زينب حامد : باسمك نصلي..نصوم..ندمر العالم

zinab 2رفعنا أيدينا ندعو الله ونبتهل
ارزقنا يا رب شهادة
خذ منا ماشئت فإنا
لا نؤمن إلا بالموت عباده
خذ من الأول لقمة عيشه
ومن الثاني اسرق عرشه
والثالث اذبح أولاده
وارزقنا يا رب شهادة…

لا نطلب ربحا لا مال
فقط نسهل للرب الأعمال
فخلقك يا رب تعدى المائة
وملك الموت ليس لديه عيال
فدعنا نصبح أبناءه…

ولانا لانفعل إلا ما يرضيك
ولان العدل صفة تتجلى فيك
قررنا بالإجماع
أن نقتل كل الناس
ويكون نظام القتل إبادة…ولأنا نحبك أكثر من كل الأشياء
ويعز علينا أن ينالك منا إعياء
يكفي انك من تحيينا
وتبث جزءا من روحك فينا
فاترك قتل الروح علينا
سننزع هذي الروح بأيدينا…

ولانا ما زلنا مبتدئين
تنقصنا الخبرة (ينقصنا الدين)
طلبنا من الشيطان معونة
فاشترط الشيطان علينا
أن نبتدئ بقتلك يا رب
ومن ثم نواصل باقي الدرب…

ولأنك قلت بان التضحية في سبيل الدين ضرورة
وان الطريق إليك يملؤها الشوك تملؤها الوعورة
قررنا أن تكون أنت تضحيتنا الأولى والأخيرة…

وكي لا نطيل عليك لا نتعبك
وكي نثبت أن النية خالصة لك
باسمك يا رب افتتحنا المشروع
وسلمنا شيطاننا دفة القيادة
فرزقنا إلهنا الجديد شهادة…..

شاهد أيضاً

سامية البحري: هيباتيا

تصدير : تاء التأنيث صنعت كل الحضارات.. أوقدت نار الحكمة ..ثم أخرجت من رحمها نسلين: …

قصائد في زمن الفيروس
2 على مقربة من مخيم المهاجرين
فيرونيكا غولوس
ترجمة نزار سرطاوي

هذا الصباح ظهرَتِ الغربان كأنها ظلالٌ مترهّلة، تغنّي أغنيتها الهستيرية حاملةً في داخلها كل ما …

عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ
فراس حج محمد/ فلسطين

كم تخسر الفتيات اللواتي لا يعرفن جدّهنّ هو حيّ يرزقُ، ما زال يضحكُ، يسندُ قامته …

تعليق واحد

  1. سعاد الطائي

    رسمت الكاتبة زينب حامد بشكل واضح ملامح الايمان حينما تختلط معه صور الموت واستنكار الحياة والبحث عن صور تضحية مستمرة للخلاص لكن للخلاص من أي شيء؟ فبلقمة العيش وبالانفعال والتفاعل مع الأشياء من حولنا تتشكل الحياة. لكن ما دام الايمان اختلط بصور متناقضات غير محدودة –كما ظهرت في نص الكاتبة- اتضحت معه صراعات لطالما حاول الانسان أن يتلاعب معها، لكن اللعبة تنتهي غالبا لصالح كراهية الحياة وإرادتها الفاعلة. فالأيمان لم يعد ايمان مجازفة يكتشف الانسان من خلالها واقع ما يكتنفه من امكانيات مبطنة لان الموت غلب الحياة بل تجاوزها إلى الحد الذي بدا للإنسان أن في القتل تضحية والتضحية لا تتحقق إلا بموت رب الحياة والجمال والطاقة الفاعلة. كل ما من حولنا يحيلنا إلى تراكمات متكلسة من الأنظمة القيمية الدينية والأخلاقية والاجتماعية وجميعها تبحث يوميا عن كبش فداء جديد وهذا الكبش موجود على حافات الطرق الهرمة بأرواح تكسرت اشرعة سفنها من ثقل احمالها فيا لكثرة الاكباش ويا لقوة ثقافة الموت فينا ولرسوخها المرضي. مازال هنالك الكثير من المجندين لخدمتها والمنتفعين منها. لكن من يا ترى يحمل القوة الاصيلة التي تجرف كل ما مميت وثقيل لتفتح الابواب لرب عرش الجمال والفاعلية الصادمة لتتهكم على البؤس اليومي للحياة، ومن يقدر على تحقيق العملية الشاقة في تهذيب روحه وهي تحاول أن تصبر على لقمة يبست وجفت لغربة العالم من حولها؟
    مع كل الود والتحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *