مسلم السرداح : عالمٌ رهيب

moslem sirdah 5عالم يبكي كما القصائد
في كل مرة اكتبها بلا عنوان
وعذري إنني لم أجد عنوانا يختصر قصيدة
القصيدة حياة أو هي جزء من الحياة
فيقترح احد أصدقائي أن اكتب لها عنوانا ،  ليتم تصنيفها وفهرستها
ان الحياة هنا بلا عنوان . بلا فارزة . بلا نقطة
حتى إنها بلا إملاء حتى إنها مليئة بالأخطاء
أخطاء بكتابة الإنسان وأخطاء بقواعد المعيشة
واخطاء اخرى تاتي اعتباطا تحركها الصدفة رغم الحذر الشديد
لو تركت الحياة للتطور لكان ذلك احسن
لكن الإنسان راح يضفي عليها لمساته فترهلت بشرتها
تتخبط الصحراء بساكنيها خبط عشواء
حين يولع الثقاب ، وأنت وسط غابة يابسة ، فالموت  نصيبك
وحين لاتكون هناك فقد سلمت
ولكن الى متى ؟ فكم من مرة تسلم الجرة
كم احتمالا ان تقتلك ، ايها  المرهف  ، صورة نهر او تنغرز في قلبك شجرة او عصفورة
او منظر طبيعي اوجاموسة تسبح في هور ؟
فتموت وانت تضحك سعيدا
كما قد تقتلك مفخخة او تدهسك سيارة ، فتتناثر اشلاءُ ك
ولايتاح الوقت لك لتموت بمشاعر
الاسباب عديدة والموت هو الموت
والحياة بابان ، تدخل من باب القلاع الواسع  لتخرج من الباب الضيّق الشبيه بمصيدة الفئران
الواسع يسمح لك بالاستدارة والنكوص ولكن الضيق يدخلك في المصيدة
ومنها موت الوقت  ، وهو موت الحذِرين
ماذا يقول علم الاحتمالات ؟
حين تكثر الاسباب تزداد الاحتمالات
عشر بنادق تقتل ابعد  من بندقية واحدة
وحين تكون حذرا يلتهمك موت الفيسيولوجيا فياخذ منك حصته
انها الغطاء لعورة الحظ  انها راجح
في احد الافلام  يقوم المختار باختراع شخصية وهمية
يغطي فيها ترهاته وفشله ، – نظرية المؤامرة الشهيرة
التي قضينا اعمارنا نناضل ضدها حاملين سيوفا دون كيشوتية ، من طين –
لكن بعد حين يظهر راجح المسالم بياع الخواتم بعينه وعيانه
اراد المختار ان يفرقهم
لكنهم اتحدوا فظهرت عورة المختار
يقنعوك قسرا انهم الصحيح
ويضعوك على حافة الهاوية ويجعلوك متوحدا مثل غريق
ترهات كثيرة يضفون عليها هالة الغيبي والمقدس
ويسقطوا العلم والعقل بعالم من نصوص وعقائد
لقد بات الانسان مكررا ومتشابها مثل حشرات  تداس بحذاء من جلد
عالم من يشاميغ وغتر
وانا اخاف على الغرب ان تملاه اليشاميغ والغتر
فيختفي اينشتاين وباخ وهيسة ورامبو
ويظهر قضاة بيشاميغ وغتر
ورجال يحكمون بقوانين السيف والبعير والنساء المتلفعات بالسواد
وبالم لايظهر الا وقت الموت والانسحاق

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.