“موسم اليقطين” .. ديوان شعر للجمنداري

من دار سلام الأجداد – أمست كالغابة بغداد
الأكبر يفترس الأصغر – سلسلة غذاء وسماد
القوم طرائد واجفة – ترقبها عين الصياد
ساد علينا حتى العبد – وكنّا أسياد الاسياد
وملوك طوائفنا مزق – ويعارب تلحن بالضاد
عن منظمة كتّاب بلا حدود في العراق ، صدرت المجموعة الشعرية الأولى للشاعر ” آل جمنداري ” بعنوان ” موسم اليقطين ” . أهدى الشاعر مجموعته : ” إلى الدماء والمواهب التي ضاعت سدى … أقدم احترامي ” ، معبرا عن خيبة متأصلة تضاعفت بفعل الإحباطات والانكسارات الراهنة . ضمت المجموعة ثماني عشرة قصيدة نظمها الشاعر وفق الصيغة العمودية وشعر التفعيلة ، منها : غابة الموت ، شرفات الغروب ، منفى ، غربة ، ديمقراطية حوذي ، المعزوفة الأخيرة وغيرها ، وكلها يخيم عليها شبح الموت والخراب وينعق في أجوائها غراب البين العراقي الأسود الأصيل . تتصاعد نبرة الحزن ورثاء المحق والفاجعات ليصل الذروة في القصيدة الأخيرة : ” عروس التسعين ” وهي القصيدة التي كتبها الشاعر في رثاء الشهيدة ” زهرة بكتاش ” بنت حي التسعين بكركوك ، هذه الكارثة التي عبر عنها الشاعر باقتدار بإيقاع راقص – ويا للغرابة – مستخدما بحر المتدارك :
هبت حارتنا ملتاعة – يا ( زهرة ) قلبك من راعه ؟
قد كنت عروسا من ساعة – كيف لضن يخضب كفين
              يا غادة حي التسعين
يا زخة عطر يا ( زهرة ) – يا موثق شرف يا حرّة
كيف قبضت بكفك جمرة – وكويت جباه الطاغين
             يا فخر بنات التسعين

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

| عصمت شاهين دوسكي : يا عالم نموت ببطء .

نموت ببطء بلا كبرياء كأننا منذ دهر على الحدباء لا ماء ، لا زاد ، …

3 تعليقات

  1. الزركاني

    صبرا على كل الضروف , وتحديا لكل واقع , غرب المبدعين , وقرب المتملقين ,نجحت وأبدعت , فهنيئا لك هذا النجاح .
    دعائي لك بالصحة والسلامة …

  2. سرى الأسدي

    تخرج الكلمات اليك دون حروف
    وتخجل حروفي من تكوين جمله تصف ابداعك
    ادامك الله لنا
    شاعرآ ,ووالدآ حنونآ
    ابنتك …سرى الأسدي

  3. الشعراء يتبعهم الغاوون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.