فرات صالح : بيض شياهك ..ودمي أخضر*

furat saleh 4إلى … سعدي يوسف

كنتُ طفلاً
وكانت لي جّدة تحتفي بي
وبالبريسم الذي تقضمه بقراتها
كل صباح
وكان لي في بيتها سدرة
كالتي في بيت جدك
وكان الطريق اليها سالكاً
بأبوذيات جدي وزهيرياته
وبقصائدك
التي أينعت في جيوب أبي saadi yuosefكنتُ غضاً
لكنك تركتَ لي نقرة السلمان
وعباءات أتلفها الغياب
ماذا سأفعلُ بأشعارك
غير أن أنثرها في الريح
كشياه بيض
ترفع عن ظهر الارض
حشيش الغبار
وتمنع عن حنجرة الزهرة
تأتأة العطر
أتبعها إلى المقاهي
في “جبهة النهر”
ضحك النادل الكلداني
من قهوتي المرّة
ولايرى دمي يزحف أخضر
تحت الطاولة
أتبعها الى النهايات
فأراك تراود البحر
عن نفسه
وتدعو السيد “توني بلير”
باسمه العظيم الأعظم
فأناديك
أخي..يا من تحملني من صنعاء
الى بيروت
الى آخر الدنيا
خيطا من أسىً شفيف
قد يكون المتدارك ضيقاً
لكن المدى اضيق
دع الموج
وأصغ الى الجوق
يعزف الدزنتري
على طبولٍ من صفيح
في دار الأوبرا في الرضوانية
اسمع المقيم على تخوم المقبرة
اسمع الشروكي بمحض إرادته
الذي لم يعرف عن الطائرات
غير قنابلها
ومن الأرض غير المواضع
يقول لك :
“سعدي
ياسيدي العاقل
ماذا تكتب الليلة ؟!”

* من مجموعة “غيوم تكركر” للشاعر سوف تصدر قريبا .

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

تعليق واحد

  1. حيدر علي

    قصيدة مذهلة لغة وتصويرا
    تحية لك ايها الشاعر فرات صالح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.