هشام القيسي : أثقال دائمة التنقل

hosham alkaisyوسائل

أينما استدار كان بانتظاره صخب متخم ومن بعد سحيق ليس أقل من كابوس يشهر صوره . جهد في هذا الزحام ألا ينحني لهذا الشرك لكن علاماته لم تكن رهن إشارته ولهذا بإيماءة ضعيفة أدرك إن شرود الذهن قدره كأي زائر منسي يتجول من خلال وسائل غير مجلوه .

كابينة  

هناك في كابينة الهاتف لا يكف عن مداعبة ابتسامته وفي نفس الوقت يوقن انه أتى إلى هذا المكان لأجل برهة من الوقت تحاول أن تغسل بعض أشياءها . ومع رنين الهاتف المتكرر دون ضوء بدأ يشعر بأنه مجرد رهان آخر يساوم على ماض أعرج لا يفتح نوافذه .


  محاصرة

في هذا الصباح وقبل أن تنتفض مشاريعه ، ينهض متثاقلا بعد أن يتكيء على سريره كي يلمس بكلتا يديه انه يعيش يوما آخر بانتظار مفاجأة لا تنتهي به إلى دوار أو تجعله يتأمل من خلف سياج الاستراحة. غير أن مساحات من سكينة حاصرته طردت ما تبقى من غيمة حاول أن يستجيب لها على ضوء أمل .

  الخطيئة  

تشاور بلا أدلة ولم يرم بالقلم أو يتعب في الانتظار . انحدر في هدوء دون أن يسرد متاعبه أو يشير إلى  صدأ الأيام فلم يعد يصيبه عواء الأيام ولم يكترث لما يتربص به من مخاطر خاطئة لا تكاد تلامس خطواته .
ومع سيره  المتصبب عرقا ومن خلال نبضة من نبضات الطريق يفيق على حكمة تقول :
إن الخطيئة ممدودة في الأيام ولا تكف عن الولادة .

  تسلل  

وهو في نومه لم يعد يتذوق طعم الراحة ، وعندما يستيقظ يبدأ بحرق نفسه عبر أسئلة مزدحمة تنزف علامات تعجب بلا توقف حد الصدمة .
يحاول أن يصغي إلى أيام معينة لا ينقصها النهار ولا تكون محجوزة لأحشاء الحيرة . بيد لته في سفرة غير عابرة وبآلة عتيقة يتجرع غير مختار يأسه ويألف صرخته التي تعرفه وتتسلل إليه بخفة .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. ميسون حنا : عبق الورد .

قطفت وردة لأقدمها للحبيب ، غضبت الوردة وقالت: لماذا نزعتني من مقري؟ كنت أتربع فيه …

| حسن سالمي : “منطق الطّير” وقصص أخرى قصيرة جدّا .

لعنة الدّمّ      اشتعل الضّوء الأخضر فانطلقت العربات تجري عبر خطوط متوازية، باستثناء خطٍّ واحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.