هاتف بشبوش : زيدُ الشهيد , وصهيلُ أفراســهِ , بين الموتِ والحب (الحلقة الثانية)

hatef bashbosh 3(في اليوم التالي صار جعفر يدخل حوارا مع النفس في أن يكون أفنديا فيصبح هندامه القادم القميص والسترة والبنطلون ومعهما يعتمر الفينة ويلبس الحذاء الجلدي اللامع متخليا عن العقال والكوفية والصاية والنعال….. ولكن هل أستطيع ذلك ؟ الايغدو التغيير مثار ضحك وسخرية وازدراء لدى الناس , أليس ترك تقاليد وأعراف الآباء والأجداد من نافلة الأساءة اليهم. )
عجيب غريب أمور هذه الشعوب التي لازمها التخلف في جميع مرافق الحياة ,  حتى أزيائها ,  البنطلون والسترة والقميص هي قادمة من بلدان الغرب والكفر , كما إنّ التجديد في الافكار وفي بعض مرافق الحياة بالنسبة للعربي هو خروج عن التقاليد , وعدم إحترام الاجداد , وإنّ الالتحاق بالحداثة هو جريمة لاتغتفر , بل هي إساءة الى قدماءنا الذين تحلّلت أجسادهم في القبور منذ قرون , هذا يعني أننا لازلنا تحت حُكم الذين ماتوا منذ الازمنة السحيقة , أي أنهم مازالوا يحكموننا من بين طيات تراب قبورهم لحد هذه اللحظة, لكونهم مراجع معصومون أو سادة أو أولياء , أي إننا مازلنا مخدرين بأفيونهم المندثر تحت التراب منذ مئات السنين , مازلنا نرزح تحت ظلام ثقافاتهم ونجهل في الكثير من الأمور الحياتية المهمة . مازلنا zaid alshahed 3نتبجح بين الفينة والاخرى بأنّ ابداعات الغرب وإكتشافاتهم , هي من صلب ثقافتنا وكتابنا المقدس , حيث يخرج علينا أحدهم مع كل إبداع وإكتشاف جديد في بلدان الغرب , ويدعي بأنّ هذه موجودة لدينا في القرآن وفي كتب المؤرخين الاسلاميين , وفي يوم كنتُ في منطقة ( سكيجن) في الدنمارك وعلى ساحل بحر البلطيق والتقاءه مع بحر الشمال في برزخ عجيب ( خط مائي واضحُ يفصل بين ماء البحرين) ونستطيع أن نراه بكل وضوح , فاذا بأحد الجهلة , قال هذه لدينا ومذكورة في الكتاب الكريم مما أثار سخرية الاخرين. أيضاً قبل أيام قليلة من كتابة المقال قال أحد الاسلاميين من على الشاشة العراقية بأن أحد الائمة كان يقف في أرض العراق ويقول , أنّ تحت أرضي نفطاً غزيرا , ماهذا الدجل والهراء أيها الكاذب . وحتى الديمقراطية القادمة من الغرب , طبلوا لها وقالوا هي كانت في مجلس الشورى , لأنها تحقق لهم مآربهم الآنية وسط مجتمعات متخلفة يحكمها الأكليروس , بينما مازال السيف هو الهوية التي تمثل كل طوائفنا المتقاتلة .
تنقلنا الرواية الى جعفر المُحب وكيف يرى حبيبته وما هي طريقة الوصال بينه وبينها…..؟؟؟ , لايوجد له أي متنفس سوى الأيماءات البعيدة , حيث يقول جعفر لصديقه اليهودي( ساسون)  تاجر القماش , أثناء حديث بينهم على ضفة نهر الفرات في السماوة ..
( ألاترى تلك الفتيات في الضفة الثانية . تلك وهيبة , تجلس مع صديقتها , إنها التي على اليمين , هاهي تنهض الآن سترمي حجرا الى النهر , هذه دلالة إنها أبصرتني , وإننا سنتبادل التحيات من بعيد و نبعث بروحينا ليتعانقا سوية ) . فيقول له صديقه اليهودي  ساسون , ( هذه لوعة ومعاناة ياجعفر  , الله معك).
