا ‏تعدو ‏حرية توزيع التفعيلات في السطور لا أكثر ولا أقل وبنظام صارم لا يتجاوز ما حددته نظم الخليل لمجموعها في البيت الواحد ، وحينما ‏أرادت ‏الحديث عن قصيدة النثر انبرت تؤكد مرجعاتها الغربية ودعوتها الغريبة كما جاء في كتابها ذاته .

نماذج من الكويت
*وفاة الشاعرة العراقية نازك الملائكة
المجلات, المقالات, الثقافيه, الكويت, 2000-2010‏‎.‎
أنهار 22/06/2007
‎‎أعلن في العاصمة المصرية الخميس عن وفاة الشاعرة العراقية المعروفة، نازك الملائكة، عن عمر يناهز 85 عاماً، في أحد ‏مستشفيات القاهرة‎.‎
وتوفيت الشاعرة الكبيرة بسبب كبر السن وفقاً لما نقلته الأسوشيتد برس عن القنصل العراقي في القاهرة، نزار مرجان‎.‎وأفاد مرجان أن الشاعرة دفنت في ‏القاهرة، التي كانت تعيش فيها مع ابنها‎.‎
وكانت نازك الملائكة، التي تعتبر أول شاعرة عربية تكتب الشعر الحر، قد لجأت إلى القاهرة كمنفى اختياري في العام 1990‏‎.‎
يذكر أن نازك الملائكة ولدت في بغداد عام 1922 لأم شاعرة وأب كان يعمل أستاذاً، وكتبت أول أشعارها وهي في سن العاشرة من العمر‎.‎وتخرجت الملائكة من كلية الآداب في جامعة بغداد عام 1944، حيث درست الموسيقا إلى جانب الآداب، ثم سافرت إلى الولايات المتحدة لاستكمال ‏دراستها العليا، حيث حصلت على شهادة الماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكنسن‎.‎
وفي العام 1947، نشرت الملائكة أول ديوان شعر لها بعنوان “عاشقة الليل”، أما ديوانها الثاني فصدر بعد عامين تقريباً (1949)، وكان بعنوان “شظايا ‏الرماد‎.”‎
وبعد أعوام عديدة، وتحديداً في العام 1957، نشرت ثالث دواوينها وكان بعنوان “قرارة الموجة”، وبعد 11 عاماً أصدرت ديوانها الرابع تحت عنوان ‏‏”شجرة القمر‏‎.”‎وقضت الملائكة 40 عاماً من حياتها في تدريس اللغة العربية والآداب في مدارس بغداد وجامعاتها، إلى جانب ممارستها للنقد الأدبي‎.‎
وكانت الملائكة قد غادرت بغداد إلى الكويت في العام 1970، أي بعد عامين على تولي الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، الحكم، وظلت فيها حتى ‏العام 1990 عندما قام بغزو الكويت، لتنتقل بعدها إلى القاهرة‎.‎وفي سنواتها الأخيرة، عانت نازك الملائكة من عدد من الأمراض، منها مرض باركنسون، ‏وكانت تحت رعاية ابنها، في حين أن زوجها عبدالهادي محبوبة توفي في العام 2005‏‎.‎
وفي وقت سابق من شهر يونيو/حزيران الحالي، كتب عدد من أدباء ومثقفي العراق رسالة شكوى موجهة للحكومة العراقية بما وصفته بأنه “تجاهل ‏أعظم رموز العراق الثقافية الحية‎.”‎المصدر : ‏CNN

*أدبي الجوف يصدر العدد الأول من مجلة سيسرا الثقافية
‎‎انهار‎20/10/2008 ‎
‏أصدر نادي الجوف الأدبي الثقافي العدد الأول من مجلته الثقافية ” سيسرا ” لشهر شوال 1429هـ / اكتوبر 2008م  التي يرأس ‏تحريرها المسئول ‏الاداري بالنادي ابراهيم الحميد‎
ويكتب فراس عمر عن النسق التعبيري عند نازك الملائكة مشيرا  ان الشاعرة نازك الملائكة تعد واحدة من الشاعرات اللواتي ‏تركن بصمة في التاريخ ‏الأدبي والثقافي العربي، وقد أصدرت الشاعرة ما يزيد على عشرة كتب بين الديوان والدراسة ، ويعود ‏لها الفضل في ترسيخ حركة الشعر الحر ، بما ‏قدمته من نقد تأصيلي حول هذا النوع من الأدب ، وما أنتجته قريحتها من شعر ‏التزمت فيه النهج الجديد‎ .‎

‏*في مداراته حول الثقافة والأدب‎
عبدالعزيز المقالح: المتنبي هو المؤرخ الحقيقي لسقوط الحضارة العربية
جهاد فاضل‎‎
‎القبس‏2009/01/02‏‎‎
لو كان هناك مدارس لتعليم الادب وتدريس الشعر بوجه خاص، لوجب ان يكون كتاب الدكتور عبدالعزيز المقالح «مدارات في ‏الثقافة والادب» (كتاب دبي ‏الثقافية لشهر ديسمبر 2008) واحدا من مقررات هذه المدارس، نظرا الى فائدته القصوى لكل من يود ‏الانتساب الى هذه المدارس من اجل ان يكون اديبا ‏او شاعرا‏…..‏
… ويلاحظ في مقال آخر عن الشاعر نازك الملائكة ان التنظير النقدي لهذه الشاعرة الكبيرة قد جنى على شعرها وعلى ‏شاعريتها، لا سيما في اعمالها الشعرية ‏الاخيرة، فقد تخلت عن التلقائية وبدت وكأنها تكتب القصيدة تحت سيطرة المفاهيم النقدية ‏التي نادت بها، سواء في بناء القصيدة او في اسلوبها الايقاعي، ‏وهذا ما افقد شعرها الاخير العفوية التي امتازت بها في اعمالها ‏الشعرية الاولى الخالية من الترتيب والكثافة الذهنية، وربما قادتها المقارنة بين قديمها ‏وجديدها، واكتشاف الهوة الساحقة بينهما، ‏الى ان تهجر الشعر وتتوقف عن كتابته‎.‎
لذلك يقول المقالح “انه عندما يعلو التنظير لدى الشاعر ويتحكم في مخيلته، فان شعره ينطفئ ويذوب، ويغدو محكوماً بالمباشرة ‏والذهنية

نماذج من الاردن
‏*نزعة الحرية عند شعراء العراق المحدثين ‏
المجلات, المقالات, الثقافيه, الأردن, 2000-2010‏‎. ‎
مجلة الفكر الحر
إبراهيم مشارة (23-3-)2010‏‎‎
‏…وأما شعراء التفعيلة ورواد الشعر الحديث فقد تبنوا خطا عروبيا ومسارا قوميا نزعوا فيه إلى حرية بلدهم وحرية الوطن ‏العربي وثورته على الاستعمار ‏الأوروبي الذي اقتسم البلاد العربية ونهب خيراتها وتفرق أبناء الوطن شذر مذر أو ذهبوا أيدي ‏سبأ وقد التزم هؤلاء الشعراء بقضية الحرية وتحديدا ‏الحرية السياسية وأشهر شعراء العراق في هذا المضمار نازك الملائكة ‏وعبد الوهاب البياتي وبدر شاكر السياب‎. ‎
ولنازك الملائكة قصيدة “الشهيد” وهي من أجود شعرها تحي فيها روح البسالة في الشهيد والثبات على المبدأ والإصرار على ‏الكرامة إنها هبة الدم الزكي ‏في سبيل حرية الوطن وعزة أبنائه‎:‎
حسبوا الإعصار يلوى
إن تحاموه بستر أو جدار
و رأوا أن يطفئوا ضوء النهار
غير أن المجد أقوى
ومن القبر المعطر
لم يزل منبعثا صوت الشهيد
طيفه أثبت من جيش عنيد
جاثم لا يتقهقر‎….‎

‏….. ، غير أن شعراء العراق واستجابة لنداء المغامرة ودعوة الحرية في أنفسهم وهي دعوة فطرية كامنة فيها، ضاربة بجذورها ‏في غور التاريخ وبتأثير من ‏الثقافة الغربية التي تشجع على الحرية وتعضدها خالفوا المسلك المألوف وتبنوا شعرا جديدا ‏يستجيب لروح العصر وثقافته وسواء أذهبنا مذهب من يضع ‏السياب رائد لهذا الشعر بعد صدور قصيدته “هل كان حبا” أو ‏ذهبنا مذهب من يقدم عليه نازك الملائكة بصدور قصيدتها “الكوليرا” فكلا الشاعرين من ‏العراق يؤكدان ما زعمناه من نزعة ‏التمرد والثورة الكامنتين في أنفسهم وهو نفس النهج الذي سار فيه شعراء العراق الآخرون كعبد الوهاب البياتي ثم ‏مظفر النواب ‏من بعده‎.‎

شاهد أيضاً

عباس خلف علي: لعبة الاستعارات وأوهام الكتابة

يستعير ايكو الغابة ليتأمل النص السردي وقضايا بنائه وتلقيه و تأويله ، فهو لا يريد …

روايات مترجمة: (4) صاحب الفخامة الديناصور
(من الأدب البرتغالي) خوزيه كاردوسو بيريس
ترجمة: فاضل العزاوي
قراءة: ناطق خلوصي

يتوغل الروائي البرتغالي “خوزيه كاردوسو بيريس ” في عمق الماضي البعيد ويخرج بنسخة من الكائن …

ثامر الحاج امين: تداخل السِيَر في رواية (رُقم الغياب)

ضمن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق صدر مؤخراً رواية ( رُقم الغياب ) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *