مقداد مسعود : من الأشرعة يتدفق النهر؛ قراءة في الحداثة الشعرية العراقية (1)

mokdad masood 6قبل الدخول ..

-1-
القراءة ..
أنصبها سلما..لأنوش قيّما عالية، بها اعالج اختلالا بين بنى الواقع وافق التلقي لديّ  ..ربما بالطريقة هذه يزداد  وعيّ سعادة وأنا أثلم مرمدة الوقت ،وهكذا أستعين بخرقة حلمي على كوابيس ما أسموه واقعا،واذا كانت السعادة تعني مواصلة التغير،فأن وعيّ بأهمية التجاوز،سيكون  سعادتي الباكية من شدة الفهم (1)…
كل قراءة منتجة هي كتابة النص،من خلال (سلطة القارىء) التي تمتلك القدرة ،على تكرار انتاجها بفاعلية
بفاعلية خلاّقة ..القراءة :فعلٌ يحرك المسطور ،أقرأ القصيدة،لأغادرها،فأذا بها تتأفق بأفقي ، أكرر القراءة، فإذا بي أعيد انتاجها على وفق استجابتي ،إنها حركة بندولية ،وجود بين وجوديين ، كقارىء سأكون كائنا لغويا
بالدرجة الاولى،ألج القصيدة من باب اللغة (ولاسبيل الى معرفة الاشياء،إلابتوسط اللغة)
كماعلمني ابن حزم الأندلسي (1)،هكذا يكون دخولي الى بنيتها،هنا تتفعل إتصالية وأفق القارىء،فأذا ببنية القصيدة تتعمق وتتسع وأفق القراءة يتخلص من القوة الطاردة ويتعايش دون رؤية مسبقة مع القصيدة، فيكون التعايش سلميا ،خصب الانتاج وبالطريقة هذه نظهر القصيدة وأنا منتجين أو معيدي انتاج جديد للمسطور  الشعري  عبر التكرار الفاعل، ربما تتوصل القراءة ،إلى إكتشاف اللامفكر فيه.. وهي تسعى للقبض على شواطىء بكر..
القصيدة العراقية،منذ فجر ريادتها العربية ،عبر روادها،كانت تستبق مع ذاتها، هذا الحلم kh mokdad 3الثوري في
التجاوز ألإبداعي،لم يكن الفضاء أمامه خاليا،من شراسة النمطي،وأدعياء القيمومة على اللغة والتراث
ومشتقاتهما..لكن القصيدة العراقية واصلت كدحها وماتزال…وهي لاتكف عن العروج نحو
سماء عذراء ،تصلح سدرة لقصيدتها..
-2-
ها نحن في العقد الثاني من الألفية الثالثة، هل ثمة نوارس تقودنا نحو،شواطىء ألفية شعرية عراقية ،هي نتاج تحولات الكم الشعري العراقي إلى كيفية شعرية تؤثل  من خلال سيولة الرأسمال الرمزي العراقي مأسسة ريادة شعرية عراقية ثانية ؟
لايعني قولنا بالريادة الثانية الإشتغال على منجز الريادة الأولى ،فالخطاب الذي انتج نصوص السياب ونازك وبلند والبياتي والبريكان،إكتملت  منذ فترة لايستهان بها : دائرتهُ..
كما ان الريادة الثانية لاتعتمد على جينات الهندسة الوراثية فقط..بل ترتكز في إنبثاقها على احتدامات الوعي الشعري في لحظتنا العراقية المتفردة..كقارىءمنتج  ارى في الأفق الشعري العراقي  تركيما لإختراقات شعرية جريئة ، وعبر المجهرالنقدي يمكن رؤية هذه الإختراقات بمثابة نقاط حين تنضّد أبداعيا ستشكل خط الريادة الشعرية  العراقية الثانية.
-3-
قراءتنا منتخبة ..أنتخبت نماذج شعرية بعيدا عن مصدات (الاجيال )  لتؤكد .. حيوية الحضور الشعري
العراقي الذي لم ينقطع بل تدفق عبر تطوير تجربته الشعرية..بدأ بالرواد وتواصلا مع منجزهم الذي لايزال
يشتغل عليه النقد العربي المعاصر
-4-
..لم  تتوقف قراءتنا عند حقبة شعرية معينة..بل حاولت ان تتعايش سلميا مع الأجيال كافة عبر إنحيازها
للحداثي في القصيدة العراقية..هل قمنا دون قصد مباشر منا بمراجعة نقدية للقصيدة العراقية ؟ومساءلتها ..؟
بدءا بنازك الريادة الشعرية العراقية وإنتهاء  بالشاعرة بلقيس خالد والشاعر علي محمود خضير..وكلاهما من (جيل ) فجر الحرية ؟
وزعنا قراءتنا في ثلاثة ابواب :( مؤنث القصيدة )،ركزنا فيه عبر ثلاث خطوات على منجز نازك الملائكة
ثم.. إنتقلنا  إلى الشاعرة الناقدة بشرى البستاني  وجماليات قصيدتها،كما أستوقفتنا التجربة الشعرية الثانية للشاعرة بلقيس خالد ..حاولنا تسليط الضوء على سماتها الشعرية.
.الباب الثاني ..( صياح الديكة )توقفنا عند نموذج لكل من: بلند الحيدري..محمود البريكان ..يوسف الصائغ موفق محمد.
الباب الثالث (الورثة) تناولنا فيه حزمة ضوء شعرية : عواد ناصر ..كمال سبتي ..عبد الرزاق صالح..
رعد زامل، حيدر عبد الخضر.،.شعلان شريف ،..علي محمود خضير..
لايعني ان هذه النماذج هي  وحدها الفاعلة  في الحراك الشعري العراقي، لكن هذا ماتيسر لنا ضمن
خطوتنا الأولى في المجال ..
      مقداد مسعود
(1)    محمود عبد الوهاب/ شعرية العمر/ دار المدى/ بغداد/ ط1/2012(كان بورخس يجيب :أبكي لأنني أفهم/67ص)
(2)    أبو محمد علي بن حزم الأندلسي / التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية/
تحقيق د.إحسان عباس/ بيروت/ ص155 وأنظر كذلك رسائل ابن حزم الأندلسي / المجلد الثاني/ تحقيق
د.إحسان عباس/ط2/ 2007/ بيروت/المؤسسة العربية للدراسات والنشر/ التقريب لحد المنطق/ ص93

