حسين مردان : فلسطين

hussein mardan 4إشارة : ستقوم أسرة موقع الناقد العراقي بإعادة نشر بعض مقالات المبدع الكبير الراحل “حسين مردان” بين وقت وآخر ، لأنها وجدت فيها تشخيصا دقيقا وحيّا للكثير من أمراض الثقافة العراقية في الوقت الحاضر ، الأمر الذي يجعلها متجددة برغم رحيل مردان منذ أكثر من أربعين عاما ! هي دعوة للقراءة والتأمل في افكار المبدع حين يكون صادقا .

المقالة :

مهداة الى اخي عباس مردان الجندي الذي يقف متحفزا لمحو اسرائيل من خريطة العالم
إن الحديد وحده لا يكسر(السن) اليهودي الذي غرس في ارض العرب! فالاستعمار المدجج بالنار هو اللثة الفولاذية التي تسند السن الازرق. فعلينا ان نعمل لاقتلاع عظام الفك كله ونقذف به في قاع البركان! والا فإن القيح الصهيوني سيستمر في التدفق حتى يصل الى الفرات ويبث فيه السم
*  *  *  *
اننا نؤمن بالانسانية والرحمة والحب.. ولكن (الصهيونية) نبات قذر كان ينمو دائما تحت الارض! أما الآن فالنبت المنحط قد خرج الى العراء يضح مع الشمس ويعب الانسام المنعشة..فهو يزداد قوة يوما بعد آخر.. وإن زجاج الاستعمار الصلب هو الذي يرد عنه الزوبعة التي تحمل اليه الموت. ومالم نحطم ذلك الصندوق الزجاجي فسيرتفع جذع شجرة الشر. وستدفع بطلعها الفاسد الى الفضاء.. وعندئذ سيتعرض العالم كله للوبال. أن ألف (هتلر) و (هولاكو) سينبثق من هذه الحفنة الكسيحة من المخلوقات. وان اليهودي التائه سيعلق معطفه فوق أعلى كنيسة في العالم بعد ان يغسل قدميه بالدم البشري. فالحقد الذي ظل يترعرع في الافئدة اليهودية آلاف السنين يتحلل اليوم بعد أن طرحت عنه الأحزمة الجليدية. وان وحش الانتقام الأسود ليتحرك ويرفس على حدود الأردن ومصر! فلنضع زندا فوق زند قبل أن ينغلق(القلب) الصهيوني المنعم بالغدر. فالأسد العربي يزأر منذ أمد طويل! ولن الثعلب يبتسم وهو يمرح في طرائق الكروم لانه يعلم ان الاسد محطم الانياب.
فدعونا نتحرك قليلا..
دعونا نعلس احداقهم فنحن انياب الاسد!
____________________
* – الاخبار ، العدد،4488 الاربعاء 31 تشرين الاول 1956 .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| نــجـيب طــلال : مــن وحْـــي الهــيللــــة .

ترددت بين الكتابة واللاكتابة ،لهاته المقالة ، وذلك من خلال السؤال: ما أهمية إحساسات خاصة؛ …

| زياد جيوسي : المعاناة والحزن لدى المرأة في عيون مها “الجزء الأول”.

  “عيون مها” معرض تشكيلي ضخم من حيث عدد اللوحات كان باكورة المعارض التشكيلية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.