لبنى ياسين : ملامح .. بلا ملامح

lubna 2ملامح
هكذا تنسكبُ ملامحُكم في دمي
تغسلُ ملحَ وجعِي بكفينِ من دخانٍ
ألمحُني أبتسمُ للضوء
وأغمدُ خيوط َالليلِ في معصمِي
هكذا تنسابُ أصواتُكم في وريدِي
تكتبُ اشتياقي
صدى ناياتِ باكية
تملأ ُالوقتَ شغفاً
وتلونُ سماءَ أرقي
بقوسِ قزح
ألمحُ أناملـَكم تعيدُ تكوينَ الغيم
ترسمُ المسافات ثغراً تعبرُ منه
آلافُ الفراشاتِ الولهى
أحبسُ أرقِي بينَ شفاهِ حلمٍ قادم
أنحني لخيولِ الوقتِ العابرة
فوق حنيني
أفقدُ شفتيَّ عندما أقترفُ ندائي الأول
فتتلعثمُ يدي وهي تتفقدُ ملمسَ ظلالِكم
أطوفُ في خاصرةِ الجدبِ
الذي يشققني في حضرةِ غيابكميُشعِلـُـني الانتظارُ قنديلَ أمل
يستمطرُ أعشابَ فرحي
لعلي ألقاكم أيها المختبئون
في شغافِ البُـعد
عند انعطافِ قرصِ الشمس
على زاويةِ الغد
ساعةَ تبتسمُ لنا السماء
ويحكمني المدُّ حتى آخر عناق

بلا ملامح
عليكَ أنْ تنتقي وجهكَ لهذا الصباح
ليستْ كل الأقنعةِ تتماشى
وستائر الحزنِ المعلقة
على وجعِ شفتيك
عليكَ أنْ تعدَّ ألوانَ غيابكَ
على أصابعِ الوقت
أن تمشِّطَ جبينَ أرقكَ
بوجهٍ يعرفُ تماماً
كيفَ يرسمُ خطا خيبته
ويدركُ مآثرَ ثرثرةِ الصمتِ
حينَ ينبتُ الضجيجُ بينَ جفني سؤال
ويستطيعُ أنْ ينثر بقايا ظلـِّه
على أبوابِ ذاكرةٍ تحتفي بالذبول
مهما ضاقتِ السماءُ
عنْ مقاسِ جسدِ الشمس
ومهما ألمَّ به جرحٌ نازف
ومهما كانَ طعمُ الظنونِ مرَّاً
***
عليكَ أنْ تختارَ وجهاً لك
كل صباح
لئلا يدركَ الآخرونَ
أنكَ مثلهمْ تماماً…
بلا ملامح

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.