هشام القيسي : هجرة الوصول وأخريات سالكة

hosham alkaisy                      هجرة الوصول  

في نسيان لا يحترق
أثق بجروحي
دون أن أحصي آلامي
كي لا تتوهم الدموع
انها وحيدة تتساقط عارية ،
أيضا كي  لا تتوهم
ان المسامير
لا تتسلل إلى عذابات أخرى
حتى الأشواط الأخيرة .
صدقيني
النحيب يترعرع في الفجيعة
وكل ما أعرفه
عن الساعات المحروسة بتوقداتها
انها لا تضع حدا لآلام الأرض .

سيدتي
أنت كل صوتي
ومع كل صراخ
تتقطر رتابات
وحكايات لا تمر بسرعة
وكل شيء
بات يرتطم بصداها .
الآن لا أريد
أن أستوعب بقية الضجر
دون أن تغمض أيامي
أوجاعها المتقابلة
ودون أن أتوهم
كي لا أرى
ان الوقت يتعثر
في يأسه .

طالما تأرق التعب المتنقل
طالما شاخ عريا دون أن يحتفظ بأسراره
يبقى بكاء الشتاء
بحاجة إلى ممرات
لا تندب الدموع المتخمة .
في كل الجهات

 طريق   

في هذه الكلمات الأخيرة
وعلى أطراف سحابات لا تقطر
لم يعد عزف الشاعر
من أجل ذاته
ومن وراء صدفة تتوجع
يحاور جان الأليف
صمت أعالي النسيان
عندها كل شيء سيقرأ
الأيام الرتيبة
وفي احتمال الفراغ :

1 . قد تنهض الأسماء من نومها
2 . وتعرف أنها ليست سوى شرارة
3 . ثم تصغي لكأس قبل الرحيل
وفي أكثر من زمن
يحتفي بدخانه .

عالم   

هذا الغياب لا ينتسب إلى تقاويمه
ولا يتجلى في هيئة كلمات أخيرة ،
انه يجري قبالتي ، كالمعتاد ، بلا إشارة
وإزاء الليالي
لا يعرف من أين تمر معاني الستارة
ولا يعرف كيف يطأ على نشواته المهجورة .

لقطة  

حين يخطو خطوة
تعيق سيره
وتدعو إلى فضاء أصم
ليس فيه كائنات جديدة .

هكذا تغرس الذئاب شراكها
في ولائم صريحة .

كم أمقت ماكنة الرأسمالية .

 محمد شكري   

بدوره ، مرة أخرى ، يضاجع الطقوس الذاهبة إلى أسمال مشقوقة
ولا يكف عن التنقيب بشراهة .
هذه أنواء الأيام الأخيرة تلمس ماضيها دون دعوة
وتمشي على عكاز ليس بوسعه توقيت أعذاره .

اسطوانة   

* لم ترث كلماتي
سوى رغبات
لا تلتهم الدوار
وأمام هذه الجدران
ستذكر علب السكائر
بعض عري الأمطار .

* أيضا أمام هذا الصيف السعيد
يقف التعب الملتحي بأيامه
دون أن يقفل الأبواب
عندها تعلو ريشة ف . العزاوي
كي ترسم مخلوقات هذا العالم الفريد .

* عذرا
إنها رحلات صريحة
ليست بحاجة إلى نوم .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.