nazek almalaeka 2مؤنث القصيدة

ثلاث خطوات ..تجاه نازك الملائكة (2007-1923)

الخطوة الأولى: طواف حول القمر

-1-
إذا كانت قصائد نازك الملائكة في (عاشقة الليل ) ضمن المؤتلف الشعري ،المتعارف عليه ،فأنها في مجموعتها
الثانية (شظايا ورماد )،قد أعلنت تمردها الشعري، على مستويّ التنظير/ التطبيق..
*التنظير من خلال المقدمة التي كتبتها لمجموعتها
*التطبيق من خلال قصائدها وتحديدا قصيدة (الكوليرا) فهي في هذه القصيدة (كانت تقترح بنية جديدة للخطاب
الشعري وإشتغاله الفضائي تقوم على اعادة توزيع البنى الايقاعية والصوتية والنغمية)(1)..وهذا يعني ان نازك
كانت تتحرك شعريا بقصدية..وليس كما يرى الناقد الكبير إحسان عباس ان الشاعرة نازك الملائكة :
حين كتبت قصيدة (الكوليرا) لم يدر في بال الشاعرة الشابة نازك الملائكة آنذاك.. انها تكتب القصيدة المخالفة للشعر العمودي،وهكذا كان ألأمر بالنسبة للسياب ،مع قصيدته (هل كان حبا) والقصيدتان
(لايصلح اتخاذهما مؤشرا قويا على شىء سوى تغيير جزئي في البنية ،فأما (كوليرا) فأنها خبب موسيقي لذلك الموكب المخيف الذي يمثله الموت،ووصف خارجي للوصول الى اثارة الرعب – دون القدرة على اثارته- بأختيار مناظرة يراد منها أن تصور الفجيعة،وأما الثانية (هل كان حبا) فأنها تنطلق من محاولة لتحديد معنى الحب،هل هو نوح أو ابتسام..ولولا تفاوت ضئيل في بعض الأشطار دون بعض،لما ذكرت هذه القصيدة أبدا في تأريخ الشعر الحديث/ص35)..كذلك يرى ألأمر ، الناقد احسان عباس ..كقارىء منتج ..أرى في القصيدتين  (الكوليرا) و(هل كان حبا) :بداية الحساسية الجديدة بضرورة التغيير في الشعر العربي .وعلينا نحن الذين لم نعاصر ولادة القصيدتين ان تكون بؤرة نظرنا تحقيبية أي ان ننظر للقصيدتين ضمن الحقبة الزمنية التي كتبت فيها القصيدتان ،لا عبر خبرتنا المتراكمة بعد فترة زمنية لايستهان بها.. ولنبئر نظرتنا بدءا من إعلان القصيدة العربية،عصيانها كنسق شعري ،ذلك العصيان المتزامن مع الوعي الثوري المتصدي للسلطة السياسية…
على المستوى الشعري سيتراكم هذا ألأحساس الجديد/المغاير للنمط المألوف عبرجدلية قانون التراكم وسيتحول هذا الكم الى كيف مغاير نوعيا تماما. من خلال (صيرورة ألأحساس )،وعيا فرديا يتغذى من الوعي الجماعي المحتدم نحو التغيير الجذري لدى كل من الشاعر نازك الملائكة وبدرشاكر السياب..وبسبب شروط اجتماعية شرسة ستكون خطوات السياب أوسع وأكثر نزفا شعريا.
-2-
تجاوزت سليلة الملائكة ،نفسها بعد (عاشقة الليل)  (شظايا ورماد) (قرارة الموجة)وذلك من خلال منجزها الشعري الرابع (شجرة القمر)في هذا المنجز حسمت أشكاليتها مع الزمن :(أني لاأخاف الزمن /أني أسأمه وحسب ) وحسب قول شاعرتنا (فالزمن محض جثة /الماضي جثة (جثة الماضي الغريق) وكذلك الغد ( غدا ميتا لايطاق) وبين ميتين  :الماضي/المستقبل :يتموضع الحاضر ..وما الحاضر إلا..فراغ يتحرك بخطوات بطيئة،تستعمله الشاعرة في (تأمل زمن آلآخرين ) والطريقة الناجعة في التصدي للحاضر،تكون من خلال الحركة الدائمة في المكان:
(لماذا نعود
أليس هناك مكان وراء الوجود؟
نظل أليه نسير؟
ولانستطيع الوصول
مكان بعيد يقود أليه طريق طويل
يظل يسير يسير
ولاينتهي)
هنا يخال لي  كأن شاعرتنا التي تتقن أكثر من لغة تكتب هامشا على(لكي يقف الزمن)الرواية الرائعة التي ألفها الدوس هكسلي،أو كأن شاعرتنا ،تسعى مثل (كفافي) الى (ايثاكا) ولايهمها الوصول لأن (الوصول يعني الموت)بل مواصلة السعي نحو:الهدف/اليوتوبيا ،واراها لاتتقدم نحو الهدف بل منشغلة نحو العود ألأبدي – النيتشوي – فالشاعرة تفكر بالعودة /بالنكوص/ بألأرتداد لا بألأقتحام ..يتضح ذلك أكثر في قصيدة (دعوة الى ألأحلام)،أحدى قصائد مجموعتها(قرارة الموجة)
(سنعلم أنا نسير الى ألأمس
لا للغد
وأنا وصلنا الى بابل ذات
فجر ند
حبيبين نحمل هوانا الى
المعبد
يباركنا كاهن بابلي نقي
اليد )..
نلاحظ ان فعل الحركة ،فعل سالب نكوصي :
(ونرحل لارغبة في الرحيل
ولكن لنهرب من ذاتنا
من صراع طويل )
(نعود اذن في الطريق
الطويل
تواجهنا ألأوجه الجامدة
يواجهنا كل شىء رأيناه منذ
قليل
كما كان في ركدة باردة
نعود اذن لاضياء ينير
لأعيننا الخامدة
نسيرونسحب أشلاء حلم
صغير
دفناه بعد شباب قصير )/من قصيدة العودة
*الزمن بالنسبة لشاعرتنا نازك الملائكة ينمو على حساب حيواتنا  حتى يكاد يخنقنا:
( ومشينا لكن الحركة
ظلت تتبعنا والسمكة
تكبر تكبر حتى عادت في
حضن الموجة كالعملاق
وصرخت :رفيقي ! أي طريق
يحمينا من هذا المخلوق
لنعد،فالدرب يضيق يضيق)
-3-
في (شجرة القمر) ..لاحظ مايلي:
*ان هذه المجموعة الشعرية،صدرت في عام 1968أي ثمة (21) سنة من ألأبداع المتواصل ،نشرت شاعرتنا فيها )عاشقة الليل/1947)،(شظايا ورماد/1949)،(قرارة الموجة/1957) كما نشرت مجموعتين نقدتين :(قضايا الشعر المعاصر/1962)وهو جهد نقدي أستثنائي كما صدر لها كتاب نقدي (الصومعة والشرفة الحمراء/1965) وبعد ثلاث سنوات أصدرت (شجرة القمر).وهذا يعني أن تجربة الشاعرة أصبحت بأمداء أوسع وأعمق وأكثر دراية بالوعي الشعري تحديدا.
-4-
في شجرة القمر،لتقهر سمكة الزمن أستعانت شاعرتنا بالفن وحكاية ثريا المجموعة الشعرية، مبنية على قطعة شعرية انكليزية من أدب ألأطفال .أما البعد السيمولوجي فهو من انتاج شاعرتنا،في الحكاية طفل يحلم بصيد القمر وحين يحقق الطفل حلمه، يثور الناس لأسترجاع قمرهم،فيزرع الطفل القمر،ثم يرد القمر ألأصلي الى السماء،وفي ألأرض تعلو شجرة القمر التي زرعها الطفل/الوعي البريء ..تتدلى من أغصانها أقمار فضية. ..
يقرأ الناقد احسان عباس شفرة الحكاية الشعرية كالتالي:
*القمر:يرمز الى الطبيعة وهو في الوقت نفسه صورة للزمن .
*الطفل هو الفنان
*الشجرة:هي فن الطفل المستمد من الطبيعة والمستقل عنها.
وعلى وفق هذا التأويل هوليس بالتأويل المطلق الذي على كل من يقرأ القصيدة ان لايشق عصا الطاعة عنه .
على وفق هذا التأويل فأن الفنان توفيقي في منظوره أنه يعطي مالله لله ومالقيصر لقيصر،فنان يكتفي برؤيته ويدع آلآخرين في  رؤيتهم الثابتة ،لايمارس اي فعل تحريضي /تنويري معهم ، الفنان أخذ من الطبيعة ما يريده هو (شجرة القمر)،وترك القمر للآخرين،
أخذ الفن وأكتفى به اكتفاء ذاتيا ،فهو لم يدعهم لمشاركته الرؤيا بل هو تعالى بالفن عليهم ولم يقنعهم بشجرته…كقارىء ومن  خلال تكرار قراءتي للنص ،هكذا رأيت ألأمر لاكما رأه ناقدنا الكبير  احسان عباس – طاب ثراه -..أن ارجاع القمر – الطبيعة – الزمن – الى الناس كان يعني اعترافا بأن لهم حق المشاركة فيما كان يحبه الفنان ،أو يخاف منه ومن هنا تتفتح المشاعر الذاتية
على الآخرين وتأخذ في تحسس مشكلاتهم وقضاياهم على نحو أرحب وبتعاطف أشد/ص99). لذا أرى ألأمر كالتالي:

*الفنان +شجرة القمر——— آلآخرون +القمر
*أي لدينا دائرة تخص الفنان/ شجرة القمر
…… دائرة أخرى : آلآخرون / القمر

(1) طراد الكبيسي/ كتاب المنزلات/ الجزء الثاني/ دار الشؤون الثقافية/ بغداد/ 1995/ ص15/ نازك الملائكة : أفق الحداثة
(2)احسان عباس/اتجاهات الشعر العربي المعاصر/ عالم المعرفة/ع 2/ الكويت/ 1978

الخطوة الثانية…
سفينة تحت المساء :عاشقة الليل
ما قبل النص/ مابعد النص

(في لجة البحر الرهيب سفينة
تحت المساء
ألقت بها ألأقدار في لجج المنايا
والشقاء )
عاشقة الليل
*قراءة الطبعة الأولى :
بين يدي الطبعة الأولى للمجموعة الشعرية الأولى (عاشقة الليل )لشاعرتنا الكبيرة نازك الملائكة،وللطبعة ألأولى نكتها الصفراء الحميمية التي تعيدني كقارىء عراقي الى سنوات النهوض الثوري والقراءات المحتدمة التي كانت سائدة بشغف فعال في الوسط العراقي..أستروح الورق ألأصفر لأنشط مخيلتي في رؤية بغداد آواخر ألأربعينات ومن بين أشجارها ارى ليل الشاعرة نازك بحيويته المتدفقة يرشقنا بنبضات قلبها الحالم المطمئن بسعادات الشعر وأجنحة الرؤى.
اتوقف كقارىء عند:
*(ثريا النص)
*مقدمة معنونة ب(أختي نازك) وقد كتبتها شقيقة الشاعرة  (احسان الملائكة)  .
*ألأبيات ألشعرية ألأربعة،غير المعنونة وغير المسماة بأسم منتجها لكنها تعود للشاعرة ،لا لأنها لم تقوس اوتذيل بأسم آخر بل لأنها تنتسب أسلوبيا للمجموعة الشعرية ذاتها
*وسنتوقف عند مابعد النص والذي يشمل:
*من الشعر المترجم ..نلاحظ ان الصفحات مرقمة والقصائد المترجمة فيها بصمة شاعرتنا،وهي ترجمة بتصرف تشهد على ذلك القافية المتغيرة بعد كل أربعة أبيات والوزن الشعري
*يلي ذلك الصفحة ألأعلانية عن نتاج الشاعرة القادم .

-2-
-1-
ثريا النص:
تضخ ثريا النص /عنوان المجموعة الشعرية (عاشقة الليل) رمزيتها المنبجسة من ما تحيل اليه
مفردة (ليل) من /هواجس /أحلام يقظة /تماهي/ توحد /انثيالات رومانسية،والشاعرة هنا تفعّل الشاعرة
(ثريا النص) من خلال قصيدتها (عاشقة الليل)..سنلاحظ ان مايبثه الليل ليس الأنفتاح على آلآخر بل
الإتصال مع جوانية الذات الشاعرة،من خلال هذه العينات الشعرية :
*الليل فيه مخاوف وساوس لاتخمد
أبدا يزلزله صراخ غامض لايخمد
*أفق راعب رهيب المعاني
ضم أرجاءه الدُجى اللانهائي
*ظلمة كالممات تخنقني خنقا
هي اللاانتهاء واللاشيء
*لاتسلني عن خيالاتي ولحني
فالدجى آلآن بغيض في عيوني
*هكذا ياليل صورت شقائي من كآباتي وحزني..
وترى قراءتنا المنتجة،ان هذه العينات في حد ذاتها لاتمنح الذات الشاعرة مفلات لشفراتها المغلقة
لأن إتصالية الذات مع الموضوع هي علاقة مرآوية ،تعلنها الشاعرة في قولها
*وكان الليل مرآة فأبصرت بها كرهي
وأمسى الميت لكني لم أعثر على كنهي.
ترى قراءتنا ان شاعرتنا نازك الملائكة،ترى في الليل، هو الزمان  بل والمكان البديل لخطواتها اللامرئية
والمحسوسة شعرا،وإنتماء لهذا الليل ،ليس هروبا،بل هو ذلك الرهف الأنيق في الذات الشاعرة المحبة
لكل ماهو جميل وإستثنائي،وهاهي الشاعرة، ترد في قصيدة (تهم):
( أعبّر عن كل حسٍ أعيه
وأبكي الحياة  ولاأنكرُ
وأضحك من كل ماتحتويه
وأغضبُ   لكنني أشعرُ )..
وبعد أبيات تقول الشاعرة:
(يقولون: عاشقة للظلام تح   ب الدياجي وتهوى السكون
وتنشد أشعارها للجبال            وترسم أحلامها للعيون
تحب الحياة ولكنها               تعكرها بخيال المنون
ترى جوها غيبها حالكا       يضيق بآثامه الملهمون
أحب الظلام ولكنني
أثور على كل أحلامكم
أحب الحياة على أنني
أحقّر موكب أيامكم   ).
وفي مجموعتها الشعرية (قرارة الموجة) تتكشف لنا جماليات الوجه آلآخر لليل ،وها نحن نثبّت عينات شعرية
منها: (  تعال لنحلُمَ  ،إن المساء  الجميل    دنا
ولين ُ الدُجَى وخدود النجوم ِ تنادي بنا
تعال نصيد الرؤى  ونعد خيوط   السنا
وتشهد منحدرات الرمال  على  حبنا ).
ان الليل هنا حاضنة لحلم يقظة ،ومن هذه الحاضنة سينتصب سلما جماليا
(سنحلم أنّا صعدنا   نرود جبال القمر
ونمرح في عزلة اللانهاية واللابشر)
وسيكون الهبوط ..عودة الى عذرية العالم الأول
(سنحلم أنّا  استحلنا صبيين فوق التلال
بريئين نركض فوق الصخور ونرعى الجِمال
وحين  ننام نمّرغ   أجسادنا  في الرمال )
وستؤكد القصيدة هذه العودة من خلال المقطع ألأخير من قصيدتها( دعوة الى الأحلام)
(سنحلم أنّا نسير الى الأمس لا للغد )..وسيكرر الليلُ الفاعلية ذاتها في قصيدة (لعنة الزمن)
(        ووقفنا  في الظلمة   نحلُم
بالموج وبالليل    المبهم
ونحوك من الأنجم والرؤيا والأمواج لنا أطواق
ونجوب العالم َ في عربات
صنعتها  أذرع     جنيّات
من عطر الأزهار الخجلات
من أسلاك الضوء الألأق ).
وتؤكد المنحى ذاته قصيدة (الى اختي سُها) :
(هيّا معي فالليل مختلجُ الدُجى  حبا وشعرا
وعرائس الأحلام تفرش دربنا لونا وعطرا)

 -2-
*ثريا المقدمة أختي نازك
1- يشير العنوان الى آصرة ألأخوة بين الشاعرة والساردة
2- يشيرأسم الكاتبة الى ذلك أيضا: آلآنسة احسان الملائكة.
*المقدمة:
1- تبدأ بمخاطبة القارىء مباشرة: أيها القارىء الكريم
2 – تعطي الكاتبة صورة مختزلة للمجموعة الشعرية
من خلال صورة شخصية للشاعرة :
*امامك صورة مكبرة لأختي نازك.
ثم تبدأ الساردة بتجزئة الصورة:
*لونتها بدماء قلبها
*أودعتها عصارة روحها
ثم تستدرك الساردة
*ولكنها – كما ترى الكاتبة– صورة غريبة – وجه الغرابة
لدى  كاتبة المقدمة : انها صورة غير تقليدية ،من ناحية وسائل الأقتصاد الفنية:
(صورة غريبة لم ترسم بريشة فنان وانما كتبت بقلم شاعرة) اذن هي صورة ذاتية وظيفتها رسم بورتريت :شعري للشاعرة.
3- تبدأ الوحدة السردية الثانية في المقدمة،بأعلان سمات موضوعية خاصة بالشعر وحده:
1-    (والشعر لغة العواطف)
والمرسل أليه هو:
*الروح/القلب
(والشعر لغة العواطف..اللغة التي لاتخاطب إلا الروح،ولاتفهم إلا القلب)..هذه وحدة سردية تتسم بالعادية،لاقياسا للمنجز النقدي المعاصر،بل حتى أثناء كتابة المقدمة

*في الوحدة السردية الثالثة ،تعود كاتبة المقدمة الى استئناف التوصيف الذاتي وكأن الوحدة
السردية الثانية،أشبه ماتكون بالجملة ألأعتراضية:
*(نازك عاطفية).
والمصدر ألأول لهذه الصفة هو الجين الوراثي
*(وليس من عجب في هذا،فقد تمثلت فيها أحساس والدينا )
.
والمصدر الثاني له علاقة أتصالية ضمن (علم ألإتصال)،الذي يؤكد على (التأثيرالمتبادل والتفاعل المستمر مابين ألأنسان والبيئة/54-كونفورميا)وبحسب (هارولد لاسويل) أن ألإنسان
كعالم داخلي والمحيط كعالم خارجي لايمكن فصلهما وايقاف عملية التفاعل بينهما.
والمصدر الثاني يتمثل بمكابدات شعبنا العراقي في تلك الفترة والمقدمة مكتوبة في بغداد(4/10/1947)
وتصف كاتبة المقدمة واقع الحال كالتالي:
*(عاشت في بلد يناضل في سبيل حريته وأستقراره)
(ومجتمع يكافح في سبيل مثله ومبادئه المقدسة)
اذن ألأمر هكذا
بلد يناضل———– مجتمع يكافح
هل تعني الكاتبة ب(بلد) البنيان الفوقي؟
وبالمجتمع: ألأحزاب السياسية والمنظمات الديمقراطية.
*هناك العامل الخارجي المؤثر على سيرورة الداخل،هذا التأثير الذي ينتقل من الداخل الى الذاتي:(وحينما بلغت عهد نضجها العاطفي والروحي،أشتعلت نيران الحرب العالمية
الثانية،فتركز الحزن في نفسها ولم تعد تر من الحياة إلا جانبها المظلم وهذا يفسر ملحمتها
(مأساة الحياة) ثم تنقل الكاتبة اربعة ابيات من الملحمة..ثم تعاود توصيفها للشاعرة:
(وتبلغ حساسية نازك حدا مفرطا فتتحول اخيرا الى ثورة وتمرد، واذا شعرها الحديث ينقلب كله الى ثورات صاخبة فهي ثائرة في حبها..في كرهها ..في أحتقارها..في سخريتها) ثم تورد أربع أبيات تبدأ بوحدة وصراع الأضداد
*أحب وأكره
*وأبكي وأضحك
*أريد وأنفر
ثم تورد اربعة ابيات أخرى لتوكيد ذلك ،وتختم مقدمتها كاشفة الصلة بين الشاعرة وعنوان المجموعة الشعرية:
*(ثم ياقارئي…هذه عاشقة الليل
هذه أختي…نازك)

*

بعد المقدمة التي تخلو صفحاتها من ترقيم،تواجهنا في الصفحة التالية :أربعة أبيات غير معنونة،وظيفتها :الكشف عن طريقة أستعمال شاعرتنا نازك للشعر:
(أعبر عما تحس حياتي وارسم
أحساس روحي الغريب
فأبكي اذا صدمتني السنين بخنجرها
الأبدي الرهيب
واضحك مما قضاه الزمان على الهيكل
الآدمي الرهيب
وأغضب حين يداس الشعور ويسخرمن
فوران اللهيب)
هل وظيفة الشعر لدى الشاعرة: رد فعل شعري على فعل الحياة وقسوتها ،حيث ألأحساس يولد التعبير،ورسم النظرة الذاتية لخلجات الروح الغريبة.في البيت الثاني،ترد على العنف الموضوعي بالضعف الإنساني الجميل :أبكي….في هذه الأبيات ،أرى الشاعرة تمارس فن رسم الصورة الشخصية .
*ان خبرة الشاعرة هنا هي نصية الصورة الشخصية وشاعرتنا من خلال هذه ألأبيات هي النص قيد الدراسة
والشعر نصيتها،والخطاطة يمكن ان تكون هكذا:
1-    تعبير —— رسم ألأحساس
2-    صدمة السنين——–: بكاء
3-    قضاء الزمان —- ضحك
4-    دوس———:سخرية

*الترقيم:
يبدأ الترقيم ب(ص6) وينتهي عند(139)
*الشعر الذي يخص نازك ينتهي مع نهاية 126
*في127:يواجهنا العنوان التالي:
من الشعر المترجم نتعرف من خلاله على المترجمة الشاعرة نازك،فنقرأ من نتاج ترجمتها
قصيدة البحر للشاعر بايرون وكذلك قصيدة (مرثية في مقبرة ريفية:للشاعر توماس كري)

