ابراهيم حسيب الغالبي: أنا .. أنت .. و المَلْقى على وتر محلّى

خذها معك ..

تلك التي كم كنت تروي من حكايتها

فصول الياسمين

ها قد نبتّ كما اشتهيت على الحنين

فاهجعْ بسرّك لن أعاتب مصرعك

خذها و هبني من شقائك أدمعك

خذها لتهطل بالعراق على الندى

و احضن من الجمر المعتق بالسدى

ما شئت أو

ما شاء نخلك في جوار الآفلين

الراحلين إلى مضارب سرّهم

متبعثرين على منافي الموت ..

يلتقطون أزمنة الخراب لينسجوا

بعض القصائد و الهدايا ..

كنتَ الطريق إلى طريقك يا فتى

كنت احتراق الحبّ في عين العراق

و من القصيدة ما يطول بها النحيب

كنتَ اليقين شهرت روحك مفعما

متلبّسا حب العراق ..

عاتبت ليلاك التي مرضت

سألت بأي حقٍّ تمرضين

و أنتِ في حضن العراق !

و الآن بعد رحيل نخلتك الشهية

من بعد أن كسروا جرارك و استباحوا منبعك

خذها معك …

و اتركْ لنا من فضل روحك أدمعك

دعنا نُعِر طير الرحيل جناح أغنية

بلون المستحيل ..

لنهبّ أجنحةً و قافلة تُساق

إلى أقاصي الريح ، صوب غواية الحلم الجميل

و حيث ننأى في مراكبنا نموج على بقايا الشكّ

أحجيةً تغرّر بالقصيدة ..

أنا .. أنت .. و المَلْقى على وتر محلّى

بالنياشين السعيدة ..

لم يُجْدِنا حذر الطيور .. و لن

نقاوم غادة الأشواق تسفحنا هنا

خبرا كفانا أنه يوما سيٌقرأ في جريدة

حسب الحبيبات اللواتي كنّ أرغفة الحصار

و كؤوس ليلتنا الغريبة في الزمن

أنّا ملكنا تاج مملكة .. و شاة

و كتبَنْ بعد نزيفنا :

ان الجهات الستّ وَجْهانا

و ان الصوم آخر عهدنا بموائد الدنيا

و آخر ما تذوّق شاعر

قد مات يحمل سلّة مغريات

***

تدري بأن عناقنا عبث الطيور

و أنّ بعض الفاتحين تقمّصوا وجه الحبيبة

و على ظلال البوح كان هنا

شعراء أزمنة بلا لغةٍ تُقال

أسمال ( ضلّيل) أتى من بعد قَتْلتِه العضال

يهذي بشيء ( أرخبيليّ ) الضلال

( بحبيبةٍ ) .. في الليل شرّدتِ الحمام ..

( لغزٍ ) يراه بحيرة الطفل الغرير

لغزٍ ..! لأن الريح تخرج من .. هناكَ

يا صديقي من هناكْ ..

كي نسمع الصوت الذي مزج الحياء

بلا حياء من الوراء ..

و أزكم الورد الخجول بريحه ..

و كفى …

فليس جميع  ما نلقى يقال

فليس جميع  ما نلقى يقال

والصمت شعرا قد يهوّن بعض ما

و الصمت شعرا قد يبلّل

غصن روحك في يدي

يا أيها القمر المعاتب في الرحيل

حسبي لقاء الحلم أوقد أضلعك

خذها معك

تلك الحكاية و الأزاهير الشقية و السلال

و اترك لنا ظنا كظنك بالنخيل

علّي سأسقط من رؤاي على المحال

يوما و أشرق في الحكاية ..

كي أعانقها معك

(((((((((((((((((()))))))))))))))

* لا اعرف الشاعر الراحل شخصيا لكنني رأيته في رؤيا غريبة لا أرغب في قصها ، بعض كناها حاضرة في رموز هذه القصيدة التي كتبتها مهداة لروح الشاعر الراحل الشاب خالد السعدي رحمه الله .

إبراهيم حسيب الغالبي

شاهد أيضاً

محراب الماء
بقلم: خيرية صبر

الزمن يخلع نعليه ليخطو حثيثا الي محراب الماء وانا دهشة وجلة مكورة بين عينيه هذا …

حبيب الروح
عصمت شاهين دوسكي

حبيب الروح .. يا نسمة البوح ضمني .. جردني من الجروح اكتب على جسدي عشقا …

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ح/15)

مراجيح الاميركان في شقق اليرموك كنت مطمئنا في تلك الساعة من انها لم تعد تخضع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *