لبنى ياسين : حكاية لون

lubna 2أرتبُ أحلامي جيداً
أودعها حقيبةَ الوقت
أنتظرُ مطرَ نيسان
علــَّه يوقظـُها من السبات
لا دروبَ تتلوى على ساعدِ شرفتي
لأتنفسَ فقداً آخرَ
يمحو عن ملامحي
يقظةَ فرحٍ زائف
الليلُ شرنقةٌ ترفعُ عنها غطاءَ الصمت
وعيونُ الفرحِ تترقبُ خطواتي من بعيد
تخنقني برودةُ الوجع
وينعشني دبيبُ حلمٍ
يندسُّ في شرياني
تلفظُني شفاهُ الصقيع
المنهمرِ فوق أيامي
كلمةً لا معنى لهَا في قواميسِ الندىوتبقى أنتَ أسطورةَ الفرحِ في أوردتي
حكايةَ لونٍ..
تنصهرُ في دمي
تحكي للغيمِ ملامحَ يومٍ قادم
يرتديني حلةَ عشقٍ أزلي
اقْتَـرَفه الأقحوانُ
وهو يلثمُ خدَّ الترابِ
خطيئةً مقدسةً
تمنحُ النارَ شهوةَ الاشتعال
باركتْهَا يدُ الغيمِ
وتساقطتْ فوقَ هامتها النجوم
لترتديها مواويلَ غربةٍ.
خاويةٌ دروجُ اليأسِ
لكنكَ ملأتَها شغفاً
فصارَ اللونُ يتراقصُ في شرفتِها
واختبأ السوادُ..
خلفَ حكاياتِ وجدٍ
يعبئُ الوقتَ في قارورةِ الشفقِ
وينسجُ الانتظارَ بساطاً أحمرَ
يجلسُ فوقَه حريرُ صوتِك
يحيكُ لي شالاً من شمسٍ
أرتديه عندما تنطفئُ المسافاتُ
وتحتويني سواعدُ الفرح

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.