هشام القيسي : عواء ودخان وـــــــــــــــــــ .

 hosham 7 عبارة    

الكلمة أينما تكون لا تسمح باللذة ولا تهرول خارج الشوط الأخير . فتسكعها المشبوه يفتح في عري الصوت بقية من دهشة غير عمياء . في هذه الحرب تسرع العبارة من بعيد كي لا يتسع الجرح في معنى ما .

     البحر  

في هذا الطرف المحروق وحده يشم طقوس الجدران ثم يصغي دون أن ينبس بكلمة . قد تقع
عيناه على أسطورة البداية ، وقد تتوسل في شقوق جلس فيها الشعراء طويلا . لكن البحر
رغبة تسري حالمة دون أن تسوق سجائرها أو تختفي في فناجين تسعى نحو الشقاء .

  دخان

نحو أقصى اتجاهات التجوال ، كأنما مسته ينابيع الأحلام تبع انطلاقاته الأليفة وهو يرنو
إلى سجائره النائمة بصبر خلف ستار علبته . ومن دون ثيمة فجأة يجد نفسه وحيدا مع الكلام
بعد أن دعته رئتاه إلى كمية من الدخان تنقادان لها سريعا .

  لذة

تأتي إليه دون أن تدل خطاها عليها فأيامها الكسولة ألفت عتمة جمراته على سريره باتجاه
لذة تعوي بصوت آخر .

   حرائق     

ربما طيلة الساعات مازالت نيرانها تسوق رغباتها في الفراش الناعم حيث تعيش موغلة في
حرائق عميقة الأنفاس . وحيث ترجح كلماتها ، تنعق من بين حالاتها كلمات تسقط في جنازة
الروتين .

   دار

أمام الدار تقع عيناه على اللحظة الأخيرة وبقوة تدفعه إلى الوراء حيث تنفتح له حاضنة
الأشياء وبدايات جميلة في كل النواحي ، عندها يبدا يجتاز العتبة بعيون تفكر في أفيئها
الذي قد لا تأتي إليه ثانية .

    نشاط

عندما يساوم لابد أن تأتي ، وحتى تنتفض الساعات المتأخرة يحاول أن يهرب من خموله
قبل أن ينهكه . هكذا يمارس تمارينه التي لاتكف عن التدخين ففي كلماته ما لم تعد تجعله
ينام وحيدا في هذا البيت .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. ميسون حنا : عبق الورد .

قطفت وردة لأقدمها للحبيب ، غضبت الوردة وقالت: لماذا نزعتني من مقري؟ كنت أتربع فيه …

| حسن سالمي : “منطق الطّير” وقصص أخرى قصيرة جدّا .

لعنة الدّمّ      اشتعل الضّوء الأخضر فانطلقت العربات تجري عبر خطوط متوازية، باستثناء خطٍّ واحد …

تعليق واحد

  1. حسين سرمك حسن

    شكرا أخي الرائع الشاعر والناقد الاستاذ هشام القيسي على لطفك وتقييمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.