صدور الأعمال الشعرية الكاملة للناقد الدكتور محمد صابر عبيد

( بطاقة شخصية جدا
قدر الملوك الذين يخطئون التقدير
أن يظلوا صعاليك حتى النهاية … )
                        ( محمد صابر عبيد )
بهذه العبارة شديدة الإيحاء قدم الناقد الدكتور محمد صابر عبيد لأعماله الشعرية الكاملة التي ضمت ما كتبه من قصائد بين عامي 1987 و2007 والتي صدرت بدمشق عن ” دار المسبار ” . وقد عرفنا محمد صابر عبيد ناقدا عراقيا وعربيا بارزا ومثابرا اصدر حتى الآن أكثر من أربعة وعشرين كتابا في مجال النقد بين تأليف مستقل ومشاركة . تقول الناقدة المصرية الدكتورة ” فريال غزول ”  أستاذة الأدب المقارن في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن تجربة الشاعر الشعرية : ” قصائد الشاعر محمد صابر عبيد أشبه ما تكون بومضات تضيء ثم تتلاشى على الصفحة البيضاء . قصائد مكثفة يسعى الشاعر فيها إلى خلق حالة يتقاطع فيها الوجدان بالتأمل ، ويعتمد في إبراز الأثر الشعري على تصميم الصفحة وتناثر الكلمات والسطور عليها . نصوصه مدهشة بطزاجتها وعمقها ، تبتعد عن البيان التقليدي لتقدّم صورا شعرية غضة . ويتميّز الشاعر بمعجم لغوي ثري وخصب ” .
( أفقت من نومي جريحا هائما
تمتصني سنابل الدموع
عاشقا وتفتري على لغات العالم الكئيب صيحة الجموع
تمتطي بنادقا برّية كتائب الدروع
وتنتقيك في ثوان ساعة الرجوع … )
وفي مقدمته لأعماله يقول الشاعر :
( كان الحلم مفزعا جدا .. هذا كل ما أتذكره . العرق يتصبب من جبيني ، قلبي يرتجف بردا أو خوفا .. لا أدري . ربما توهمت أنني جائع أو شيء يشبه هذا .. دقّات الساعة بعثت في نفسي المتطلعة للتحليق في السماء السابعة شعورا جافا لم أتبين معناه بوضوح لكنه أسكن فيّ شيئا ناعما ما .. تناولت دفترا صغيرا وقلماً أذكر أنه كان مذهبا من تلك الأقلام التي يدّعي أدونيس أنه يستخدمها .. وبكل بساطة كتبت قصيدة ..
ولم يكن هذا التشكيل العجيب الذي رسم على الورق خربشات بعثت فيّ جنونا لا يُدانى ، وألقا لا يُحتمل ، سوى القصيدة . رحت أتنفس ضميرها الناشف عشرات المرات بكل سعادة وغرور .. كما كانت تفعل دائما لميعة عباس عمارة … )
( مرة
وأنا أتأمل قطرة معلقة
من مطر حائر فقد مصيره
رتّبت حالي وحطمت زجاج النافذة المهملة
من أجل أن
لا يرتكب الضوء جريمة أخرى
بحق التراب .. )
وقد ضمت الأعمال الكاملة هذه ( 338 صفحة ) المجموعات الآتية : ( أناشيد الحب ، أناشيد الحرب ، الآخرون : أناشيد ليست في طريقها إليهم ، عشب أرجواني يصطلي في أحشاء الريح ، صياغات خاطئة للحلم ( الصياغة الأولى ، الصياغة الثانية ، الصياغة الثالثة ، الصياغة الرابعة  ) . 

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.