آسيا رحاحلية : من وحي العقل والجنون

asiaكل معاركي خرجت منها منتصرة..
مرّة واحدة فقط..هزمتني كلمة.

لو علم الطريد انه لا يعود إلا ميتا..
لما تكبّد عناء الفرار..
و لكن..
الغريق يتشبّث بقشّة.

لكانت أنبتت فاكهة مالحة..
لو درتِ الأغصان ما تكابده
الجذور !

استلقى في حضن الحرية..افترش الياسمين..
تقلّد القلم..
كتب رواية طويلة..
من ألف دمعة و دمعة..
من ألف فصل و فصل:
هرمنا.

هذه المرّة..
ما كان التاريخ يعيد نفسه..
اشرأبّ بعنقه..
مدّ هامته الفسيفسائية..
و في صرّة واحدة لملمَ
ربيعا عربيا..
رغم أنف الجغرافيا!

كم أشفق على الإسفنجة..
تمتص الماء بإرادتها أو غصبا عنها!

حين أظلمت..
فهمت سر انجذاب الفراشات للنور!

تصلني أصواتهم..
حادة..قويّة..:
الذخيرة..المعركة..السلاح..تراجع..
احترسوا..العدو قادم..
لا تتراجعوا..اهجموا..
ابتسمت في حزن..
يا للمهزلة!
هل سيحرّر القدس هذا الجيل من المحاربين الإفتراضيين؟؟

لأني أخشى أن يكون الشك فعلا طريقا للحقيقة..
أفضّل أن أرفعك فوق كل مستويات ظنوني..
حتى لا أتعذّب مرّتين:
مرّة بالشك..و مرّة بالحقيقة.

قالت لي الكتابة حالة صحّية..
فأصابتني فوبيا المرض!

عجبت لمن يرمي بالهموم وراء ظهره..
ثم يستدير نحوها!

ليتني أستطيع أن أخبرالعصافير ..
بحقيقة الفزّاعات !

كذبوا علينا و نحن صغار..
أخبرونا أن الغيلان لا تخرج إلا ليلا !

كانت أمي تقول:
الحمام المكسور يحط على البرج المهجور.
تذكّرتها قولها الآن ..
رأيت حمامة مكسورة الجناح ..
تحط على حافة شرفتي!

طريد الوهم و الأحلام..
أركض على غير هدى..
صوب الضياع..
القلب فراغ..
و الأماني..
أعجاز نخل خاوية!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.