هشام القيسي : قصائد

hosham 8                                  مواقف

*
تنزل من جديد
وتأخذ مرايا
كي تصل مسافة
بين ضلعين .

*

في النفق     حطب لا يعبره صوت
ولا أحلام عابرة .

*
وكما تريد
عليك أن تصبح كتابا .

مثل خطوة بعيدة

آتية قبضات الأمكنة والأزمنة وكل الأشياء
عابرة لا مكان لها
ولم تكن تريد سوى أن تقول شيئا .
اللهاث والرحلات والهواء لغات لا تبدد الأصوات
ولا تصاحب مخلوقاتها
ومن أماكن بعيدة
مثل خطوات بعيدة
تطأ على ذكريات
لا تنام عارية .

ذات يوم مشى الغياب
في صحاري حارقة
يبحث عن نفسه
دون أن يقفل الأبواب
أو يغلق الذاكرة ،
وعلى كواكب لا تنطق بأحرف باكية
أطلق كلمات ممزقة
ورسم أسفارا تسعل
ليعرف كيف يحرك النسيان .

عاريات بلا حكايات
عروق تسبح في الفراغ
وما تبقى في المحطات الصغيرة
باتت وليمة تلجأ إليها النجوم
والنيران
والثقوب العتيقة .

                                    جوع

من دون أن تمر على سهو جديد
تولد مشيئة الأيام على مهل
وبمحاذاة الانتظار
لا شيء إذا ينتشي
سوى قعود في الفصول .

الكائنات تجلس على أسئلتها
والدروب لا تحاور سكانها
كذلك الجوع الذي لن يشبع
لديه كل الأشكال
والمعاول
والمقاطع القديمة .

كل مجيء وسيلة
وكل طريق غير مزدان
بسلسلة لا تنتهي من العرق
يغدو منحوتة بلا ابتسامة
هكذا تقريبا تتكيء الرحلات
وإصغاء الكلمات تجارب نائمة
بعد منتصف الليل ،
فالأنفاق إرث الأشياء
والنهار ليس على ما يرام
هذه الليلة
حيث يغمض عينيه
ولا يساير تساؤلات
الأفراح الشريدة .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.