“الكندي يصنع السيوف للعرب” كتاب جديد للدكتور صالح مهدي هاشم

saleh_mhdeصدر عن دار الخلود للتراث والدار المصرية للعلوم في القاهرة كتاب : ” الكندي يصنع السيوف للعرب ” ، للدكتور صالح مهدي هاشم . قدّم له الصحفي والباحث ” سلام الشماع ” الذي اعتبر هذا الكتاب ليس جهدا متميزا في مجال دراسة تراث الصناعة العسكرية العربية المُهمل حسب ، بل هو بحث في أسس الصناعة العربية القديمة عموما والتي كان لها الريادة تاريخيا في تقسيم الأعمال من أجل صناعة مادة واحدة وهو ما تفعله الشركات الكبرى حيث تجتمع شركات عديدة لكل شركة اختصاصها لصنع جزء من السلعة . كما ما يسمى الآن ( know -how ) في الصناعة المعاصرة وهو سرّ المعرفة الذي يباع إلى شركات أو دول ، عرفه العرب وسمّوه ( سرّ الصنعة ) الذي يحتفظ به الصانع ولا يبوح به إلا لبنيه ويظل متوارثا بينهم .
يقع الكتاب ( 163 صفحة ) في ثلاثة فصول وملحقين . يتناول الفصل الأول الإبداع الفلسفي للكندي والذي تمثل في ” مدرسة بغداد الفلسفية ” . كما يتعرض بإسهاب لمنهج الكندي التجريبي وهو الأساس الذي جعله متميزا في الصناعات كصناعة الساعات والسيوف واكتشاف الشحنة الكهربائية الناجمة عن احتكاك جسمين وغيرها . أما الفصل الثاني فيتناول موضوعة السيوف وصهر المعادن عند العرب كما عرضها الفيلسوف الكندي في رسائله ..
 والتي أعلن المستشرق ” كارل بروكلمان ” عن دهشته وتثمينه للطريقة المتقدمة في طبع السيوف العربية بوساطة ” التبريد التدريجي ” . وتتجلى عبقرية الكندي في تصنيفه لأنواع السيوف وأجناسها محدّدا وجود أكثر من خمسة وعشرين نوعا من الحديد وهذا يعكس تطبيق أسس علم الكيمياء النظرية في المعمل ، وهذا هو موضوع الفصل الثالث . أما الملحق فيتحدث عن ” آخر العنقود في صناعة السيوف ” وهو ” عبود الجواهري ” الذي صنع أبوه سيف الملك فيصل الأول .

book_alknde-ysn3-syof

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د.قيس كاظم الجنابي: محاورة مع كتاب (المقارنية العربية، الاتجاهات والتطبيق)

-1- مسبقاً أود أن أنوه للقارئ الكريم، بأن ما أكتبه بصدد كتاب (المقارنية العربية، الاتجاهات …

الدكتور فالح نصيف الحجية الكيلاني‏: التعريف بمؤلفاتي المنشورة ورقيا والكترونيا
الكتاب السادس والثلاثون: الادعية المستجابة في القران الكريم

إشارة : أمام هذا النشاط الدؤوب والعطاء الإبداعي الغزير والثر للمبدع الشاعر والناقد والباحث العراقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.