يحيى السماوي : رغيف من الحلم في صحن اليقظة !

yahia 12أمـسِ قـبـلَ  الـفـجـر ِ
أو قـبـلَ أذان ِ الـظـهـر ـ لا أعـرفُ بالـضـبـط ِ ـ الـتـقـيـنـا  ..
أيـن ؟ لا أذكـرُ  حـقـا ً..
ربـمـا فـي الأرض ِ .. فـي الـفـردوس ِ .. أو فـي زُحَـل ِ

ربـمـا فـي الـحُـلـم   .. فـي الـيـقـظـة ِ  .. لا أذكـرُ  ..
ما أذكـرُهُ أنَّ حـريـقـا ً  بـاردَ  الـنـيـران ِ  شـقَّ الـبحـرَ  ..
صـار الـمـوجُ عـشـبـا ً طـلعـتْ مـن بـيـنـهِ  حـوريـة ٌ
تـلـبـس فـــســتـانـا ً  مـن الـوردِ
عـلـيهـا هـالـة ٌ ـ أو ربـمـا شـُـبـِّـه َ لـيْ (1)

سَـحَـبَـتـنـي مـن سـريـر الـسـاحـل ِ الـرمـلـيِّ
نـحـو الـمـوج ِ فـالـقـاع ِ  فـخِـدر ٍ حـولـهُ نـهـران ِ :
مـن خـمـر ٍ بـتـولـيٍّ  حَـلال ٍ كـالـنـدى .. والـعـسَــل ِ

خـلـعـتْ فـسـتـانـهـا الـوردَ
فـأعـشـى نـورُ نـهـديـهـا مـرايـا  مُـقـلـي

صـرخـتْ بيْ : ”  هَـيْـتَ لـكْ ” (2)
فـاخـلـعْ قـمـيـصـا ً والـتـحِـفـنـي إنْ تـكـنْ بـردانَ ..مُـصَّ الـتـوتَ  لـو  تـعـطـشُ
واطـحـنْ سُــنـبـلـي

أنـهَـضتـْـنـي .. فـتـشـبّـثـتُ  بـسـاقـيـهـا  الـمـلـيـسـيـن ِ ..
تـدحـرجـتُ مـن الـخـصـر الـى الـصـدر ِ  ..
سـقـطـنـا فـي ســريـر ٍ يُــشـبـِـهُ الـغـيـمـة َ … نـمـنـا ..
وسَّــدَتـْـنـي سـاعِـدا ً مـن يـاسـمـيـن ٍ  ..
وأنـا وسَّـدْتـهـا صـدرا ً دفـيـئـا ً  ..
فـغـفـونـا مـثـلَ طـفـلـيـن ِ يُـغـطـّيـنـا لـحـافٌ
مـن حـريـر الـجَـذل ِ

لِـكِـلـيـنـا شـَـبَـقُ الـصـحـراءِ لـلأمـطـار ِ
والـمِـرْوَدِ  لِـلـكُـحْـل ِ ..
أو الـنـاعـور ِ لـلـبـئـر ِ ..
كـلانـا الان : شـيءٌ واحـِدٌ يـخـتـزلُ الأشـيـاءَ فـي الـكـون ِ  ..
أو : اللاشـيء إنْ مـرّتْ عـلـيـنـا  لـيـلـة ٌ واحِـدة ٌ
دون ارتـشـافِ الـنـبـع ِ والـنـهـر ِ بـكـأس ِ الـقـُـبَـل ِ

أيـهـا الـبـحـرُ أجـِـبـنـي :
كـيـف أصـبـحـتَ وديـعـا ً مـثـلَ عـصـفـور ٍ ؟
شـجـِـيّـا ً كـهـديـل ٍ  ؟
وألـيـفـا ً ضـاحِـكَ الـمـوجـة ِ مـثـلَ الـجـدول ِ ؟

ربَّـنـا وعـدُك  وعـدٌ
فـإذا الـشـهـدُ حـصـادي بـعـد إدمـانـي
مُـضـاغَ الـحـنـظـل ِ

هـا أنـا أحـصـدُ فـي فـردوسِــكَ الأرضـيِّ  نـعـمـاءك ..
حـقـلـي : الـمَـنُّ والـســلـوى  ..
وقـلـبـي : مِـنـجـلـي

نـاسـكـا ً بـتُّ .. عـفـيـفَ الإثـم ِ ..
لـكـنْ  فـاجـرَ الإيـمـان ِ :
فـالـحُـوريَّـة ُ الـمـعـصـومـة ُ الأعـذاق ِ ” لا تـي ”
وسـريـري ” هُـبَـلـيْ ”

وطـنـي  : الـعـشـق ُ  ..
وأنـثـايَ الـتـي صـارتْ تـُـسـمَّـى ” نـبـضَ نـبـضـي ” : مـنـزلـي  !

11/9/2013

***

 (1) إشارة الى قوله تعالى في سورة آل عمران ” وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم )
  (2) إشارة الى قوله تعالى في سورة يوسف ” وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ “

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.