رسمية محيبس زاير: محطات

غريب رأيته ذات يوم في محطة نائية
ساهم في ضياء المحطات
يتأمل في اوجه العابرين
يحمل زوادة
وعصا اتعبتها المسافات
وينوي ركوب القطار الاخير
المحطات صاخبة
والخطى تتقاطع
حشود من الناس
مسرعة نحو غاياتها
وهو الوحيد
الذي يتأمل هذا الزحام
ويأتي القطار
ينظر في النازلين
واحدا
واحدا
ثم يهمس
ربما في غد
ربما بعده
ويجلس في تعب بالغ
يتحسس أشياءه
اذ يباغته الجوع
ولا شيء
غير رصيف أسى يابس
وسجائر تلتهم العمر
بعد قليل
تنام المحطات
تغفو القناديل
ينصرف الاخرون
ويبقى وحيدا
يتأرحج
بين الضياء
وبين الظلام
يتوسد احلامه
وينام
ويهم به حارس متعب مثله
ثم يتركه
حالما
في سلام

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

تعليق واحد

  1. عزيزتي أميرة الشعر العراقي دون استثناء

    القصيدة جيدة ولأسباب كثيرة
    من حيث الشكل رائعة والشكل يعني الحياة اي انها قصيدة عامرة بالحياة
    هي بنفس الوقت غذاء وحاجة للقاريء
    من حيث الموسيقى والماء الهادي الجميل المنتظم أصلا بداخلك
    من حيث حضور الذات كزهرة تبث العطر في الفضاء العائم بالغبار والدخان
    وأيضا حضور القاريء على العموم الذي علينا ان نرتقي اليه وهذا ما انت قادرة عليه
    القصيدة معادل للرفعة التي لا يقربها إلا صاحب أو صاحبة الحظ العظيم

    هاشم معتوق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *