هشام القيسي : حالات

hosham 8  * لم يعد يشعل سيجارته عند ضفاف الأيام في آخر كل ليلة تعزف تهيجاتها ، فقد وقف على أرصفة لا تشير الى نهايات جديدة أو ربما إلى سلسلة مفتوحة من أوجاع متخمة . ولفرط أيامه التي ما زالت تنادي ، بقي يفرك المشاهد مشدود النظر دون أن يبرق صمته بعلامات تصبح رهن إشارته .

* يجري وسط الزقاق وإيماءاته تسح أنفاسها كالعادة وكأنها عائدة من رحلة طويلة تتطلع إلى هواء جديد يخفق القلب له . وحيث يقف تحت دالة مثقوبة تنوء به أحلام طريدة تسرع إلى الداخل دون أن ترسم خطوطا لا تنهض متثاقلة .

* في الوقت يذهب وحده ويطلق سراح مكالماته ، ومع كل تأمل يقيم فيه يميل إليه وتر الذهول بلا غايات محددة .

* حيث يرقد ساهرا تحت استنساخ الأيام ، يتحدث باقتضاب عن إشتعالات قديمة تغفر لكأسه التي يألفها . بهذه الموجة الممدودة على غرف حياته يداعب أوراقه التي لا تنصاع إليه ثانية ولا يتجاهلها وسط محطاته .

* كلما أراد ترتيب أبوابه ليصارح خرائط أسفاره تحوم حول طرقه آثار أوراقه المبعثرة في كل مكان . إذ ذاك ينزل من سريره دون أن يعثر على بصيص أمل شارد .

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *