صدّام الجميلي : مخطوطة رديئة

saddam aljumailiثمة اماكن خطرة
لا تصلها الاغاثة
ثمة احزان شائكة
لاتصلها اللغة
……………..
العالم يضحك من الالم
يقهقه بعيون دامعة
يلوي لسانه كمجنون
ويمسح الحياء بكم قميصه
فيترك فمه لزجا
ثمة اخطاء في مسودة الكاتب

لم يكمل مخطوطته هذا المساء كعادته
علينا الانتظار حتى تهبط عليه
شياطينه
قد يكون الان في الباصاو في حضن عاهرة
فهو لايكتب في لحظات استرخاءه

عليك ان تلملم اطرافك
لا تفتش عن يدك في الظلام
وتتلمس ذويك في نومهم
فالكاتب ينسى ان لك اطفال او اباء
وانك تتقاضى معاشا لايكفي للايجار
كم من الصفحات مازالت بيضاء
يسود ايامنا بحذوف عابثة
وهوامش مبهمة
مازال يلوث الورق
ويجرب
بكل بساطة نحن نذبل بكل هدوء
نلتوي مثل فارزة
وتمتد ايامنا متشابهه مثل نقاط اخر السطر
000000000000000000000

يختلط  الحليب والعرق في افواه الاطفال
تحت مروحة لاتدور
من اجل الذباب

يسوقنا في فصول عديدة لحروب شرسة
ويترك زوجاتنا في الهوامش
يشبعنا حبرا وصريرا وشطوب
يستخدم صحفا وسخة ويلصق اقدارنا
لا يمنحنا ورقة واحدة لرسائلنا
يجعلنا كلمات
ويلهو بنا
فضل ان يبادرنا ونحن يافعين
ان يصدمنا بجدار من العتمة
هل يمكن لاحدكم ان يقرا طفولتنا في راسه الفارغ
او في سلة اوراقه المهملة؟
محكومون برغبته
وبمزاجه المغبر
اعيانا الوقوف طويلا
ولم يذكر اين منازلنا
لذا فنحن في العراء
ما من احد يفهم اسئلتنا

كثيرا ما يستدرك في صناعته الرديئة
ويغير اشياء لا تسرنا
يصنع شيخا من لوطي القرية
ومن  اطفالها جنودا و شحاذين
ومن السوق
مكاتب للهجرة
وزنازين
لا يبرر لنا كل ما يقول
ستكون رواية جميلة ربما
لو جعلكم تشعرون بسعادتنا
لو منحنا شجرة نستظل بها
في صيف روايته الشاق
لو منحنا خبزا و حطبا
مازلنا نلوح لبعضنا من خلف اسلاك سطوره الشائكة
مازلنا ننتظر ان يعيد كتابته
او يقرب بين فصوله
ربما سنكون سعداء بقراءتها
لو كانت رواية فحسب
او كان واحدا منا
                                             29-4-2008 البصرة

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *