أنا أعلم لماذا يغني الطائر المحبوس (*)
الشاعرة الأمريكية مايا انجيلو
ترجمة : مجيد الأسدي

majid alasadiطائر طليق يحلّق عاليا
ممتطيا صهوة الريح
ينخفض
عائما حتى نهايات المصب
مخترقا بجناحيه
أشعة الشمس البرتقالية
جريئا في مطاولة الفضاء

ثمة طائر يخالس النظر
في قفصه الضيق
تصده القضبان
قُصت منه الجناحان
والقدمان مقيدتان
يطلق حنجرته الباكية
في غناء حزين..

الطائر المحبوس يغني
خوف من المجهول يرافقه!
ينشد للحرية
تتجاوب معهالتلال القصية

مايا أنجيلو
مايا أنجيلو

الطائر الطليق في انتظار الريح الرخيمة
تحمله –عبر تنهدات الأشجار-
حيث الحشرات الممتلئة
تنتظرخيوط النور
انه حر..
كل الفضاء مسرح لحريته

الطائر المحبوس
على قبر الأحلام
يقف منتظرا..
يتصارخ ظله مع كوابيس الظلام
جناحاه مقصوصتان
وقدماه مقيدتان

الطائر المحبوس يغني
خائفا مما ياتي به المجهول
لكنه يظل يغني
صوته يحلق بعيدا
حاملا لحن الحرية.
————————————
(*)نشرت الشاعرة سيرتها الذاتية العاصفة بنفس عنوان القصيدة

شاهد أيضاً

هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف في أفيائه مرة وفي حريق انتظاره مرة أخرى ومنذ …

محمد الدرقاوي: درب “جا ونزل “

مذ بدأت أمي تسمح لي باللعب مع أبناء الحي في الدرب وأنا لا اعرف من …

تحسين كرمياني: يوم اغتالوا الجسر*

{أنت ستمشين تحت الشمس، أمّا أنا فسأوارى تحت التراب} رامبو لشقيقته لحظة احتضاره. *** وكنّا.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *