عبد الزهرة لازم شباري : أبتهالات في محراب الوطن

abdulzahra lazem 2صحراء قافيتي
أبت أن لا تجول على ميدانها
مدني ،
والأرض مدَت طولها مهراً ،
والنجم في فردوس تغلب
أفرد الضيف المزار ،
وسامر الليل من صب الهوى وجلا ،
تعب النهار ونام في فردوسه
ما بين ضيف الأمس من صدر  المساء ،
وبين جدائل الفجر التي
أرخت سدائلها النجوم ْ ،
الليل :
الليل يأوي ..
ومشاعل الأرق المحمل باللهيب ،
تشب أللسنة الظلام ْ،
وتنكفئ في أردية من ..
المخاوف والزحام ْ،
ومعاقلي أرخت على مخاوفها الجروح ،
وتهافت القتلى على مدني
بلون الفجر في غور النهار ،الله يا مدني التي أرخت سدائلها
ومشت تبدد ماءها فوق اللحود ْ ،
الله كم ثكلى
وكم أم
وكم طفل يتيم ْ ،
باتت مواقدهم دموعاً
فوق ناصية السديم ْ ،
الله يا الله ما أشقى موازينا
تلظت عبرة ثكلى على دفق الصريم ْ ،
من أين أبدأ  يا بلادي
والدمع بلل قطره وجه الأديمْ ،
خرساء قافيتي مشت
مبتورة القدمين تعبى ،
أجهشت عبرى ،
تفتش في مخابئ من فضولْ ،
وانسابت الكلمات
تدفع الأمواج من بين الفصولْ ،
فتباركت مدني بفيض الدمع
في حلم الأصيل ْ ،
إنيَ أتيتك يا بلادي
دامي الجرح نزيفاً
كجراح الأنبياء ْ ،
وبقايا من رماد الدمع يجري
ورؤوس ودماء ْ ،
وابتهالات  جموحي وعطائي
وصياح ونداء ْ ،
أيا وطني هذي عمومتك التي
شدَتْ وثاقك في مزاريب الذئاب ْ ،
هذي عمومتك التي أرخت
معازف شدوها
كتل الذباب ْ ،
هذي عمومتك التي صبغت
ترابك بالنوارس
والشباب ْ ،
أيا وطني المنهوب صبراً
علَني أسهو قليلاً وأنام ْ ،
وأباري الشوق كأساً
من أغاني ومدام ْ ،
وأبوح الدمع سراً
في دهاليز اللئام ْ ،
وأبدد ما تبقى من تباريح القصيدة
في الأخوة والعمام ْ ،
فلعل البوح في شعري
أيا وطني سلام ْ !!!

         في البصـ10/8/2013ــــــرة

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.