علي ريسان: الى الشهداء في ناحية تازة التركمانية العراقية

لارواحكم تنحني زهورالكون وبدمائكم
تتورد شقائق النعمان
الانسان بنيان الله ملعون من هدمه *

file_pic5
( علي ريسان الملفع بالحزن والسواد )

ها انذا من شتات غربتي عنكم ،
، ابناء مدينتي الحبيبة كركوك،
اليكم أخط  لوعتي البعيدة
أبكي معكم رحيل الارواح البريئة من ابناء اهلنا
في تازة المخضرة بالطيبة والفقراء والمنسيون.

كم فقدت وكم سأفقد منكم بعد ،
بالامس في تلعفر وآمرلي واليوم في تازة المنفية منذ سينين .

قتلوكم بدمٍ بارد ،
وبلا دم ،
قتلوكم بكواتم الصوت ،
قتلوكم بالدسائس ،
قتلوكم بالمفخخات ،
قتلوكم بالخيانات،
قتلوكم لانكم تعشقون القوريات ،

النايل،
المحمداوي والعتابة .

قتلوكم لانكم طيبون حد التلاشي ،
قتلوكم لانكم تحبون خضرة وماء وتراب العراق ،
قتلوكم لانكم لا تساومون على تقسيم ارض العراق ،
قتلوكم لخضرة قلوبكم ،
قتلوكم لان وجوهكم تحمل سمرة الرافدين ،
قتلوكم لانكم شرفاء ،
قتلوكم لانكم طيبون كأشجار التين في بساتين تازة الجميلة.

سأطرق بابا ً حين ازور اهلي في تازة ،

وكم من التراب سأزيل لارى ملامحكم لحظة الوداع والفاجعة.

كم احتاج من ورد لانثره في الطرقات المهجورة ،
كم احتاج الى الصراخ المكتوم بالحشرجة ،
لالم اصوات الاطفال المذبوحين بالفاجعة واليتم ..

آه يا دائرة إلا
آه ..

خذيني في زوبعة الى تازة خورماتو،
لاشم رائحة الدماء والبنفسج.
خذيني سريعاً ،
خذيني حنيناً ،،

فمازالت وستبقى ارواحهم تنتظر فجر الله الباكي كل صباح على اطلال منازلهم العتيقة كعتق حبهم لارض العراق .
أهلي في تازة العشق ،
أهلي في العراق،
تيتمت من بعدكم ،
من سيمسح دمعة من ؟؟.
————————————–
* قول كان الرائد المسرحي الكبير الراحل قاسم محمد يردده كثيراً.

شاهد أيضاً

بشار ساجت: انعتاق..

تمضي بنا الأيامُ، رتيبةً تسيرُ بنا، نحو أفقٍ غائرٍ، تَجرُّنا خلفَها ممزّقين والهين، تعصرُ وجوهَنا، …

سلسلة مسرحيات كوميديا الصحفي (برقوق) وجده العالم (ماركة صيني)
تأليف أحمد إبراهيم الدسوقي الجزء الأول

( حمايا بيه الكوبانية ) مسرحية عامية ملهاة كوميدية من أدب الخيال العلمي شخصيات المسرحية …

لالة فوز احمد: الغريق يبقى جسدا

كلما جرجرني الزمان الى مقامه الرفيع تغير وجهي مثل شجرة اغتصبها الخريف عنوة اتحسس جسدي …

تعليق واحد

  1. تحية احترام وتقدير كبيرين للرائع علي ريسان …اتحفتنا بكلماتك الممتلئة بالشجن العراقي الخالص كما هي عادتك …والى مزيد من ابداعاتك الفكرية …عماد العزاوي /السويد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *