“كل الأعالي ظلي” لغادا فؤاد السمان

“كل الأعالي ظلي” عنوان المجموعة الشعرية الجديدة لغادا فؤاد السمّان والتي صدرت حديثاً عن دار فضاءات الأردنية-  عمّان، التي خطت خطوات واسعة وملفتة للنظر وفي زمن قياسي وبشكل نوعي على صعيد صناعة الكتاب الثقافي وبدأت تشكل اسماً لافتا وتنافسيّا مهمّاً.

غلاف كل الأعالي ظلي بسيط وهادئ وهو الإصدار السادس لغادا فؤاد السمّان يحمل صورة شخصية للشاعرة من إبداع “هند البصيّص”، والإهداء إلى “ذكرى ،هند .. أميرتان في مملكتي المهجورة”.

في النصّ الشعري تستعرض غادا فؤاد السمّان قدرتها الفذة على ترويض اللغة حيثُ تمّ تشكيلها بالطريقة التي تريد، ويظل ذلك الاعتداد المزيّن بالخرمشات واضحاً في نصوصها على مدار المجموعة الشعرية:

دمشقيّةٌ وحسبي

أننّي…

لستُ المدينة

لستُ أطلالها

لكنني بالتأكيد غيمة عامرة

تختزل سرّ المعنى والتباهي

وهي تمطر نزقا

لن يُثمر في كياناتكم المُتصحّرة أبداً.

هكذا بمهارة تعتلي صهوة البوح، لتنبئ عن خيّالة غير هيّابة تفرد قدرتها على نسيج الجملة الشعرية خيطاً خيطا وبإتقان شديد، ومنذ البدء تعلن غادا بطريقتها الخاصة واللاذعة المعروفة توقها للضوء والحرية.

أتوق للبوح…

ككل البكم في هذا العالم.

أتوق للحرية…

ككل الزواحف المحكومة بالعتمة.

أتوق للكتابة…

ككل الخارجين توّا،

من دورةٍ مكثّفةٍ لمحوِ الأميّة .

وسيلاحظ القارئ وعلى امتداد جسد النصوص أن غادا لاتغادر عليائها الا لتخمش باظافر المفردات وجه الخنوع والانحناء.

لكل شاعر من ضفّة الفراق
نصيبه الوافر
ومن”الكربلائياتِ”الزاحفة

على جسدِ العناقِ
إيقاعه المنشود.

وليس لكل شاعر مع الحكّام،

كيل يغيض بما تيسّر من المدح،

حين تهون قامة العلياء،

ويأذن سجّيل النفط
بأطاييب الكلام .

وكان من المقرر أن تأتي كلمة الغلاف بقلم الشاعر الكبير عبد القادر الجنابي والتي يقول فيها:

” بلغةٍ وهيجه، تقود ” غادا فؤاد السمّان ” حملةً من أجل إهواء الكلمات في لعبة المواجهة شِعريا مع الواقع. فمن بداية الديوان، تفصح الشاعرة عن “توق للحرية”؛ توق له فحيح أنثوي صارم، يجعل الكلمات تحثّ الخطى طوال البياض، جارفةً كل الشعارات.

ومع أن سطح المرايا التي تشكّل جزءا من عدّتها، لا يعكس سوى ماضي الكلمات صورا رومانتيكية ذات مدلولات جِنسياسية، فإن الشاعرة لا تستنطق ماضي هذه المرايا، بقدر ما تعامله كزائر مُـلتاث التعبير. من هنا نشعر ونحن نقرأ، أن ما يبدو احتجاجا، وصفةً، أو قصدا، سرعان ما يتخلص من هذا الظاهر ليكشف عن باطن آخر أعمق وأبعد: لذة الكتابة. ذلك أننا نطلُّ، عند كل قصيدة، على “بيت الكائن؛ اللغة”. يكفي أنْ تـَقرأ، بتأنٍ دون أحكام مسبقة، كي ينيرك المعنى بصمت، فيشبهُكَ كقناع الحرية.

اللغة هنا لا تتوسل أي مجازٍ، رمزٍ، استعارةٍ، وإنما تشمخ، في حقل الإفصاح، بكل عُريها (لبنتها الأولى)، مبنىً دقيقَ التجاور بين ألفاظه إلى درجة لا انفصال فيها بين ما يوحي به دفقُ الكلمات في شاشة الذهن، وبين ما ترسله القراءة من إشارات فورية. ومهما كانت سرعة حوافر الإيقاع التي يتميز بها الديوان، فإننا نرى، عبر ما يَخضَع لقانون التقطيع، أعاليَ القصيدة كظلِ أنثى لم تفقد بريقَ سنواتِها؛ قدرتـَها على إعادة الشعر إلى بيت الكائن.

عبد القادر الجنابي

باريس 4 أيلول “

إلا أنّ سياسة الدار حالت دون نشر الكلمة لأسباب خاصّة.

غادا فؤاد السمان عضو اتحاد الكتاب العرب  .

عملت سكرتير تحرير القسم الثقافي جريدة الديار اللبنانية 1995 – 1993
عملت سكرتير تحرير القسم الثقافي جريدة اللواء اللبنانية / 1995- 1996
تابعت النشر في النهار اللبنانية – السفير – الحياة اللندنية / 1996 -2001
زاوية أسبوعية ثابتة – الكفاح العربي اللبنانية / 1998 – 1999
نشرت في الصحف الرسمية : تشرين  ، الثورة ، البعث بداية 1989حتى أواخر .1991

صدر لها في دمشق 1989 / وهكذا أتكلم أنا
صدر لها في دمشق 1991 / الترياق
صدر لها  في بيروت1995/ بعض التفاصيل
صدر لها عن دار الهادي – بيروت2001 / كتاب  نقدي

– إسرائيليات بأقلام عربية الدس الصهيوني-، سجل المبيعات الأولى في معرض الكتاب الدولي- اللبناني.

صدر الطبعة الثانية من إسرائيليات بأقلام عربية عن دار الهادي –بيروت 2002

-شاركت في مهرجان الشعر العالمي سوريا، ومهرجان الشعر العربي سوريا، ومهرجان الربيع العالمي ليبيا، مهرجان البجراوية السودان، مهرجان ملتقى الشعراء تونس.
-شاركت في عشرات الاْمسيات والمهرجانات التي تقام في كل من لبنان وسورية   .

– شاركت بأمسية نقدية في المهرجان العربي -الأغنية والصورة – تونس .
-عضو لجنة تحكيم جائزة / سعاد الصباح / عام 1998و 2000
-ترجم شعرها إلى الاسبانية والانكليزية     قدمت أطروحتي دكتوراه في شعرها / جامعة البعث السورية و جامعة زحلة اللبنانية   .

– نالت العديد من الدروع وشهادات التقدير من عدة دول عربية
-كرّمت في ملتقى الشعراء في مدينة صفاقس – تونس بدرع الصنف الاْول
وبإسم وزارة الثقافة التونسية على هامش معرض الكتاب صفاقس2002   .
– برنامج ثقافي إذاعي بعنوان “اختلاف مع غادا فؤاد السمّان ” 2005 – 2008 .

– مقالة إسبوعية في جريدة الجرائد “إيلاف ” 2006- 2008 .

– مقالة إسبوعية في الصحيفة الألكترونية “لبنان الآن ” 2009 .

– مقالة إسبوعية صحيفة البناء اللبنانية 2009 .

-تحت الطبع “أقرأني وكفى “.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د.عاطف الدرابسة: أعيدي الطَّريقَ إليَّ ..‎

قلتُ لها : لن أُصغيَ إلى دمعكِ بعدَ اليوم فنصفي صارَ في الماء .. لن …

شذرات
حمزة الشافعي
تودغة/المغرب

(1) ظل سحابة، استراحة نملة، إرهاق. (2) جدار أحجار، ألعاب ثقيلة، هروب طفلة. (3) ورقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *