ماجد مطرود: بانوراما بلا عجلات

في السّاعة ِ الخامسة ِ والعشرين،
في قرار ٍ..
لمْ تبلغْهُ الدّقائقُ،
إنّما الدّموع
نزعت ُ الرّوح عنْ جلدِها
واستعرت ُ معطف َ الأيّام
بينما الأسلاك ُ التي حوَّطتْ، فجأة ً وجه َ المدينة ِ
طااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالتْ وقفتُها..
حتّى نفدَ الزّيت ُ مِنْ يدي
وانطفأ َ المصباح.

قشّرت ُ فراغ َ الوهم ِ على مهل ٍ،
لأسمعَ وقع َ أقدام ِ الحقيقة
رأيتُ البحرَ في عيني يكرع ُ الرّيحَ،
رأيت ُ الفلكَ يستغيثُ بالغريق
غير أنَّ البريق َ
أشارَ إليّ بالنّسيان،
وانطفأتْ كُلّ العروق.

على الخط ِّ السّريع ِ تبيَّن،
أنَّ حافلة َ الأزواج ِ
بلا عجلات

أيّها الحوذيّ..
اشربْ دمعتنا ،
التّاريخ ُ أفسدنا
إنّه ُ الزّانيّ المتكرّر بأوهامِنا،
فلنرجمه ُ بالخُرافة.
في السّاعة ِ الخامسة ِ والعشرين،
أخطأ َ النّهرُ
وارتدى ثوب َ البارحة

– أكان َ هذا الحبُّ الذي يغمرني حبُّك ؟
– بلا
– الحزن ُ بالّلافتاتِ أم بالثّياب ؟
بالدّموع..خدعت ُ جدي، وسرقت ُ منه ُ إيوانه.
صفّق َ لي ملوك ُ الهزيمة ِ كلَّهم
انكسرت ُ.. حين لم ْ أجد ْ مَنْ يُعاضدُني
كان َ إبراهيم ُ صديقي،
العزاء ُ كان َ دارَنا الأوحد
كان َ عراقيا ً فصيحا ً حين َ تكلّم َ لغة َ الضّاد
لكنّه هجرَ الحروف َ واستعان َ بالأرقام
عام 1920

بنى مدينة ً من رماد ٍ،
كثافتها الجّحيم

عام 1958

كوّنَ أجنّة ً تبيع ُ وتشتري أرواحها
في قعرِ الجّحيم

عام 1968

استعار َ رئات ٍ مستعملة ً ( لنكَات ٍ )
من حطب ِ الجّحيم

عام 1980

جمّع الّلصوص ليغزوا أطالس َ الدّنيا،
لكنّه ضلَّ الطّريق َ فاسترشد
بوهج ِ الجّحيم

عام 1990

قطع َ الأعناق َ،
ضيّع َ الأرزاقَ،
مستفيداًَ
من حكمة ِ الجّحيم

عام 2003

للأرقام ِ بقيّة ٌ،
ربّما السّاحة ُ تخبرُنا
أين َ هو الفردوس ؟ 

في السّاعة ِ الخامسة ِ العشرين ،
في واد ٍ، باضتْ به ِ الأسود ُ
وأثمرت ْ ثعالبا ً
مسحت ُ البراءة َ كلَّها،
زرعت ُ شوكة َ الشّيطانِ في وجهي
إنّما المآذن ُ التي رمّمت ْ أثداءها،
أقسمت ْ
لن تبارك سخط َ السّاخطين.
في ساحتِها يد ٌ خبيرة ٌ
تشير ُ بإصبعين ِ منتصرين،
تشير ُ إلى الفراغ ِ
ما بينَ المفاصل

(وبكاميرا )
من نوع ٍ خفيّ،
تومئ للصِّ بالعبور ِ،
على خطى الذّئب ِ
لتذهل َ الصورة

وحدهُ الصّحفيُّ الذي قُتِل َ بنار ٍ صديقة ٍ
كان يقول:
( إنّما يأكلُ الذّئب ُ من الغنم ِ القاصية ) 

يا لها من يَد ٍ مفتوحة ٍ على مصراعيها
بنصف ِ ميِّت ٍ
خبّأت ْ نصف َ النّخيل ،
خبّأته ُ بالعبارات ِ النّاسفة ،
ليتعلّم َ التّصفيق َ برجليه.
قال َ كبير ُ المصلين َ أخفينا سرّا ً
الحرب ُ حربهم
ودمُنا بارد ٌ كالصّقيع
تدفّأ ْ بالبكاء ِ قلت ُ قبل أنْ تدوسَ أقدامُك الفرح.
شكرا ً للبكاءِ،
شكرا ً للمقطّرِ الهمّام
شكرا ً للفرح ِ الظمآن،
حين يشرب ُ دمعتنا ،
شكرا ً لهُ
تاريخهُ أفسدَنا
إنّه ُ الزّانيّ المتكرّر بأوهامِنا ،
فلنرجمه ُ بالخُرافى

————————–
1  عبارة مشهورة للخليفة عمر بن الخطاب.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

| مقداد مسعود : زهير بهنام بردى : هذه السعة ُ ضيقة ٌ في تأبين الشاعر زهير/ ملتقى جيكور الثقافي / 7/ 6/ 2022.

نجمة ٌ مِن رماد سخين  تتهاطل على مِزق الروح ْ رفقتي تتشظى على الماء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.