-3-
*مابعد النص:

*صفحة مدون فيها:قريبا يصدر للشاعرة
(مأساة الحياة):ملحمة شعرية في ألف ومائتي بيت.
ولم تنشر الملحمة إلا..في 1970 وبعنوان(مأساة الحياة وأغنية ألأنسان).ومن خلال العنوان الجديد،يغادر العنوان أنغلاقه من خلال :أغنية ألأنسان،وفي الصفحة ذاتها اعلان عن مجموعة شعرية ثانية بعنوان(شظايا)، ومكتوب تحت العنوان(مجموعة القصائد التي كتبت بعد عاشقة الليل) وحين تصدر المجموعة سيكون عنوانها(شظايا ورماد)/1946ولوحة الغلاف بريشة خالد الرحال,

*في هذه الصفحة ألأعلانية،نكتشف أن الشاعرة نازك،دخلت المعترك الثقافي برصيد شعري وثقافي لايستهان به،وان (عاشقة الليل )ليست خطوتها ألأولى،في حقل الشعر،بل ربما هي الخطوة المنتخبة شعريا من رصيد شعري وفير
لدى الشاعرة،وفي عام 1970،حين تصدر اعمالها الشعرية عن دار العودة/بيروت،ستكون ملحمة(مأساة الحياة واغنية ألأنسان) الكتاب الشعري ألأول.
*نازك الملائكة/ عاشقة الليل/الطبعة الأولى/ مطبعة الزمان/ بغداد/ 1947
*نازك الملائكة/ شظايا ورماد/ الطبعة الثانية/ المكتب التجاري/1959/ قصيدة (تهم)/ص154
*نازك الملائكة/ قرارة الموجة/ الطبعة الأولى/ دار آلآداب/ بيروت/ نيسان 1957/ قصيدة
(دعوة الى الأحلام/ ص16-18)..
*المصدر السابق /قصيدة(لعنة الزمن/ص24)
*المصدر السابق /قصيدة (الى أختي سها /ص87)
*د.محمد الدروبي/ وعي السلوك/ الكونفورميا وأنظمة الوعي/دار كنعان/ دمشق/ ط1/ 2004/ص54

