“في باطن الجحيم” رواية سلام إبراهيم الجديدة

salam ibrahim 6kh salam ibrahim  3ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013 صدرت للروائي العراقي ” سلام ابراهيم ” رواية ( في باطن الجحيم ) بعد سلسلة أعماله الروائية ( رؤيا الغائب 1996 ) ، ( الإرسي 2008 ) ، ( الحياة لحظة 2010) عن دار الشؤون الثقافية بـ 320 صفحة من القطع المتوسط،

كتب الأستاذ الباحث د. حسن ناظم على صفحته في الفيس بوك للتعريف بـ – باطن الجحيم – قائلا:
يقدّم سلام إبراهيم في روايته التسجيلية “في باطن الجحيم” وثيقة بالغة الأهمية عن تجربة شخصية عاشها وأراد أن يثبّت وقائعها شهادة حيّة بلا تزويق أو زخرف. إنه يُرينا صورة سردية لما حدث في كردستان حين قرّرت الدكتاتورية أن أنجع وسيلة للقضاء المبرم على الأكراد هو ضربهم بالغازات السامّة. يصوّر سلام إبراهيم بواقعية غير سحرية الضربةَ الأولى بغاز الخردل التي تعرّض لها وزوجته ناهدة جاسم جابر (بهار) ومجموعة من رفاقه الأكراد في 5 حزيران 1987، والضربة الثانية في عمليات الأنفال بغاز الأعصاب في 21 آب 1988. إنه يضاعف الإحساس المأساوي بالأنفال، لأن سلام إبراهيم حرص على بعد الوثيقة فيما يكتب، إنه يمنحنا حدثاً حيّاً ويعيد علينا المأساة بلا سفاسف أو بلاغات. وكتابته تشفع الوثيقة بالمعاناة وتصويرها التلقائي. ما يجري الحديث عنه في باطن الحجيم هو الحقيقة وليس غير الحقيقة، بقساوتها ومرارتها، حقيقة تعرّض كاتب الحقيقة العربي ومعه الآلاف من الأكراد إلى قصف بالكيمياوي من حكومتهم التي لا يكون وجودها افتراضاً إلاّ لرعايتهم. ليس أمام متلقي هذه الرواية سوى أن يجد نفسه مأكولاً من الغيض والحزن والغضب، فأسلوبها أسلوب لا يدّعي التحليق من أجل خلق فنّي يشاغل المأساة بزخرفتها، أسلوب سلام إبراهيم العفويّ يجعلنا نستنشق معه بالكلمات تلك الغازات السامّة التي عطّلت جهازه التنفسي، وكم مرة شعرت بالاختناق في أثناء القراءة، وتركتُها طلباً لهواء نقيّ خارج غرفة القراءة.

كما كتب الروائي سلام إبراهيم على صفحته في الفيس بوك قائلا:
والرواية وثائقية التزمتُ بتصوير الوقائع كما حدثت فكانت متعبة أثناء العمل جدا فقد كنت محددا افتقدتُ متعة الكاتب السرية باللعب في الأحداث والوقائع وأدارتها صوب مقاصده الخفية والرواية موثقة بالصور والرسائل فقد جرى التحقيق معي من قبل محقق الدولة الدنمركية عن إصابتي بقصف كمياوي في 5/6/ 1987 وهذا هو قسمها الأول، وحققت معي قاضية الدولة الهولندية في لاهاي بالمحكمة الدولية وهذا هو قسمها الثاني أما الثالث فمعنون ما لم يطلبه المحققون مني وهو تصوير لعملية الهروب الكبرى صوب الحدودية التركية الإيرانية بسبب هجوم الجيش العراقي في أعقاب وقف الحرب مع إيران في 8/8/ 1988 وفظائع تلك الأيام الرواية موثقة بالصور والوثائق وسعيت أن يكون الأداء الفني لا يختلف عن قصصي ورواياتي الفنية والرواية سيئة الطبع لكنني سعيد بها فهذا أول عمل لي يطبع في بلدي العراق
ونشر أيضا رسالة الشاعر العراقي محمد مظلوم:
صديقي العزيز سلام إبراهيم المحترم..
قرأت روايتك « في باطن الجحيم» ــ على دفعتين ــ هي سيرة قاسية يتداخل فيها الشخصي بالجماعي ليؤرخ لتجربة القسوة بحميمة عالية وفنية ممتعة! هكذا تجعل من الكوارث والصعاب مرآة لاستعادة أشخاص وأماكن وتاريخ عصي على النسيان.. تجربة ذات خصوصية تندرج في سياق خاص لا يتاح لكثيرين عيشه أو تجربته، او كتابته.. وهنا أهمية المبدع أن يحيل تلك الكوارث إلى تاريخ وذاكرة وشهادة في زمن آخر.. وهكذا يكون الواقع أحياناً جحيماً كأنها قيامة راهنة..أحييك لأنك أحلت تلك التجربة القاسية إلى أدب رفيع وممتع، وتراجيديا أخاذة ومدهشة..دمت بخير

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. سناء الشعلان : الكوفحيّ يصدر كتابه “تحدّي الإعاقة الجسديّة في نماذج من قصص الأطفال” .

صَدَرَ حديثاً في العاصمة الأردنيّة كتاب “تحدّي الإعاقة الجسديّة في نماذج من قصص الأطفال” للأستاذ …

| مولود بن زادي : مباريات الجوع: السلسلة التي تجاوزت مبيعاتها 100 مليون نسخة! .

بقلم: مولود بن زادي أقلام مهاجرة حرة بريطانيا   كان للميثولوجيا الإغريقية عبر العصور بالغ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.