جعفر العاشق تحت نهار وليل اللهفة كان يعيش في ديمومة الحزن التي هي من متاع أي عاشق شرقي , وكان واضحا عليه أمام أبيه وأمه اللذان لاحظا ذلك على وجههه من اللواعج المشتهاة , كان يريد أن يدوزن نظرات عينيه صوب جيدها الجالس هناك في الصوب الصغير المقابل له من نهر الفرات , الذي شطر السماوة الى نصفين, هناك وهيبة في الصوب الصغير وهو هنا في الصوب الكبير.
لقاءات العاشقين(جعفر ووهيبة) تكاد تكون يومية , لكن حياض النهركانت تفصل بينهم , الحياض التي تفصل قلبي العاشقين فتجعلهم في دوّامة الأحتراق اليومية كما نرى أدناه ……
(هي في ضفة النهر البعيدة وهو في هذا الصوب الكبير, تجلس وصديقة أو صديقتان لها من جاراتها يجلسن جوار ماء النهر وفي اوقات غروب الخميس يشعلن الشموع على قطعة خشبية يتركنها في إنسيابية ماء النهر جنوبا سعيا لمرادٍ مطلوب أو أمنية لتحقيق رغبة : هل كانت رغبتها أن يقترنا سوية ليعيشا حياة حب لاينتهي .)
kh zaidهذا هو حال الشعوب المتردية في كافة نواحي الحياة , تردي يجعل الأنسان طريد الحب , فريسة الأمراض الاجتماعية , في جميع شعوب الأرض هناك مجال لأن تدخل المرأة في حقل الرجل , الرجل يجالس المرأة و يغور في مجاهيلها وتغور في مجاهيله , حتى تصل العلاقة الى تعشيق الاعضاء فتتم الراحة والسعادة , كي تؤدي دورها الطبيعي في الحياة في التناسل والحفاظ على النوع والجنس ومنع الانقراض , والبقاء للأصلح , لكن هذه الشعوب تهرم في شبابها وتذوب دون أن تستغل الحياة بشكلها الصحيح . علي الوردي يقول( ضرورة إزالة الحجاب عن المرأة وادخالها عالم الرجل , لكي تتوحد القيم ) , وحينما قال علي الوردي هذه الكلمات , إمتنعت بعض من العوائل من شراء الحجاب أنذاك, مما أدى الى خسارة تجاّر الحجاب , فأرسلوا اليه بعض الاشقياء ومنهم ( إبن السودة) فضربوه بالهراوات تأديبا لما صنعه , حتى وضعوه في خانة الكفر , وقد قال عنه أحد الشيوخ أنذاك ( ثلاث خطر على الاسلام , الخمر والميسر وعلي الوردي).
بخصوص ضرورة إدخال المرأة في عالم الرجل , أحد اصدقائي في أيام زمان وهو اليوم أديبا بارزا , كان يقول من باب المزحة الأليمة والتوق الى النساء ومعالجة صحراء قلبه الخالية من وطأة حنان النساء ,  ( أنا أعطي دينارين شهرياً لأي إمرأة تتمشى معي فقط) , ولذلك نرى الشعوب الاسلامية تكبر مشوهة لاتعرف غير العنف والتطرف في كل شئ ,  شعوب تختلف عن سائر الأمم الذين جعلوا من الجنس كما الطعام اليومي , لكننا بقينا في دوامة الكبت التي لاتجلب غير سحنة الأصفرار للوجه , كما كان يطلق على العاشق سرا فيقولون له ( ما بك مصفرا , هل أنت عاشق)  وهذه حقيقة لاغبار عليها , لأن العاشق لايستطيع فعل شئ مع حبيبته , غير النظرات والحسرات , دون أن يلمس أطراف عبائتها , هذا إذا كانت له حبيبة أصلا.
أما اذا هوى الشخص على خلاف ما ترتأيه العائلة والمجتمع , يصبح العاشق على غرار روميو مع جوليت أو مجنون ليلى , وهناك الكثير في العراق , وبالخصوص في السماوة ومنهم المجنون ( مجيد)  الشهير في السماوة , الذي يحفظ  من الشعر كثيرهُ عن ظهر قلب , قد جن نتيجة العشق بعد إن كان يلقب بمجيد كاوبوي , لكونه رشيقا , وسيما , شقيا , وكان بائعا للخضار في سوق السماوة الكبير , وكانت الكثير من النساء تبتاع منه لظرافته وخفة دمه , لكنّ الكمد أصاب قلبه حتى لحق بالجنون حتى مماته نتيجة حبٍ فاشل .
فها هو جعفر الشيعي الذي يحب السنية ( وهيبة) أبنة محاسب مدينة السماوة (عبد الكريم شوكت) القادم من ديالى , وكيف تجيبه أمه على موضوع حبه من وهيبة والزواج منها ,  كما نجد ذلك أدناه في حوارية أم جعفر……
(كيف لنا نحن الشيعة أن نقبل في عائلتنا سنية لاتقدس علي ولاتبكي على الحسين كيف نقبل أنْ يمتزج دمها بدمنا وكيف لوالدها السني أن يعطي إبنته لشيعي بعيدا عنه في مذهبه وخارجا عن دينه… لاياولدي أنت مجنون , وإذا كانت هي تحبك فعلا كما تزعم فهي مجنونة أيضا.)
حينما تُستَفز الأم بحب إبنها لبنت من الطائفة الثانية, هذا يعني هناك خلل في هذه الشعوب وفي منظومتها التي لم ترتقي الى مفاهيم القيم الحياتية والانسانية والعيش على أنغام السعادة بكل تفاصيلها , بعيدا عن العنصرية والعرقية , التي لاتجلب غير الاقتتال والبغضاء. حينما يدخل في الحب شوك العشائرية والعنصرية والطائفية ,  فلاتؤدي سوى الى الدمار والأنهيار بمستويات عديدة . منذ سالف الأزمان وشكسبير طرح هذا الموضوع برائعته الشهيرة روميو وجوليت , وكيف انّ العاشقين قد ركبوا موجة العدم نتيجة هذه القبلية , كيف انّ العاشقين اصبحوا وقودا يستخدمها رجالات القبيلة والتي أدت الى النتيجة التراجيدية لكلا العاشقين , وهي الأنتحار والخلاص من الحياة اللامجدية بغير الحب . وقد مثلت هذه الرائعة في أكثر من فلم , وكان أروعها قد مثلها الممثل الشهير ليوناردو دي كابريو الذي مثل فلم تايتنك . إستطاعت الشعوب انْ تستفيد من عِبَر هذه الرواية , واستطاعت انْ تتجاوز كل ماهو يسئ الى علاقة روحية تربط الرجل بالمرأة , فنجد هذه الشعوب اليوم قد إرتوت وروّت روحها من الحب والجنس والذي جعل من عقولهم صافية بحيث إستطاعت أنْ تتجه الى مايفيد شعوبها في شتى ميادين الحياة , بينما نحن لم يزل الرجل منا لايستطيع أن يشم عطر إمرأة وهي تمرق في الشارع متشحة بالسواد من مفرق الرأس حتى القدمين , مما جعل هذه الشعوب تستحق أنْ يطلق عليها شعوب ألأستمناء ونكاح الكف .
حينما تتدخل العائلة والقبيلة في الحب وهي التي تقرر استمراره من عدمه فهذا يعني أنها تفتح بوابة المأساة الحقيقية لكلا الطرفين المتحابين , كما حصل وسوف يحصل في شعوبنا المتردية في هذه الناحية الانسانية .  في يوم سألتُ احد الروائيين الدنماركيين ( بيترهوك) وهو مسيحي الديانة بالفطرة كما يقول , حول اذا ما سمع يوماً انّ ابنته تريد الزواج من فتى لايعرفهُ , أو من رجل بوذي أو مسلم, فرد عليّ ضاحكا , وما هو شأني أنا (  الموضوع بين عضوها وعضوه ) , فبدأنا في الضحك بأعلى أصواتنا .
شعوبنا أنهكها الدين , تسير وفق الحديث النبوي الذي يقول ( وأطعْ الامير وإنْ ضرب ظهرك وأخذ مالك)  .لا الشيعي ولا السني إستطاعا أنْ يتعايشا على مر هذه السنين الغابرة , وما زلنا ندعي أنّ ديننا الحنيف هو رسالة سماوية للعالم أجمع , لا أعرف كيف سيؤمن الهسباني والسنتويسي وغيرهم بالديانة الاسلامية , اذا كان السني عمر لايقبل جاره الشيعي علي , بل يقتلهُ ويمثل بجثتهِ بدمٍ بارد . حتى الطعام الشهير لدى الشيعة المسمى (قيمة) والذي يطبخ في أيام عاشوراء منذ قرون , لم يكاد يصل الى حدود الرمادي السنية , بينما البيتزا الأيطالية وصلت الى كافة أرجاء العالم وفي وقت قياسي قصير جداً . كما وأن صور الثوري العالمي الشهير جيفارا , قد انتشرت في كافة أرجاء العالم , بينما رموزنا الثورية , لم تتعدى الطائفة والمكان .
وحتى يومنا هذا لايقبل أحدنا الاخر بل أصبحت الهوية هي القتل والعداء وما اللحمة الوطنية التي يدعي بها بعض الساسة الديماغوجيين , ماهي إلاّ ضحكُّ على الذقون . إذن هو الدين ذلك التنين المدمر , و كما قال العالم الامريكي الفيزيائي ( ستيفن وينبرغ) , ( أنّ الرجال الاخيار يؤدون أفعالا خيرة , والرجال الاشرار يؤدون الافعال الشريرة , ولكن عندما يؤدي الرجال الاخيار الافعال الشريرة هذا يعني هناك دافع ديني).
تطرقت الرواية الى المفاهيم والافكار الرجعية , التي وصفت بعض القوى الوطنية بكفر والحاد , لأنّ الدين أراد في حينها الحفاظ على امتيازاته وديمومته , (فكلما وجدت مجتمعا جاهلا متخلفا , هذا يعني أنّ الدين منتعشا وفي أعلى مستوياته ………… نيتشة ) , كما وانّ الدين ضروري للحكومات ليس من أجل الفضيلة كما يدعون ,ولكن لغرض السيطرة على الناس ( نيكولا ميكافيلي) , نضف الى ذلك الموروث الشعبي والسماوي المتردي , الذي يرفض البدائل الثورية , بل يسعى دائما الى الحلول الغيبية , التي تجعلها مضادة لتراكمات الظلم الطبقي والطائفي , والجهل الذي ينخر بالقبلية العراقية , والأتكالية ومدى تأثيرها الفاعل في مجتمعاتنا , وكيفية إجتراح المعجزات من قبل الاولياء , ولذلك نجد صدى كبير حتى اليوم كما تناولته الرواية , في حضور مجالس العزاءات , كي يظل الفرد العراقي البسيط متشبثا بتلك الغيبيات التي يأمل من خلالها الخلاص من أوجاعه الاجتماعية , ولكنه الخلاص الواهم . في كل الأديان السماوية وغير السماوية لها مخلّص , المغول مخلّصهم هو تيمور لنك أو جنكيز خان , المجوس ينتظرون أحد اتباع زرادشت وهو (أشيدريابي) , الاسلام مخلّصهم المهدي المنتظر وتختلف فيه الشيعة والسنة , وحتى مسيح أثيوبيا لهم مخلص وهوالملك القديم تيودور , في حين مسيح العالم واليهود مخلّصهم هو اليسع . وهكذا تطول القائمة في هذا المجال الوهمي الذي يقود الشعوب الى سمت من الخدر الدائمي المفعم بالجهل , وهذه جاءت نتيجة العقل الجمعي في مجتمعات تفكر تفكيرا ثيوقراطيا .
كما نقرأ في الرواية ما حصل لجعفر المحب نتيجة هذه التقاليد التي تنخر في جسد المجتمع العراقي , وما ألمّ به من لواعج وكدر وحواره مع النفس القلقة .
(يجعلني العجز اهيم بلاهدى , فانا هنا وهي هناك لايبعدني عنها غير مسافة خطى تقطعها لأضمها الى صدري وأطبع قبلة أخرى أو أرتمي عليها لأرتوي من منهل القبل .)
هذه الحوارية مع النفس تذكرني بقصة عن وضّاح الشاعر صاحب الوجه الجميل , الشاعرالذي عاش في زمن الخليفة عمر بن الخطاب , وضاح له وجه كفلقة القمر كما يقال أنذاك , بحيث أنّ النساء يتغزلنً به دائما . النساء وليس الرجال في ذلك الوقت لديهنّ القدرة على الاتصال بالرجل والبحث عنه وبكل جرأة , يكسرن دائرة العجز , يجعلن من الحبيب في دائرة العين وعلى مرآى منهنّ , كي يرتوينّ من منهل القبل ومايدور بين العاشقين . في يوم مرّت نسوة في حي من أحياء البطاح العربية أنذاك وهنّ ينشدنّ وبكل جرأة , (ألا ياأهل البطاحِ …..هلاّ من سبيلٍ الى وضّاحِ ) . ولما سمع عمر بن الخطاب بهذا الخبر , أرسل على وضاح , وأحضروه ماثلاً أمامه , ونظر الى وجههِ , فرآه جميلا فوق العادة , فقال أحلقوا رأسه كي يقلل من سيماء وجهه الجميل , فلما حلقوه بدا أكثر جمالاً , فقال عمر لقد أعييتني حجةً , فأمرعمر بنفيه الى أرض اليمن فنفوه . في ذلك الوقت النساء إستطعن أنْ يفعلن شئ , يكسرنَ الحاجز بين الرجل والمرأة , أما اليوم ونحن في عالم الحداثة فلا زلنا نراوح في مكاننا في مجال العلاقة بين الرجل والمرأة ومايجب أن تكون عليه , مازال الرجل يحلم في أن يلمس أنامل حبيبته, أو في الحصول على قبلة منها كما هو حال جعفر بطل روايتنا , الذي عاش مع حبيبته وهيبة بالايماءات البعيدة التي تثير الشجن والحزن .
يصاب جعفر العاشق بالكمد الذي ينتابه وسط سيل من القيود والقيم التي كثيرا ما كانت مدمرة على نفسية العاشق وهو يصرخ صامتا وما من معين , أو يذهب للترويح عن نفسه الى التياترو أو المواخير البسيطة أنذاك, السرية وليست العلنية . وحتى في هذا المجال  أصحاب الشأن مخطئون  حينما ضيّقوا الخناق على بيوت الدعارة والمواخير  , يقول علي الوردي( إذا لم يكن البغاء علنيا  فسيصبح سريا وعندها لن يخضع للرقابة) .
جعفر هو إبن القمّاش و القمّاش بحكم طبيعة عمله , يستطيع الأتصال بالنساء مما توفر له الفرصة أن ينعم بعلاقات عديدة معهن  , في حين الغالبية العظمى من الرجال لايستطيعون ذلك , في ظل مجتمعات منغلقة ومشوهة . وبالرغم من كون المواخير هي من التابوات على كل فرد في مجتمعنا, وبالأخص من ينتمي الى عائلة أو نسب أو تلك المسميات التي لانجد لها صدى في صلب الشعوب المتحضرة , نجد جعفر يتعرّف على ( بهيّة) إبنة التياترو , أثناء ذهابه الى الزقاق الذي يضم بيت حبيبته وهيبة كما أعتاد على ذلك , بين الفينة والاخرى , لكي يريّح النفس من فراقها الأبدي . فأثناء ذهابه المعتاد هذا , كان هناك تياترو , فيلمح من على السطح بهية ابنة التياترو( الماخور) . تنظر اليه بنظرة أعجاب , وبعد مدة ليست بالقصيرة تصبح هي الاخرى لها مكانة في قلب جعفر , وفي مشهد من الرواية نرى جعفر كيف يروّي ضمأه منها . إذن وهيبة للحب وبهية للمضاجعة والجنس , (الجنس مجرد إرضاء للنفس عندما لايحصل الواحد منا على الحب …. غابرييل كارسيا ماركيز).
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
أدناه رابط الحلقة الاولى من القراءة//////////
http://www.alnaked-aliraqi.net/article/18225.php

هــاتف بشبـــوش/عراق/دنمارك

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. صالح الرزوق : الخطوط الرئيسية لروايات قصي الشيخ عسكر.

منذ عدة أيام وصلني مخطوط رواية قصيرة جديدة من قصي الشيخ عسكر عنوانها “أسماك وأصداف”. …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| عباس خلف علي : وهم التقنية في صياغة السرد “أنيمية السرد العلمي” انموذجا .

   أن الكثير من المقالات التي تتعرض للنص السردي لا تتوخى الدقة التي يحتاجها السرد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.