الخطوة الثالثة
محاولة لفهرسة….. مقدمة شظايا ورماد
تستوقفني مقدمة الشاعرة نازك الملائكة،التي تستقبل القارىء فيها،قبل أن تهبط إستجابته على شظايا الوجع
ورماد المسرات،قراءتي هنا،تحاول ان تقدم فهرسة لهذه المقدمة،التي لاأتعامل معها كوثيقة تاريخية،بل
كبيان شعري،مايزال ساخنا،بعد ظاهرة الإرتداد الى العمود الشعري ،المدعوم من قبل الإسلام النفطي
وكذلك الإسفاف والتطفل،المتمثل بأنتهاك أدى الى تشويه قصيدة النثر،لهذه ألإسباب ..تحتفظ هذه المقدمة
الحداثية،بحيويتها الدامغة،التي تبرر انبثاق قصيدة التفعيلة لموائمتها ايقاع العصر والعصر هنا منتصف
القرن العشرين طبعا،زمن كتابة المقدمة/ البيان ..
*مع السطر الأول،تعلن الشاعرة انحيازها لحداثة آلآخر:(في الشعر كما في الحياة ،يصح تطبيق عبارة
برنارد شو(اللاقاعدة هي القاعدة الذهبية)…ويمكن هذا ان يعني ان القصيدة التجريبية هي قصيدة الحرية التي تؤسس سيرورتها الذاتية وتتبنى قانون التجاوز الدائم،ولذلك فهي ترفض كل سلطة خارج الكتابة وخارج التجربةالشخصية..وحين أتساءل كقارىء منتج،لماذا أقترضت مقولة برنارد شو
وليس من المأثور العربي، سأجد التبرير في الصفحة الأخيرة،من المقدمة،حيث تعلن شاعرتنا الرائدة
نازك(والواقع ان الذين يريدون الجمع بين الثقافة الحديثة وتقاليد الشعر القديمة،أشبه بمن يعيش اليوم
بملابس القرن الأول للهجرة/ص22) ومن منظور ايمانها بالتلاقح الحضاري،ترى نازك
ان (التطور الذي يحدث في الفنون وآلآداب،في عصر ما،أكثر مايكون ناشئا،عن التقاء أمتين أوأكثر)
ومن المؤكد بقوة هذا التطور سيكون (الشعر وسيطا دلاليا على الأفق الثقافي) بحسب جمال الدين بن الشيخ
*تفعّل الشاعرة اتصالية بين الشعر والحياة ..تعامل الشعر بذات الحرية التي تنظر فيها الى الحياة ، لتبرر استعمالها مقولة (شو) السابقة، وبحسب قولها:(الشعر وليد أحداث الحياة،وليس للحياة قاعدة معينة تتبعها في ترتيب أحداثها ولانماذج معينة للألوان التي تتلون بها أشياءها وأحاسيسها ) ،وبالطريقة ألأستقرائية    هذه، فأن الشاعرة تحاول أقناعنا بمبدأ الواقع،من أجل ان تفرض علينا مبدأ الرغبة
*ثم تستدرك الشاعرة لتفند، أي تناقض بين رأيها هذا وبين تنويعات المنظور النقدي ، من خلال قولها
ولاتناقض بين هذا الرأي ومايقسم ،أليه النقادُ أليه الشعر،من مدارس ومذاهب، حين يقولون(كلاسيكي ،رومانتيكي،واقعي،رمزي،سريالي)،فالشاعرة تنظر الى هذه المدارس،من خلال النسبي والمرحلي،وليس من
من منظور المطلق الثابت ،وبحسب قولها :(فهذه كلها ليست قواعد، وانما هي أحكام \ص3)                 *تماهي رؤية الشاعرة، في رؤية ألأخرين الحداثية: (يرى كثيرون معي ان الشعرالعربي،لم يقف على قدميه، بعد الرقدة الطويلة التي جثمت على صدره طيلة ،القرون الماضية).اذا هي رؤية جماعية ،تبحث عن ذلك الضوء،الذي هو في آخر النفق،وما الشاعرة نازك إلا صوتا واعدا ضمن أوركسترا صاعدة تبشرنا
بتصميها على تغيير خريطة الشعر العربي.وسيتحول التعميم   (ألأخرين)،بعد ذلك   الى  طورالشخصنة بدرشاكر السياب /نازك الملائكة/عبد الوهاب البياتي/ محمود البريكان/ بلند الحيدري/ كاظم جواد
*تشخيص المصدات، المؤدية، الى حالة الشعر القارة،(يحاول افراد منا ان يخالفوا فاذ ذاك يتصدى لهم ،ألف غيور على اللغة، وألف حريص على التقاليد الشعرية ).
وهكذا تشخص الشاعرة نوعين من المصدات، التي تشرعن قيمومتها، من خلال ألفيتين ،، أخلاقيتين، واحدة بأسم  الغيرة اللغوية (ألف غيور على اللغة)،والثانية باسم الحرص الشعري(وألف حريص على التقاليد الشعرية)
ومن خلال ادعاء الحرص والغيرة،يتولد نوعان من التابوات: تابو لغوي وتابو شعري، تابوان يدعيان انهما الوريثان الشرعيان،لما أخترعه(واحد قديم أدرك ما يناسب زمانه/ ص4)هو الخليل بن أحمد الفراهيدي
صاحب بحور الشعر،والشاعرة لاتلغيه،بل تنظر له نظرة تحقيبية،أي ان هذه البحور،يجب ان لاتكون مصدات
أزاء سيرورة الشعر والحياة ،فهو أي الفراهيدي،كان على صواب،ضمن تلك الحقبة التاريخية،لكن أن تمتد
هذه الحقبة شعريا و(تسيرنا القواعد التي وضعها أسلافنا في الجاهلية والإسلام..وتجر عواطفنا المقيدة بسلاسل ألأوزان القديمة/ص3)..تلك هي المعضلة،إجتماعيا ولغويا،حيث تتحكم بنا القوة الطاردة..هنا تحديدا نحن أمام فاعلية سلبية أجتماعية،يشخصها وعي السلوك الجمعي،ويدرجها ضمن نمط(القبول ألإيجابي) والذي يشتمل على أكبر عدد من أبناء المجتمع والذين ينتسبون بغالبيتهم،الى المستوى العام من حيث درجة الوعي التي يتسلحون بها،كما انهم يتميزون بقدراتهم المحدودة،على بناء علاقات ديالكتيكية مستقلة ازاء مايواجهون من ظواهر وأقل
من هذا قدرتهم على ألإستقلالية في صياغة تفسيراتهم للعالم الخارجي/ص193/ د.محمد الدروبي)
السؤال هو ألأجابة:ترد الشاعرة على أعتراض القيمين على اللغة والشعر
(ما لطريقة الخليل؟ وما للغة التي استعملها أباؤنا منذ عشرات القرون؟) ..
—————————————————————————
*د.محمد الدروبي/ وعي السلوك/أنظمة الكونفورميا وأنظمة السلوك/ دار كنعان/دمشق/ ط1/ 2004/ص193

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| طلال حسن : رواية للفتيان – خزامى الصحراء

إشارة: بعد أن أنهينا نشر فصول مخطوطة كتاب “حوارات” لأديب الأطفال المبدع العراقي الكبير “طلال …

هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف في أفيائه مرة وفي حريق انتظاره مرة أخرى ومنذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.