هشام القيسي : الواجهات تتسلل الى سكينة ثانية

  hosham 7زيارة

لم يكن وفق هذا المشهد أبدا ، ولم يكن يقلب علبة سكائره بحركات كهذه ، وكأن الدنيا تنهار على أحلامه .  بين حين وآخر يحاول أن يدخن بعض أوجاعه التي تمددت في أيامه ، بيد أن زحف الماضي يعود بزياراته المحترقة لتبقى نظراته مفتوحة .

   واجهات

يراها هنا ، حيث تستعيد الواجهات بعض ملامحها . يبدو انه يجيء من هموم تصيح به وتسافر معه ، محملة إياه أسوارا تفتح في مجراها الضيق آفاق تعب دون أن يلوح له ضياء من بين التجاويف .
محاولة   

يتساءل ، لم هذه الأمور ، ما الذي حدث ؟ يكرر دون أن يأتيه أي جواب . هنا يبدأ الأرق بالهطول وتتحول لحظات التفكير إلى هامات جراح عصية ، حيث تشير الأشياء إلى أن مسالكها قد لا تأتي في النوم فقط . عندها يحاول أن يتسلل إلى سكينة ثانية لا ترقص بمجون .

وليمة  

بينهما سياج على طول الطريق وكل يجلس على حافة نهاية . لم يحاول أيا منهما أن يخفي أيامه الصلدة في مكان ما وإلى آخر الأفق . صفحاتهما تطفح بفسيحات تلوم الزمن الذي أطلق سراح كل هذه المطبات وقذف هذا الفيض من تعاسات تخفي نظراتها . تيقنا انهما في وليمة تتقلب على نار واسعة الأبعاد ، لذا شاغلا مشاغلهما وكل منهما بدأ يتيه في مفترق الطرقات بشظايا رؤية مفقودة .

حكمة   

لم يقل انه متعب تتعثر غيومه باتجاه الجفاف ، ولم يقل أن صيحاته لم تنشب صناراتها في ذاكرة خارج المكان الأول . انه يحكي ويحكي لكنه من اجل نظرة ليست فيها رماد ، يكتب في منتصف الليل جملة تقول :
( الحكمة طفولة تطرح أجوبتها )

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. ميسون حنا : عبق الورد .

قطفت وردة لأقدمها للحبيب ، غضبت الوردة وقالت: لماذا نزعتني من مقري؟ كنت أتربع فيه …

| حسن سالمي : “منطق الطّير” وقصص أخرى قصيرة جدّا .

لعنة الدّمّ      اشتعل الضّوء الأخضر فانطلقت العربات تجري عبر خطوط متوازية، باستثناء خطٍّ واحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.